رياضة
الصيباري يطارد رقم النصيري ويقتحم قائمة عظماء كأس العالم
25/06/2026 - 01:55
رضى زروق
واصل إسماعيل الصيباري كتابة التاريخ بحروف من ذهب في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما تحول إلى أول لاعب إفريقي ينجح في التسجيل خلال جميع مباريات دور المجموعات في نسخة واحدة من المونديال، لينضم إلى قائمة أسطورية تضم عددا محدودا جدا من أعظم الهدافين الذين عرفهم تاريخ كأس العالم.
ولم يكن هذا الإنجاز مجرد رقم عابر، بل جاء تتويجا لمونديال استثنائي يقدمه نجم "أسود الأطلس"، الذي تحول في ظرف أسابيع قليلة إلى أحد أبرز نجوم البطولة وأحد أكثر اللاعبين إثارة لاهتمام كبار الأندية الأوروبية.
بدأت قصة الصيباري مع هز الشباك في المباراة الافتتاحية أمام منتخب البرازيل، عندما سجل هدف التعادل في المباراة التي انتهت بهدف لمثله، مؤكدا قدرته على الحسم في المواعيد الكبرى.
وفي الجولة الثانية أمام اسكتلندا، عاد اللاعب نفسه ليمنح المغرب فوزا ثمينا بهدف دون مقابل، بعدما سجل أسرع هدف عربي في تاريخ نهائيات كأس العالم بعد مرور دقيقة واحدة وعشر ثوان فقط على صافرة البداية.
أما في الجولة الثالثة أمام هايتي، فقد واصل اللاعب هوايته المفضلة وهز الشباك مجددا، عندما استغل تمريرة ممتازة من العميد أشرف حكيمي ليوقع هدف التعادل الذي أعاد المغرب إلى المباراة قبل نهاية الشوط الأول، وفتح الطريق أمام العودة والفوز بأربعة أهداف لهدفين.
3 مباريات.. 3 أهداف
أحد أسرار تألق الصيباري في المونديال الحالي يرتبط بالتحول التكتيكي الكبير الذي أحدثه الناخب الوطني محمد وهبي في طريقة توظيف اللاعب.
فبعد سنوات قضاها الصيباري تحت قيادة وليد الركراكي كلاعب وسط هجومي أو جناح، وجد نفسه في عهد وهبي يؤدي دور "المهاجم الوهمي"، وهو الدور الذي سمح له بالتحرك بحرية بين الخطوط واستغلال المساحات وخلق التفوق العددي في العمق.
وأثبتت التجربة نجاحها بشكل واضح أمام البرازيل واسكتلندا، حيث لعب الصيباري كرأس حربة متأخر يتحرك باستمرار بين المدافعين ولاعبي الوسط، الأمر الذي أربك دفاعات المنافسين وسمح للمغرب بالوصول إلى المرمى بعدد أكبر من اللاعبين.
وفي مواجهة هايتي، عاد أيوب الكعبي إلى مركز رأس الحربة الكلاسيكي، ليتراجع الصيباري مجددا إلى مركز الوسط الهجومي خلف المهاجم، دون أن يمنعه ذلك من مواصلة التسجيل وترك بصمته المعتادة.
ما يقدمه الصيباري في الولايات المتحدة الأمريكية ليس مفاجئا بالنسبة إلى المتابعين لما قدمه هذا الموسم مع نادي أيندهوفن الهولندي، فالنجم المغربي كان أحد أبرز نجوم الفريق في الموسمين الأخيرين، وساهم بشكل مباشر في التتويج المتتالي بلقب الدوري الهولندي، كما فرض نفسه كأفضل لاعب في الموسم بفضل أهدافه وتمريراته الحاسمة وقدرته الكبيرة على صناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
وتحول الصيباري تدريجيا من صانع ألعاب تقليدي إلى لاعب هجومي شامل قادر على اللعب في مختلف المراكز الأمامية، وهو ما يفسر نجاحه السريع في التأقلم مع دور المهاجم الوهمي مع المنتخب المغربي.
ولم يكن من الغريب أن يتحول اللاعب المغربي إلى هدف لأكبر الأندية الأوروبية، خاصة بعد المستويات التي قدمها هذا الموسم مع أيندهوفن ثم في كأس العالم، وسيرتدي مباشرة بعد المونديال قميص العملاق الألماني، بايرن ميونيخ.
الصيباري ينضم إلى قائمة تاريخية
بفضل أهدافه الثلاثة في دور المجموعات، انضم الصيباري إلى قائمة تاريخية نادرة تضم لاعبين نجحوا في التسجيل خلال جميع مباريات الدور الأول في نسخة واحدة من كأس العالم.
ومن بين هؤلاء الأساطير البرازيلي جيرزينيو سنة 1970، والبيروفي تيوفيلو كوبياس في النسخة نفسها، والفرنسي جوست فونتين سنة 1958، والمجري شاندور كوتشيس سنة 1954، والأرجنتيني غابرييل عمر باتيستوتا سنة 1998، والإيطالي كريستيان فييري في النسخة نفسها.
بعد نهاية دور المجموعات، أصبح رصيد الصيباري ثلاثة أهداف، ليتساوى مع الرقم القياسي المغربي المسجل باسم يوسف النصيري كأفضل هداف مغربي في تاريخ كأس العالم، لكن الفارق أن الصيباري ما زال أمامه على الأقل مباراة إضافية في الدور الثاني، وربما أكثر إذا واصل المغرب مشواره في البطولة.
وسجل النصيري هدفا في شباك إسبانيا في مونديال روسيا 2018، وبعدها بأربع سنوات عاد ليسجل في مرمى كندا والبرتغال.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة