إفريقيا
إشادة إفريقية بسرعة تفاعل المغرب لاحتضان الأمانة الدائمة لشبكة الوقاية من التعذيب
24/06/2026 - 16:08
SNRTnews
انطلقت بالعاصمة الرواندية كيغالي أشغال المؤتمر السنوي الرابع للشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، وسط إشادة بسرعة تفاعل الحكومة المغربية والاحتفاء بتوقيع اتفاقية المقر الخاص بالأمانة العامة الدائمة للشبكة بالرباط شهر أبريل الماضي.
ووقعت الاتفاقية رئيسة الشبكة ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والتي تُعتبر محطة رئيسية أخرى في مسار تعزيز البناء المؤسساتي للعمل الإفريقي المشترك في مجال الوقاية من التعذيب وحماية حقوق الإنسان.
وأعلنت آمنة بوعياش، في كلمتها افتتاحية، بصفتها رئيسة الشبكة الإفريقية للآليات الوطنية للوقاية من التعذيب، عن توقيع اتفاقية المقر بين حكومة المملكة المغربية والشبكة، معربة عن شكرها وامتنانها للمغرب على ما أبداه من تفاعل سريع والتزام ثابت بدعم الشبكة ومواكبة مسارها المؤسساتي.
وأكدت بوعياش أن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة في مسار ترسيخ الاستقرار المؤسساتي للشبكة، وتعزيز التنسيق بين الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب في القارة الإفريقية، بما يتيح تطوير آليات العمل المشترك وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى في مجال حماية الكرامة الإنسانية داخل أماكن الحرمان من الحرية.
كما أشادت رئيسة الشبكة بانتظام انعقاد المؤتمر السنوي، الذي تحتضنه هذه السنة كيغالي بعد المحطة التأسيسية بمراكش-المغرب وكايب تاون- جنوب إفريقيا وبرايا- الرأس الأخضر.
ويعكس هذا، تقول بوعياش، حرص الآليات الوطنية الإفريقية على مواصلة التشاور والعمل الجماعي رغم التحديات المختلفة في سياقنا القاري، مبرزة أن انتظام اجتماعاتنا وتجديد التزام أعضائنا في كل محطة مؤشران قويان عن "الإرادة المشتركة لتعزيز المقاربة الوقائية داخل منظومات حماية حقوق الإنسان بإفريقيا".
وتابعت أن “إفريقيا تتشاور وتبني بشكل مشترك مسارات عملها الجماعية”، منوهة بالتنسيق الجيد والمتواصل بين فرق العمل من الرباط وكيب تاون وكيغالي لإنجاح هذه التظاهرة القارية، مشددة على أهمية هذه الدينامية من أجل تحقيق طموح "صفر تسامح مع التعذيب بإفريقيا".
في سياق ذلك، استحضرت آمنة بوعياش رمزية احتضان العاصمة الرواندية لهذا الموعد الإفريقي، لتذكر القارة والعالم بأهمية الوقاية من الانتهاكات قبل وقوعها، وقالت إن المآسي الكبرى في التاريخ لم تكن نتيجة عنف فقط، بل كانت أيضاً نتيجة ضعف آليات اليقظة والإنذار المبكر وعدم التحرك في الوقت المناسب.
ودعت المسؤولة الحقوقية المغربية إلى مقاربة "الوقاية منذ التصميم"، من خلال ترسيخ ثقافة الوقاية بشكل يجعل حماية الكرامة الإنسانية جزءاً من تصميم السياسات العمومية والتشريعات والمؤسسات منذ البداية، بدل الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الانتهاكات.
وفي معرض حديثها عن واقع أماكن الحرمان من الحرية بإفريقيا، أشارت رئيسة شبكة الآليات الوطنية للوقاية من التعذيب بإفريقيا إلى استمرار عدد من التحديات المرتبطة بالاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية، وضعف البنيات التحتية والموارد البشرية والمالية، فضلا عن الإكراهات الصحية والهشاشة التي تواجه بعض الفئات، خاصة النساء والأطفال.
واعتبرت أن النساء والأطفال المحرومات/ين من الحرية يواجهن/ون أشكالاً خاصة من الهشاشة تستدعي اعتماد مقاربات تراعي النوع الاجتماعي وخصوصية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وختمت رئيسة الشبكة بالتأكيد على أن العالم يشهد تصاعداً في الأزمات والنزاعات وما يرافقها من كلفة إنسانية مرتفعة، الأمر الذي يجعل من الوقاية ضرورة استراتيجية لأنظمة حماية حقوق الإنسان، ويعزز الحاجة إلى عمل إفريقي جماعي يجعل من منع التعذيب وحماية الكرامة الإنسانية أولوية مشتركة للقارة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
إفريقيا
سياسة