اقتصاد
تزايد الإقبال على "الدوارة" واللحوم الحمراء يلهب الأسعار
23/05/2025 - 12:20
مراد كراخي
تشهد الأسواق الشعبية ومجازر اللحوم بمختلف المناطق المغربية إقبالا كبيرا على أحشاء الأغنام، المعروفة محليا بـ"الدوارة"، ما أدى إلى ارتفاع أسعارها إلى مستويات قياسية، بالتوازي مع تسجيل زيادات ملحوظة في أسعار اللحوم الحمراء.
وتسبب الطلب المرتفع على أحشاء الأغنام، في ظل قرار عدم القيام بشعيرة أضحية عيد الأضحى لهذه السنة بالمملكة، في رفع أسعار "الدوارة" من 200 درهم إلى 500 درهم في بعض المناطق، وفق ما أفاد به الشيهب أحمد طه، الكاتب العام للاتحاد الوطني لتجار اللحوم الحمراء بالتقسيط.
وأوضح الشيهب، في تصريح لـSNRTnews، أن الإقبال لم يقتصر فقط على "الدوارة"، بل شمل أيضا اللحوم الحمراء بشكل عام، حيث تم تسجيل ارتفاعات كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية، وهو ما من شأنه أن يعيق المجهودات المبذولة لإعادة تكوين القطيع الوطني.
وأشار إلى أن أسعار اللحوم الحمراء ارتفعت بما يتراوح بين 10 و15 درهما للكيلوغرام، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم حوالي 100 درهم، في حين يتراوح سعر لحم البقر ما بين 70 درهما للحوم المستوردة، و100 درهما للحوم المحلية (البلدية).
وفي هذا السياق، اعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن هذا التهافت غير مبرر، ويعيق المخطط الهادف إلى إعادة تكوين القطيع الوطني، الذي تضرر بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة بسبب موجات الجفاف المتتالية.
ويُعزى هذا السلوك الاستهلاكي إلى عامل نفسي واجتماعي، حيث يحاول المواطنون تعويض غياب الأضحية من خلال شراء اللحوم والأحشاء بكميات كبيرة، ما أدى إلى اختلال في التوازن بين العرض والطلب، ورفع الأسعار بشكل تلقائي.
وأكد الخراطي، في تصريح لـSNRTnews، أن الإقبال الكبير على اقتناء اللحوم وأحشاء الأغنام وتخزينها يعكس ضعف الوعي لدى بعض المستهلكين، خصوصا وأن محلات الجزارة ستبقى مفتوحة طيلة فترة العيد، ولم يصدر أي قرار بمنع بيع اللحوم.
وأشار إلى أن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك بصدد إطلاق حملة تحسيسية تحت عنوان "عيد بدون أضحية"، تهدف إلى توعية المواطنين بأهمية الامتثال لقرارات الدولة، والاحتفال بالعيد دون ذبح الأضاحي، حفاظا على الثروة الحيوانية، وصونا للقدرة الشرائية للأسر المغربية.
وسبق أن أهاب جلالة الملك بـ"عدم القيام بشعيرة أضحية العيد لهذه السنة" استحضارا "لما يواجه بلادنا من تحديات مناخية واقتصادية، أدت إلى تسجيل تراجع كبير في أعداد الماشية"، و"أخذا بعين الاعتبار أن عيد الأضحى هو سنة مؤكدة مع الاستطاعة، فإن القيام بها في هذه الظروف الصعبة سيلحق ضررا محققا بفئات كبيرة من أبناء شعبنا، لاسيما ذوي الدخل المحدود".
وأعلنت وزارتا الداخلية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في دورية مشتركة، عن قرار منع ذبح إناث الأغنام والماعز، من 19 مارس 2025 إلى نهاية مارس من العام المقبل، بهدف تحسين تدابير إعادة تكوين القطيع الوطني وضمان هيكلة أفضل للإنتاج الحيواني.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
واش بصح
اقتصاد
الأنشطة الملكية