اقتصاد
تعليق تصدير الأبقار الإسبانية.. كيف سينعكس على أسعار اللحوم بالمغرب؟
09/10/2025 - 18:27
مراد كراخي
قررت السلطات الإسبانية تعليق تصدير الأبقار الحية نحو المغرب، في إجراء احترازي يهدف إلى الحد من انتشار مرض التهاب الجلد العقدي المعدي بهذا البلد. القرار أثار تساؤلات حول انعكاساته المحتملة على أسعار اللحوم الحمراء في السوق المغربية، خاصة في ظل اعتماد المملكة على الاستيراد.
ووفق معطيات حصلت عليها SNRTnews من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، فإن "السلطات الإسبانية قررت، على إثر تسجيل بؤرة لمرض التهاب الجلد العقدي المعدي لدى الأبقار، تعليق تصدير الأبقار الحية نحو المغرب، وذلك كإجراء احترازي لتفادي أي احتمال لانتشار المرض".
وأوضح المكتب أن مرض التهاب الجلد العقدي المعدي هو مرض فيروسي يصيب الأبقار فقط، ولا ينتقل إلى الإنسان، وتظهر أعراضه في شكل عُقد وتقرحات جلدية على الحيوانات المصابة، مؤكدا أن "المغرب خال من هذا المرض".
وفي هذا السياق، قال محمد بنجبلي، رئيس الفيدرالية المغربية لقطاع المواشي، إن قرار تعليق التصدير الإسباني "لن يؤثر بشكل كبير على أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب"، موضحا أن واردات الأبقار من إسبانيا "تراجعت منذ أشهر بسبب ارتفاع أسعارها، ما دفع المستوردين إلى التوجه نحو السوق البرازيلية".
وأضاف بنجبلي، في تصريح لـSNRTnews، أن أزيد من 85 في المائة من واردات المغرب من الأبقار الحية تأتي حاليا من البرازيل، فيما يتم استيراد النسبة المتبقية من الأوروغواي ودول أخرى.
وأشار إلى أن استمرار الحكومة في إعفاء استيراد الأبقار من الرسوم الجمركية ساهم في استقرار الأسعار، لافتا إلى أنه وبعد استيراد حوالي 150 ألف رأس من الأبقار إلى حدود شهر غشت الماضي، جرى فتح الباب مجددا لاستيراد 150 ألف رأس إضافية.
من جهته، أكد أحمد طه الشيهب، الكاتب العام للاتحاد الوطني لتجار اللحوم الحمراء بالتقسيط، أن الأسعار لم تشهد تغييرا يذكر منذ أشهر، موضحا أن ثمن الكيلوغرام الواحد من لحوم الأبقار يتراوح بين 75 درهما بالنسبة للحوم المستوردة من البرازيل والأوروغواي، ويصل إلى 120 درهما للحوم المحلية (البلدي)، بينما تتراوح أسعار لحوم الأغنام بين 90 و120 درهما.
وحول توقعات الأيام المقبلة، أوضح الشيهب في حديثه لـSNRTnews أن الأسعار يحددها العرض والطلب، مشيرا إلى أن استمرار عمليات الاستيراد يساهم في الحفاظ على استقرارها، في انتظار إعادة تشكيل القطيع الوطني الذي يرتبط تعافيه أساسا بالموسم الفلاحي.
شدد محمد بنجبلي في هذا السباق على أن الوضعية الحالية للقطاع هي نتيجة مباشرة لتأثر القطيع الوطني بتوالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف، ما أدى إلى تقلص العرض المحلي من الأبقار.
وتابع أن عملية استرجاع التوازن تتطلب وقتا ودعما متواصلا من الدولة حتى يتمكن المربون من تجاوز الصعوبات وضمان استقرار السوق الوطنية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد