رياضة
هولندا تلوح في الأفق.. المغرب يترقب خصمه في سدس عشر نهائي المونديال
25/06/2026 - 02:38
رضى زروق
أصبح المنتخب الوطني المغربي على بعد ساعات من التعرف على خصمه في دور سدس عشر نهائي كأس العالم 2026، بعدما أنهى دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، عقب فوزه المثير على منتخب هايتي بأربعة أهداف لهدفين، في مباراة أظهرت مجددا شخصية "أسود الأطلس" وقدرتهم على العودة في النتيجة وحسم المواجهات الصعبة.
ورغم تساوي المغرب والبرازيل في عدد النقاط، فإن المنتخب البرازيلي حسم صدارة المجموعة بفارق الأهداف، بعدما تفوق على هايتي بثلاثية نظيفة ثم كرر النتيجة نفسها أمام اسكتلندا، مقابل تعادل المغرب مع البرازيل بهدف لمثله وفوزه على اسكتلندا بهدف لصفر ثم على هايتي بأربعة أهداف لهدفين.
هذا السيناريو سيفرض على المنتخب المغربي السفر إلى مدينة مونتيري المكسيكية لخوض مواجهة سدس عشر النهائي أمام متصدر المجموعة السادسة، في الثانية من صباح يوم الثلاثاء 30 يونيو، في حين سيبقى المنتخب البرازيلي في الولايات المتحدة لمواجهة صاحب المركز الثاني في المجموعة ذاتها بمدينة هيوستن.
هولندا الأقرب.. لكن الحسابات لم تحسم بعد
قبل الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة السادسة، تبدو هولندا الأقرب لإنهاء الدور الأول في الصدارة، بعدما رفعت رصيدها إلى أربع نقاط، متساوية مع اليابان، بينما تحتل السويد المركز الثالث بثلاث نقاط، في حين ودعت تونس المنافسة عمليا بعد تعرضها لهزيمتين متتاليتين دون رصيد.
وسيواجه المنتخب الهولندي نظيره التونسي في الجولة الأخيرة، يوم الخميس 25 يونيو في منتصف الليل، في مباراة تبدو على الورق في متناول "الطواحين"، خاصة أن تونس فقدت آمالها في التأهل عقب هزيمتين ثقيلتين أمام السويد واليابان بخمسة أهداف لواحد ثم بأربعة أهداف دون رد.
في المقابل، تخوض اليابان مواجهة مباشرة وصعبة أمام السويد، حيث سيكون الفوز كافيا لأي من المنتخبين لضمان التأهل وربما خطف الصدارة أيضا، حسب نتيجة مباراة هولندا وتونس.
وبناء على هذه المعطيات، يبقى المنتخب الهولندي المرشح الأكبر لإنهاء المجموعة في المركز الأول، وهو ما قد يقوده إلى مواجهة المغرب في الدور المقبل.
البرازيل تترقب وصيف المجموعة
في الجهة المقابلة، ينتظر المنتخب البرازيلي التعرف بدوره على منافسه المقبل، حيث سيواجه صاحب المركز الثاني في المجموعة السادسة.
وقد يكون هذا المنافس اليابان أو السويد أو حتى هولندا في حال حدوث مفاجأة كبيرة في الجولة الأخيرة، ما يعني أن "السيليساو" قد يجد نفسه أمام اختبار قوي منذ الدور الأول للأدوار الإقصائية.
ويكفي منتخب اليابان الخروج بالتعادل أمام السويد لاحتلال المركز الثاني ومواجهة البرازيل في سدس عشر النهائي، بينما يحتاج منتخب السويد إلى الانتصار لرفع رصيده إلى ست نقاط.
ذكرى 1994 تعود إلى الواجهة
في حال تأكدت المواجهة المرتقبة بين المغرب وهولندا، فإنها ستكون الثانية بين المنتخبين في تاريخ نهائيات كأس العالم.
المواجهة الأولى جرت في دور مجموعات مونديال الولايات المتحدة سنة 1994، حين تفوق المنتخب الهولندي بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة قدم خلالها المنتخب المغربي أداء جيدا رغم الخسارة.
وبعد أكثر من ثلاثة عقود، قد تمنح نسخة 2026 لـ"أسود الأطلس" فرصة مواتية لرد الاعتبار وكتابة صفحة جديدة أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية.
جيل مختلف وطموحات أكبر
وإذا كانت مواجهة 1994 انتهت لصالح الهولنديين، فإن المنتخب المغربي الحالي يختلف كثيرا عن نظيره قبل 32 سنة، سواء من حيث الخبرة الدولية أو جودة الأسماء أو الطموحات.
فالمغرب يدخل هذه النسخة وهو يحمل إرث إنجاز مونديال قطر 2022 والوصول إلى نصف النهائي، كما أظهر خلال الدور الأول قدرته على مقارعة المنتخبات الكبرى بعد التعادل مع البرازيل والفوز على اسكتلندا وهايتي، كما أنه بات يحتل المركز السابع في التصنيف العالمي للمنتخبات، في إنجاز غير مسبوق.
كما أن طريقة اللعب التي يعتمدها محمد وهبي، والقائمة على التنوع التكتيكي والضغط العالي والمرونة الهجومية، تجعل المنتخب المغربي قادرا على منافسة أي منتخب مهما كان اسمه أو تاريخه، وهو ما ظهر جليا في مباراة البرازيل.
ويبقى الرهان الآن هو استثمار الزخم المعنوي الذي خلفه التأهل إلى الدور الثاني، ومحاولة الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في المونديال الحالي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة