فن وثقافة
فاطمة الزهراء الجبلي.. صوت نسائي يعزف على أوتار كناوة
28/06/2026 - 20:20
خولة ازنيزني | حمزة باموتشق فاطمة الزهراء الجبلي طريقها بثبات داخل عالم موسيقي ظل لسنوات طويلة حكرا على الرجال. وبين نغمات الكمبري وإيقاعات القراقب، تفرض الفنانة الشابة حضورها ضمن الجيل الجديد من الأصوات النسائية التي اختارت أن تجعل من موسيقى كناوة مسارا فنيا يحمل روح التراث ويمنحه نفسا جديدا.
وفي أول مشاركة لها ضمن فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، أبدعت الجبلي في العرض الذي احتضنه فضاء بيت الذاكرة، حيث قدمت أداء مزج بين الإتقان الموسيقي والحضور الهادئ، مؤكدة أن المرأة باتت تجد مكانها داخل هذا الفن الأصيل.
أوضحت الجبلي، في حوار لـSNRTnews، أنها لم تنحدر من عائلة كناوية أو موسيقية، غير أن انتماءها إلى مدينة الصويرة، التي تعد إحدى أهم حواضن هذا التراث، جعلها تكتشف عالم كناوة منذ طفولتها، قبل أن يتحول الإعجاب إلى شغف ثم إلى مشروع فني.
وأكدت أن دخولها هذا المجال لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سنوات من التعلم والتدرج، إذ بدأت بالإيقاعات والقراقب قبل أن تنتقل إلى العزف على آلة الكمبري، معتبرة أن فهم هذا الفن يقتضي معايشته من الداخل والاقتراب من تفاصيله الموسيقية والروحية.
من القراقب إلى الكمبري
وأشارت الفنانة الشابة إلى أن تعلم موسيقى كناوة يحتاج إلى الصبر والانضباط، لأن لكل مرحلة أهميتها في تكوين الفنان، مضيفة أن الكمبري ليس مجرد آلة موسيقية، بل يحمل روح هذا التراث ويشكل أساس الهوية الكناوية.
واعتبرت أن تجربتها تثبت أن المرأة قادرة على تعلم مختلف جوانب هذا الفن وإتقانه، مؤكدة أن الحضور النسائي داخل المشهد الكناوي يعرف تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مع بروز فنانات يخترن خوض هذه التجربة باحترام لتقاليدها وأصولها.
الصويرة... بداية الحكاية
وتوقفت الجبلي عند خصوصية مدينة الصويرة، التي شكلت نقطة انطلاق رحلتها مع كناوة، موضحة أن العيش في مدينة تحتفي بهذا التراث طوال السنة منحها فرصة الاحتكاك المباشر بالمعلمين واكتشاف غنى هذا الموروث الموسيقي.
وأضافت أن مشاركتها الأولى في مهرجان كناوة وموسيقى العالم تمثل محطة خاصة في مسارها الفني، لأنها تمنحها فرصة تقديم تجربتها أمام جمهور يعشق هذا اللون الموسيقي، وفي مدينة كانت السبب الأول في ولادة شغفها بكناوة.
وختمت حديثها بالتأكيد على أن طموحها يتمثل في المساهمة في الحفاظ على هذا التراث وتقديمه للأجيال الجديدة، مع احترام هويته والانفتاح في الوقت نفسه على رؤى موسيقية معاصرة تبرز غناه وتنوعه.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة