سياسة
وزير الفلاحة يكشف حصيلة استيراد اللحوم والأغنام لحماية القطيع الوطني
10/06/2025 - 17:48
يونس أباعلي
كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن كميات اللحوم ورؤوس الغنم والبقر التي استوردها المغرب من الخارج، في إطار سعيه إلى الحفاظ على القطيع الوطني الذي تضرر بسبب الجفاف.
في إجاباته على الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 10 يونيو 2025، لفت الوزير إلى أنه تم العمل على إجراءات عملية وميدانية لتخفيف الضغط على القطيع الوطني، مشيرا إلى أنه تم، لحدود اليوم، استيراد حوالي 90 ألف رأس من الأبقار و238 ألف رأس من الأغنام و1922 طن من اللحوم والأحشاء.
وهي إجراءات أكد أنها ساهمت في الحد من تراجع أعداد القطيع الوطني وضمان تزويد السوق الوطنية باللحوم الحمراء.
وأشار الوزير إلى أنه تمت مواصلة تعليق رسوم الاستيراد والضريبة على القيمة المضافة المطبقة على الأغنام والمعز والإبل، ومواصلة منع ذبح إناث الأغنام. وأكد أن الوزارة استشارت الكاسبة والمهنيين، وأنه عقد لقاءات موسعة معهم في أكثر من منطقة.
في إجاباته ذكّر الوزير بالبرنامج الذي وجهته الحكومة نحو مربي الماشية، مؤكدا أنه يرتكز على خمسة محاور تهم إعادة جدولة ديون مربي الماشية، ودعم الأعلاف، وإطلاق عملية ترقيم إناث الماشية، وإطلاق حملة علاجية وقائية، وتنظيم عملية تأطير تقني لمربي الماشية.
وشرح أن البرنامج يسعى إلى التخفيف من تراكم الديون على حوالي 50 ألف مربي بكلفة تصل إلى 700 مليون درهم ستتحملها ميزانية الدولة، عبر إلغاء 50 في المائة من الديون (رأس المال والفوائد التي تقل قيمتها عن 100.000 درهم)، ويمثل صغار الكسابين 75 في المائة من مجموع المستفيدين، وإلغاء 25 في المائة من الديون (رأس المال والفوائد) التي تتراوح قيمتها بين 100.000 و200.000 درهم، علاوة على إعادة جدولة ديون الفلاحين، والإعفاء من الفوائد المترتبة عن تأخير الأداء بالنسبة للقروض التي تتجاوز قيمتها 200.000 درهم.
وأضاف أنه تم دعم ثمن بيع الشعير في حدود 7 ملايين قنطار، ليصبح ثمن بيع الكيلوغرام الواحد 1,5 درهم، إضافة إلى دعم ثمن بيع الأعلاف المركبة الموجهة للأغنام والماعز في حدود 7 ملايين قنطار ليصبح ثمن بيعه درهمين (2) للكيلوغرام، مشيرا إلى أنه سيخصص لتنزيل هذا الإجراء ما يناهز 2,5 مليار درهم.
وأشار إلى أنه سيتم إطلاق عملية ترقيم إناث الماشية، بهدف بلوغ أزيد من 8 ملايين رأس من إناث الأغنام والماعز خلال ماي 2026. كما سيتم تقديم دعم مباشر للمربين بقيمة 400 درهم، عن كل رأس من الإناث التي تم ترقيمها ولم يتم ذبحها، لتعويضهم عن تكلفة الاستمرار في الحفاظ على القطيع.
كما جاء البرنامج بحملة علاجية وقائية لحماية 17 مليون رأس من الأغنام والماعز خلال هذه السنة من الأمراض المترتبة عن تداعيات الجفاف، بكلفة مالية تصل إلى 150 مليون درهم، وتنظيم عملية تأطير تقني لمربي الماشية لتحسين السلالات عبر خلق منصات للتلقيح الاصطناعي والمواكبة التقنية للرفع من الإنتاجية، بكلفة مالية تصل إلى 50 مليون درهم.
وأكد الوزير أن كلفة تدابير هذه الإجراءات ستبلغ بحلول نهاية سنة 2025 حوالي 3 ملايير درهم، علاوة على تخصيص 3,2 مليار درهم سنة 2026، ككلفة للدعم المباشر الذي سيقدم للمربين الذين انخرطوا بنجاح في الحفاظ على إناث الماشية لضمان استدامة القطيع الوطني.
وكحصيلة أولية لهذا البرنامج، قال الوزير إنه تم إعداد والمصادقة على 58 مشروعا تتعلق بالفلاحة التضامنية، في 180 جماعة ترابية، يستفيد منها أزيد من 25 ألف شخص، بميزانية بلغت 500 مليون درهم.
في الإطار نفسه، أشار إلى أن هذه المشاريع تتمحور حول اقتناء وتوزيع حوالي 37 ألف رأس من الأغنام والمعز وإناث الأبقار الحلوب والإبل، وتوزيع معدات توريد الماشية وإنشاء 99 وحدة لإنتاج الشعير المستنبت وتشييد 9 مراكز للتسمين وحضيرتان للأبقار الحلوب والأغنام، واقتناء 963 طن من بذور الزراعات العلفية، وزراعة 5000 هكتار من الشجيرات العلفية، متوقعا أن تصل المشاريع إلى 200 مشروع.
وتابع أنه سيتم إطلاق طلبات مشاريع للشباب، لخلق ضيعات لتربية المواشي ووحدات التسمين ووحدات إنتاج الشعير وتثمين المنتوجات الحيوانية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد