اقتصاد
عودة الأغنام إلى المراعي .. مربون يراهنون على وقف نزيف القطيع
23/04/2025 - 11:56
محمد شافعي | مصطفى أزوكاحيبدي مربو مواشي تفاؤلهم بالأثر الإيجابي للتساقطات المطرية والثلجية على المراعي، التي ستتيح الكلأ الطبيعي وتجنبهم تحمل تكاليف مرتفعة جراء الارتهان للأعلاف المركبة بعد توالي سنوات الجفاف.
لا يخفون سعادتهم بالعودة إلى المراعي التي حجبت عن قطعانهم في الأعوام الأخيرة جراء ضعف التساقطات المطرية، ما أفضى إلى تراجع كبير في القطيع الذي تعذرت عملية إعادة تشكيله.
ويذهب مصطفى خليل، مربي المواشي بمنطقة بني مسكين، في تصريح لـSNRTnews على هامش الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب المنعقد بمكناس بين 21 و27 أبريل الجاري، إلى أن العرض من سلالة الصردي تأثر بفعل توالي سنوات الجفاف، غير أنه يبدي بعض التفاؤل بعد التساقطات المطرية التي شهدها المغرب في الأسابيع الماضية.
ويوضح أن الكلأ الطبيعي في المراعي سيمكن من رعي إناث الأغنام إلى غاية الخريف المقبل، دون أن يخفف ذلك كثيرا عن المربين الذين سيواصلون شراء العلف المركب لتسمين ذكور الأغنام.
الرأي ذاته يعبر عنه أحمد بن جربوع، مربي المواشي، القادم إلى الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس من منطقة عين بني مطهر بإقليم جرادة، حيث يؤكد على توفر الكلأ الطبيعي بعد الأمطار الأخيرة في بعض المراعي بالمنطقة الشرقية التي تعرف بإنتاج سلالة بني كيل.
ويشدد بن جربوع كما خليل على ضرورة مواصلة دعم المربين عبر توفير الشعير والعلف المركب بهدف إعادة تشكيل القطيع في المناطق المعروفة بإنتاج الأغنام.
وكان وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أكد على أن توالي سنوات الجفاف التي شهدها المغرب أدى إلى تراجع الإنتاج الوطني لقطعان الأغنام والماعز، حيث انخفض القطيع بنسبة 38 في المائة مقارنة بعام 2016.
وأفضت هذه الوضعية إلى اتخاذ قرار من قبل وزارتي الداخلية والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يقضي بمنع ذبح إناث الأغنام والماعز، من أجل المساعدة على إعادة تشكيل القطيع.
وأفادت دورية صادرة عن الوزارتين بأن خطة عمل مشتركة تم وضعها لضمان تنفيذ هذا القرار، حيث سيتم التحكم في عمليات الذبح على مستوى المجازر الوطنية، مع استثناء الإناث غير المنتجة أو التي تجاوزت ثماني أسنان بديلة، وأيضا الإناث المستوردة المخصصة للتسمين أو الذبح.
ويشدد أحمد بن جربوع على ضرورة توفير دعم مالي مباشر للحفاظ على إناث الأغنام، حيث يؤكد على ضرورة توجيهه، بشكل خاص، للمربين الذي ينخرطون في عملية إعادة تشكيل القطيع.
وقد أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الثلاثاء بمكناس، على أن تحسن المراعي في أغلب المناطق الرعوية سيمكن من إنجاح جهود إعادة تشكيل القطيع الوطني كأولوية استراتيجية، تفاعلا مع الرسالة الملكية التي تهيب بعدم القيام بشعيرة الذبح لهذا العام، مما سيعطي فرصة لتكاثر القطيع الوطني.
وتوقع البواري، أن يمكن ذلك من العودة تدريجيا إلى مستويات الإنتاج المسجلة قبل 2020، مشددا على أن الوزارة تعمل على إعداد برنامج متكامل لمواكبة الكساب والرفع من إنتاجية القطيع الوطني كضرورة لتحقيق السيادة الغذائية في هذا المجال.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد