اقتصاد
ماهي شروط إعاة تشكيل قطيع الأغنام؟ .. مسؤول سابق بوزارة الفلاحة يوضح
24/04/2025 - 11:08
أيوب محي الدين | مصطفى أزوكاحيؤكد الدكتور أحمد بن التهامي، الذي راكم تجربة كبيرة في التعاطي الميداني مع القضايا ذات الصلة بالإنتاج الحيواني، أن قطيع الأغنام والماعز له قدرة كبيرة على إعادة التشكل والتجدد، إذا ما توفرت الأمطار والمراعي ودعم الدولة.
هذا ما خلص إليه أحمد بن التهامي، في كلمته خلال ندوة حول الوضعية الحالية وآفاق تطور سلسلة الماعز والأغنام، نظمت بمناسبة الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب المنعقد بمكناس بين 21 و27 أبريل الجاري.
المتحدث الذي شغل في السابق منصب مدير تنمية السلاسل الإنتاجية بوزارة الفلاحة والصيد البحري والمدير العام للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية، يستحضر المقومات التي أفضت إلى صمود قطيع الماعز والأغنام في المغرب في الستة عقود الأخيرة التي تخللتها فترات جفاف.
ويأتي الحديث عن المقومات التي أفضت إلى تشكل قطيع الماعز والأغنام، في سياق تأثيرات الجفاف الذي عرفه المغرب في الخمسة أعوام الأخيرة، الذى أفضى إلى تقلص حجم ذلك القطيع نسبة 38 في المائة مقارنة بعام 2016، ما دفع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إلى المراهنة على إمكانية العودة إلى مستويات الإنتاج المسجلة قبل 2020.
ويعتبر المهندس الزراعي أحمد بن التهامي الذي كان التحق بمديرية تربية المواشي بوزارة الفلاحة في عام 1978، أن السلالات الخمس من الأغنام التي يتوفر عليها المغرب لها قدرة على التكيف مع الظروف المناخية المحلية. تلك إمكانية تأتت بفعل تطوير تلك السلالات، مشددا على أنه بالموازاة مع ذلك دأبت الدولة منذ عقود على مواكبة المربين عبر الاستشارة.
ويذكر بأن الدولة حرصت منذ عقود على الاعتناء بقطيع الأغنام والماعز، حيث كانت تنظم حملات لمواجهة الأمراض التي تتهدد ذلك القطيع، قبل أن يصبح ذلك شأنا يختص به المربون.
ويسجل أن وزارة الفلاحة حرصت في بعض الفترات على تطوير المراعي في بعض المناطق، ملاحظا أن التنظيم المهني الذاتي للمهنيين ساهم، بدوره، في تحسين السلالات ودعم المربين في مجال الاستشارة.
ويتصور بن التهامي، أنه يمكن إعادة تشكيل قطيع الأغنام، مؤكدا على أنه يمكن لإناث الأغنام المساهمة في تسريع عملية تجديد القطيع عبر رفع معدل الولادات من 0,7 إلى ما بين 1,5 و2 لكل أنثي خروف.
ويستحضر فترات الجفاف التي عرفها المغرب في السابق، كي يلاحظ أن القطيع انخفض من 17 مليون رأس إلى 10 ملايين رأس جراء الجفاف الذي شهدته المملكة في ثمانينيات القرن الماضي، غير أنه يسجل على أنه تمت إعادة تشكيل القطيع في مدة وجيزة، ليتجاوز 20 مليون رأس في 1990.
ويتصور أنه يمكن تجاوز العجز الذي يسجله المغرب على مستوى قطيع الماشية حاليا، مؤكدا على أنه تم تجاوز الصعوبات المرتبطة بتراجع القطيع بفضل الأمطار وتعبئة المربين وتدخلات وزارة الفلاحة، مشددا على أن برنامج الحفاظ على القطيع كان يولى أهمية كبيرة لقطيع الأغنام والقطيع.
وشدد العديد من المتدخلين خلال الندوة على ضرورة تطوير المراعي، خاصة في ظل اعتماد تربية الماشية بالمغرب على الرعي، بالموازاة مع إتاحة أشكال أخرى من الدعم لتسريع عملية إعادة تجدد القطيع.
وقد أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الثلاثاء بمكناس، على أن تحسن المراعي في أغلب المناطق الرعوية سيمكن من إنجاح جهود إعادة تشكيل القطيع الوطني كأولوية استراتيجية، تفاعلا مع الرسالة الملكية التي تهيب بعدم القيام بشعيرة الذبح لهذا العام، مما سيعطي فرصة لتكاثر القطيع الوطني.
وتوقع البواري، أن يمكن ذلك من العودة تدريجيا إلى مستويات الإنتاج المسجلة قبل 2020، مشددا على أن الوزارة تعمل على إعداد برنامج متكامل لمواكبة الكساب والرفع من إنتاجية القطيع الوطني كضرورة لتحقيق السيادة الغذائية في هذا المجال.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد