رياضة
مساعد محمد وهبي بعد التعادل أمام البرازيل: المغرب حقق لي حلم الطفولة
14/06/2026 - 18:58
عبد المجيد جمال
عبّر البرتغالي جواو ساكرامنتو، مساعد مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي، عن فخره الكبير بمشاركته في كأس العالم رفقة “أسود الأطلس”، عقب التعادل أمام منتخب البرازيل.
وقال ساكرامنتو في تدوينة نشرها عبر حسابه إنستغرام: “عندما كنت طفلاً، كنت أحلم بأن أعيش يوماً كأس العالم، واليوم أصبح هذا الحلم حقيقة، والمغرب هو من منحه لي.”
كما وجه شكره للمغرب وشعبه، مشيداً بالطاقة الكبيرة التي يتميز بها.
وأضاف: “تمثيل هذه الألوان إلى جانب لاعبين موهوبين يقدمون كل شيء، قلباً وروحاً، من أجل هذا الوطن… شرف لن أعتبره أمراً مسلماً به أبداً.” مؤكداً التزامه الكامل تجاه المنتخب بقوله: “أعدكم أنني سأبذل كل شيء من أجل هذا البلد.”
لم يكن ساكرامنتو لاعبا محترفا كما هو الحال لدى كثير من المدربين، بل اقتصر احتكاكه المباشر بالمستطيل الأخضر على تجربة قصيرة داخل مركز تكوين سبورتينغ براغا.
غير أن شغفه بكرة القدم لم يتوقف عند حدود اللعب، إذ سرعان ما وجد نفسه منجذبا إلى الجانب التحليلي للعبة، حيث بدأ مسيرته محللا تقنيا وكشافا داخل نادي كارديف سيتي الإنجليزي، قبل أن ينتقل إلى العمل محللا للفيديو داخل منتخب ويلز، في تجربة شكلت نقطة تحول في مساره المهني.
بفضل دقته في تحليل المباريات وقدرته على تفكيك التفاصيل التكتيكية الدقيقة، لفت ساكرامنتو انتباه عدد من المدربين البارزين في القارة الأوروبية.
عمل مساعدا للمدرب الفرنسي كريستوف غالتييه في تجربتيه مع ليل وباريس سان جيرمان، حيث ساهم في إعداد الخطط وتحليل أداء المنافسين، قبل أن يخوض تجربة أخرى رفقة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، خلال فترتيه مع توتنهام الإنجليزي وروما الإيطالي.
داخل غرف التحليل والاجتماعات التقنية، بنى ساكرامنتو ذو سبع وثلاثين سنة، سمعته كأحد العقول التكتيكية الهادئة في كرة القدم الأوروبية. حيث يعرف بين زملائه بقدرته على قراءة تحولات اللعب، وتتبع تحركات اللاعبين بدقة، وتحويل الأرقام والإحصائيات إلى معطيات عملية تساعد الطواقم التقنية على فهم المباراة قبل أن تبدأ.
هذا الاشتغال في الظل، بعيدا عن الأضواء، مهّد له الطريق لاحقا لخوض تجربة التدريب كمدرب أول، بعدما تولى قيادة نادي لاسك لينز النمساوي. وهي محطة سمحت له بالانتقال من دور المحلل إلى موقع صانع القرار فوق دكة البدلاء، واضعا خبرته التحليلية في خدمة الجانب التطبيقي داخل أرضية الملعب.
ورغم حداثة سنه نسبيا في عالم التدريب، فإن ساكرامنتو يعد من الأسماء الصاعدة التي تمثل جيلا جديدا من المدربين، أولئك الذين يجمعون بين المعرفة الأكاديمية لكرة القدم والاستفادة من أدوات التحليل الحديثة، في محاولة لفهم اللعبة من زوايا متعددة تتجاوز ما يظهر خلال التسعين دقيقة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة