رياضة
محمد وهبي: المنتخب المغربي دخل منعطفا يؤهله للمنافسة على كأس العالم
25/06/2026 - 02:30
صلاح الكومري | إدريس نعيم
أعرب مدرب المنتخب الوطني المغربي محمد وهبي عن رضاه عن أداء لاعبيه عقب الفوز على منتخب هايتي، مؤكداً أن المباراة كانت صعبة تقنياً، وأن الفريق أظهر شخصية قوية خاصة في الشوط الثاني، مع الإشادة بالروح الجماعية والانضباط التكتيكي رغم قوة الخصم وحماسه حتى نهاية اللقاء الكامل في أجواء إيجابية جدا.
أبدى المدرب محمد وهبي رضاه التام عن أداء المنتخب المغربي وإحصائيات المباراة التقنية التي اعتبرها إيجابية للغاية، مؤكدا أن المواجهة كانت صعبة منذ بدايتها وتطلبت تركيزاً عالياً في الشوط الأول.
وأشار وهبي إلى أن تطور كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة تؤهل المنتخب الوطني للمنافسة في أعلى مستوى، مبرزا: "المنتخب المغربي، وبالنظر إلى التطور المتسارع الذي تشهده كرة القدم الوطنية، دخل مرحلة مفصلية تمنحه مؤهلات قوية للمنافسة في أعلى المستويات، وعلى رأسها كأس العالم".
وأضاف أن المنتخب لم يتفاجأ بقوة هايتي، بل كان يدرك حجم حماسها بعد الإقصاء، مشيراً إلى أن الشوط الأول كان لصالحهم بينما تفوق المغرب في الشوط الثاني وأشاد باللاعبين وعلى رأسهم إبراهيم دياز، مؤكداً أنه يثق في قدراته رغم تسجيله هدفين فقط في المباريات الأخيرة، وأن الفريق سيواصل دعمه وعدم توجيه الانتقاد.
وأوضح أن الرسالة الأساسية للاعبين هي الاستعداد الدائم لأي فرصة، مشيداً بالروح القتالية والانضباط الذي يظهره الجميع داخل المجموعة وأكد وهبي أن المنتخب يملك مجموعة قوية وطاقما تقنيا متكاملاً، وأن الطموح أصبح أعلى مع إمكانية المنافسة على الألقاب، مشيرا إلى أن الفريق سيعمل على تحسين الجوانب البدنية والذهنية، مع الحفاظ على الرغبة القوية لدى اللاعبين لمواصلة التطور.
واختتم وهبي حديثه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يدخل مرحلة تنافسية جديدة تتطلب التركيز والانضباط، معتبراً أن الفوز على هايتي خطوة إيجابية في مسار التحضير، وأن الطاقم التقني سيواصل العمل على تصحيح الأخطاء وتعزيز الجاهزية البدنية والذهنية، بهدف بلوغ أعلى المستويات في الاستحقاقات المقبلة مع التأكيد على وحدة المجموعة والثقة في تحقيق نتائج أفضل مستقبلاً في المباريات القادمة المهمة للغاية كذلك.
ريمونتادا مغربية ورباعية مثيرة
تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى سدس عشر نهائي كأس العالم 2026، عقب فوزه المثير على منتخب هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي جمعتهما مساء الأربعاء بمدينة أتلانتا الأمريكية، برسم الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.
ورفع "أسود الأطلس" رصيدهم إلى سبع نقاط، بعد التعادل في الجولة الأولى أمام البرازيل بهدف لمثله، ثم الفوز على اسكتلندا بهدف دون رد، قبل الانتصار على هايتي في ختام الدور الأول.
وتساوى المنتخب المغربي مع نظيره البرازيلي في عدد النقاط، غير أن "السيليساو" أنهى الدور الأول في الصدارة بفضل فارق الأهداف، بعدما فاز على هايتي بثلاثية نظيفة ثم تفوق على اسكتلندا بنفس النتيجة، ليكتفي المنتخب المغربي بالمركز الثاني في المجموعة الثالثة.
وعانى المنتخب الوطني من بداية صعبة، بعدما فاجأ المنتخب الهايتي العناصر الوطنية بهدف التقدم في الدقيقة العاشرة، مستغلا إحدى المرتدات الهجومية القليلة التي وصل بها إلى مرمى الحارس ياسين بونو.
ورغم التأخر في النتيجة، فرض المنتخب المغربي سيطرة شبه مطلقة على مجريات اللقاء، وأضاع عددا من الفرص السانحة للتسجيل عن طريق بلال الخنوس وإسماعيل الصيباري وأيوب الكعبي، قبل أن ينجح العميد أشرف حكيمي في إدراك التعادل في الدقيقة التاسعة والثلاثين.
لكن فرحة المغاربة لم تدم طويلا، بعدما تمكن ويلسون إيسيدور من إعادة التقدم لمنتخب هايتي في الدقيقة الثالثة والأربعين، إثر تسديدة قوية ومركزة من خارج منطقة الجزاء استقرت في شباك ياسين بونو.
وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات، عاد إسماعيل الصيباري ليعيد المباراة إلى نقطة البداية من جديد، بعدما سجل هدف التعادل في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي للشوط الأول، مواصلا بذلك عروضه القوية في هذه النسخة من كأس العالم.
وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب المغربي ضغطه الهجومي بحثا عن هدف الفوز، قبل أن تؤتي التغييرات التي قام بها الناخب الوطني محمد وهبي ثمارها.
فقد نجح البديل سفيان رحيمي في منح التقدم للمنتخب الوطني في الدقيقة الثامنة والسبعين، قبل أن يؤكد البديل الآخر ياسين جسيم التفوق المغربي بإضافة الهدف الرابع في الدقيقة التاسعة والثمانين، ليحسم "أسود الأطلس" المباراة لصالحهم ويؤكدوا عبورهم إلى الأدوار الإقصائية.
ولم يقتصر تأثير حكيمي ورحيمي على تسجيل الأهداف فقط، بل ساهم كل منهما أيضا في صناعة أهداف، بعدما قدم حكيمي التمريرة الحاسمة لهدف الصيباري، فيما منح رحيمي تمريرة الهدف الرابع لياسين جسيم.
وعكست الأرقام حجم السيطرة المغربية على المباراة، بعدما سدد لاعبو المنتخب الوطني 19 كرة نحو مرمى هايتي مقابل أربع فقط للمنافس، منها 12 تسديدة مؤطرة للمغرب مقابل محاولة واحدة فقط بين الخشبات الثلاث للمنتخب الهايتي.
كما استحوذ المنتخب المغربي على الكرة بنسبة بلغت 71 في المائة مقابل 29 في المائة فقط لهايتي، إضافة إلى حصوله على تسع ركلات ركنية كاملة مقابل صفر للمنتخب المنافس.
وباحتلاله المركز الثاني في المجموعة الثالثة، سيكون المنتخب المغربي مطالبا بالسفر إلى المكسيك لخوض مباراة الدور المقبل بمدينة مونتيري، حيث سيواجه متصدر المجموعة السادسة.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن المنتخب الهولندي يبقى المرشح الأبرز لإنهاء مجموعته في الصدارة، قبل مواجهته المرتقبة أمام تونس، في وقت تتنافس فيه اليابان والسويد أيضا على إحدى بطاقتي التأهل.
وسيحاول المنتخب المغربي مواصلة مغامرته العالمية وتكرار إنجاز مونديال قطر، مستندا هذه المرة إلى مجموعة شابة وواعدة، أثبتت خلال دور المجموعات قدرتها على تجاوز اللحظات الصعبة والعودة في النتيجة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة