مجتمع
نيويورك.. آمنة بوعياش تدعو إلى فعلية مشاركة المهاجرين
08/05/2026 - 22:44
SNRTnews
دعت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسة التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، اليوم الجمعة 8 ماي 2026، بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، إلى ضرورة إرساء مشاركة فعلية وفعالة للمهاجرات والمهاجرين في السياسات والآليات التي تهمهم، مؤكدة أن مقاربة “لا شيء حولنا، بدوننا” ليست شعارا ولا ينبغي أن تبقى كذلك، بل شرط أساسي لحكامة هجرة قائمة على حقوق الإنسان.
واستعرضت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان عددا من التجارب الدولية التي تعكس تطور مقاربة المشاركة الفعلية للمهاجرين، مشيرة، بصفتها رئيسة للمجلس، إلى التجربة المغربية في مسار تسوية أوضاع المهاجرين، حيث تم اعتماد مقاربة تشاركية متعددة الأطراف شملت المؤسسات الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، والمهاجرين أنفسهم، الذين شاركوا في اللجان الوطنية والمحلية للمتابعة وتقديم الطعون.
كما توقفت عند تجربة المغرب خلال جائحة كوفيد-19، حيث تم إشراك المهاجرين في حملات التحسيس عبر رسائل مصوّرة بلغات ولهجات إفريقية، ما ساهم في تحسين وصول المعلومة إلى المهاجرين وتعزيز إجراءات الوقاية الصحية.
وأبرزت بوعياش أن عمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان يقوم على ثلاثة مستويات مترابطة: القرب الميداني من المهاجرين من خلال زيارات تشمل الحدود ومراكز الاحتجاز وتوفير المعلومات بعدة لغات؛ وبناء فضاءات للحوار والثقة عبر الشراكة مع المجتمع المدني وجمعيات المهاجرين؛ ثم تعزيز آليات معالجة الشكايات وجبر الضرر بما يراعي خصوصيات أوضاع المهاجرين.
ومن المغرب وأفريقيا إلى أوروبا والأمريكيتين وصولا إلى آسيا-المحيط الهادئ، تؤكد رئيسة التحالف العالمي GANHRI، أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تضطلع بأدوار رئيسية، من الترافع من أجل تعزيز الحقوق والحريات، ورصد الانتهاكات على الحدود وتوثيق عمليات الإرجاع القسري في عدة سياقات إقليمية، إلى التدخل كطرف ثالث أمام القضاء في قضايا تتعلق بالممارسات المنهجية على الحدود، فضلا عن توفير الدعم القانوني والنفسي للمهاجرين، خاصة في سياقات معقدة تشمل العنف القائم على النوع الاجتماعي في المناطق الحدودية، ومكافحة الاتجار بالبشر واستغلال العمال المهاجرين، إلى جانب الزيارات الوقائية لمراكز الاحتجاز وتدخلات حماية الضحايا.
وبصفتها رئيسة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أكدت بوعياش أن هذه التجارب مجتمعة تعكس الدور المتنامي لهذه المؤسسات في جعل حكامة الهجرة أكثر التزاما بحقوق الإنسان، وأكثر قربا من واقع الأشخاص المعنيين، معتبرة أن تمكين المهاجرين من المشاركة الفعلية في صياغة السياسات التي تمس حياتهم يمكن أن يشكل تحولا جوهريا في مقاربة الهجرة.
وفي سياق ترافعها الأممي المتواصل، سلطت بوعياش الضوء، طيلة مشاركتها في المنتدى الدولي للهجرة 2026، على أهمية تعزيز أدوار المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، مع التشديد على ضرورة إشراك المهاجرات والمهاجرين في مختلف مراحل صنع القرار المتعلق بسياسات الهجرة، معتبرة أن حماية حقوقهم لا تكتمل دون الإصغاء إليهم وتمكينهم من المساهمة الفعلية في كل القرارات التي تهمهم.
وأكدت أن مشاركتهم الفعلية ليست مسألة ثانوية، بل ركيزة أساسية لحكامة عادلة وإنسانية تقوم على مبدأ “لا شيء حول المهاجرين دون المهاجرين”، وتضع الكرامة الإنسانية في صلب السياسات والقرارات على المستويين الوطني والدولي.
وجاء ذلك في مداخلة خلال لقاء خبراء شارك فيه إلى جانبها ممثلات وشباب مهاجرون، فضلا عن المقرر الأممي الخاص المعني بحقوق المهاجرين، ومدافعات ومدافعين عن حقوق الهجرة واللجوء من مناطق مختلفة، ومنظمات إنسانية دولية وشبكات حقوقية، إضافة إلى خبراء في سياسات الهجرة وممثلين حكوميين ومنظمات دولية غير حكومية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
إفريقيا
سياسة
سياسة