اقتصاد
إعادة تكوين القطيع الوطني للماشية.. تطلعات الكسّابة
14/05/2025 - 10:22
مراد كراخي
يترقب مربو الماشية اتخاذ إجراءات لمواكبتهم في سياق إعادة تكوين القطيع الوطني بشكل مستدام، لا سيما بعدما شكل هذا الموضوع أحد المحاور الأساسية خلال المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الاثنين 12 ماي 2025.
واستفسر جلالة الملك، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول الوضع الحالي للقطيع الوطني للماشية، وكذا الإجراءات التي أعدتها الحكومة من أجل إعادة تكوين القطيع بشكل مستدام، وتحسين أوضاع مربي الماشية.
وقد أجاب الوزير بأن التساقطات التي عرفتها بلادنا كان لها أثر جد إيجابي، لاسيما على إنتاج الحبوب وعلى الزراعات الخريفية والربيعية والأشجار المثمرة، كما كان لها أيضا أثر إيجابي على الغطاء النباتي والماشية بمختلف مناطق المملكة.
وفي هذا السياق، أصدر جلالته توجيهاته السامية قصد الحرص على أن تكون عملية إعادة تكوين القطيع ناجحة على جميع المستويات، بكل مهنية، ووفقا لمعايير موضوعية، وأن يوكل تأطير عملية تدبير الدعم إلى لجان تشرف عليها السلطات المحلية.
وسبق أن أهاب جلالة الملك بـ"عدم القيام بشعيرة أضحية العيد لهذه السنة" استحضارا "لما يواجه بلادنا من تحديات مناخية واقتصادية، أدت إلى تسجيل تراجع كبير في أعداد الماشية"، و"أخذا بعين الاعتبار أن عيد الأضحى هو سنة مؤكدة مع الاستطاعة، فإن القيام بها في هذه الظروف الصعبة سيلحق ضررا محققا بفئات كبيرة من أبناء شعبنا، لاسيما ذوي الدخل المحدود".
وأعلنت وزارتا الداخلية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في دورية مشتركة، عن قرار منع ذبح إناث الأغنام والماعز، من 19 مارس 2025 إلى نهاية مارس من العام المقبل، بهدف تحسين تدابير إعادة تكوين القطيع الوطني وضمان هيكلة أفضل للإنتاج الحيواني.
ويتطلع مربو الماعز والأغنام إلى دعمهم من أجل الحفاظ على قطعانهم، وعدم اللجوء مضطرين إلى تقليص أعدادها، بعد أن تسبب توالي سنوات الجفاف التي شهدها المغرب إلى تراجع الإنتاج الوطني لقطعان الأغنام والماعز بنسبة 38 بالمائة مقارنة بعام 2016.
ويرى عبد الرحمان مجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (ANOC)، أن عدم القيام بشعيرة أضحية العيد، وقرار منع ذبح إناث الأغنام والماعز يعد خطوة إيجابية للحفاظ وتنمية القطيع الوطني، مشيرا بالمقابل إلى ضرورة اعتماد تدابير لدعم مربي الماشية، الذين يواجهون صعوبات متفاقمة.
وأوضح مجدوبي، في حديثه لـSNRTnews، أن العديد من المربين، خاصة الصغار منهم، اضطروا إلى تقليص حجم قطعانهم بسبب ارتفاع تكاليف العلف والرعاية، مما زاد من هشاشة وضعهم. وشدد على أن الحفاظ على القطيع أو التفكير في تنميته يمر أساسا عبر توفير دعم مباشر ومستدام لهؤلاء المربين.
وأبرز رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز أن أهم مطالب المربين حاليا تتمثل في رفع قيمة الدعم الموجه لشراء الأعلاف، وتقديم إعانات مالية مخصصة لإناث الماشية لتفادي عرضها للبيع، بالإضافة إلى إيجاد حلول عملية لملف القروض التي تثقل كاهل الفلاحين، سواء تلك الممنوحة من طرف الأبناك أو من قبل مموني الأعلاف.
وفي السياق ذاته، كشف مجدوبي أن الجمعية رفعت هذه المطالب إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، في لقاءات سابقة.
وأضاف المتحدث ذاته أن تأمين استدامة القطيع الوطني يتطلب، أيضا، وضع استراتيجية بعيدة المدى تراعي التحديات المناخية والاقتصادية، وتشجع على الإنتاج المحلي للعلف وتقوية آليات التأمين الفلاحي، بما يضمن نوعا من الحماية للمربين في مواجهة الأزمات المستقبلية.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد
اقتصاد