فن وثقافة
مهدي الناسولي في لقاء موسيقي عابر للثقافات في افتتاح مهرجان كناوة
26/06/2026 - 07:26
محمد شافعي | خولة ازنيزنيفي الصويرة، حيث تتحول الموسيقى إلى مساحة للقاء بين الثقافات، افتتحت مساء الخميس 25 يونيو 2026 فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم بعرض إبداعي متعدد الأصوات شارك فيه الفنان مهدي الناسولي.
وجمع هذا العمل الفني بين تراث كناوة ورقصة "إنتوري" الرواندية، بحضور فرقة "أي باهورو"، إلى جانب الفنانتين سارة مول البلاد وغانافيا، وعازف آلات النفخ الفرنسي سيلفان بارو، في تجربة موسيقية احتفت بالحوار والتبادل الثقافي.
وأكد مهدي الناسولي، في حوار مع SNRTnews، أن هذا المشروع يجسد روح مهرجان كناوة الذي جعل من المزج الموسيقي واللقاءات الفنية هويته الأساسية على مدى سنوات.
وأوضح أن العمل مع فنانين ينتمون إلى ثقافات وتجارب مختلفة يمثل مسارا من البحث والإصغاء والتفاعل المتبادل يسبق لحظة اللقاء مع الجمهور.
وأشار إلى أن التقاطع بين فن كناوة ورقصة "إنتوري" كشف عن قواسم مشتركة عديدة تتعلق بالإيقاع الإفريقي والبعد الاحتفالي للفنون التراثية، إلى جانب الاشتغال مع سارة مول البلاد والمغنية الهندية غانافيا في مشهد فني يجمع ثقافات متعددة توحدها لغة الموسيقى.
واعتبر الناسولي أن هذا النوع من اللقاءات يبرز قدرة التراث الإفريقي على التجدد والانفتاح دون التفريط في خصوصياته، مؤكدا أن موسيقى كناوة تمتلك مرونة كبيرة تسمح لها بالتحاور مع أنماط موسيقية مختلفة، وهو ما يفسر حضورها المتزايد في المحافل الدولية.
وأضاف أن الحفاظ على أصالة هذا التراث لا يتعارض مع الانفتاح على تجارب جديدة، بل يشكل فرصة لإبراز غناه وقدرته على مخاطبة جمهور عالمي، مشددا على أن الفن الكناوي يواصل تطوره مقارنة ببداياته، ويحقق إشعاعا عالميا متزايدا، وهو ما يتجلى في كل دورة جديدة من المهرجان.
وأرجع هذا التطور إلى جهود أجيال من المعلمين الذين ساهموا في التعريف بهذا الفن داخل المغرب وخارجه، من بينهم الراحلان مصطفى باقبو ومحمود غينيا، إلى جانب المعلم حميد القصري وغيرهم من رواد هذا التراث الموسيقي العريق.
ويعد مهدي الناسولي من أبرز الأسماء الشابة التي بصمت المشهد الكناوي خلال السنوات الأخيرة. فقد كرس جزءا مهما من مساره للتعمق في مختلف المدارس الكناوية الكبرى، من خلال ملازمة عدد من كبار المعلمين، من بينهم عبد الكبير مرشان ومصطفى باقبو وعبد السلام عليكان، مستفيدا من تنوع التجارب والأساليب التي تزخر بها هذه الموسيقى العريقة.
وبعد سنوات من التكوين والتحصيل، انطلق الناسولي في مسار فني دولي قاده إلى عدد من البلدان والمهرجانات العالمية، حيث نسج لقاءات موسيقية مع فنانين من ثقافات مختلفة، واعتلى منصات كبرى عبر العالم. وأسهمت هذه التجارب في صقل رؤيته الفنية وتطوير مشروعه الموسيقي القائم على الانفتاح والحوار بين موسيقى كناوة ومختلف التعبيرات الموسيقية المعاصرة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة