مجتمع
تحسبا لتأثيرات الجفاف .. تدابير لدعم الفلاحين في الموسم الجديد
14/10/2024 - 13:58
يونس أباعلي
لمواجهة تداعيات الجفاف على القطاع الفلاحي، تتجه وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، نحو اتخاذ إجراءات جديدة عاجلة لدعم المهنيين، تستهدف بعض سلاسل الإنتاج.
وانتهى اجتماع ترأسه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الأسبوع الماضي، مع ممثلي الفيدراليات البيمهنية، والوزير الوصي على القطاع، بالتزام الحكومة بدعم شراء العجلات (مستوردة أو محلية) والعجلات الصغار، دعم الأعلاف المركبة وفقا لشروط جديدة لتسمين العجول والأبقار الحلوب والإبل.
كما التزمت الحكومة بتسهيل استيراد العجلات، ودعم الأعلاف المركبة للنعاج الولود، كما أشار إلى ذلك بلاغ للكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (CAMADER).
وسعيا إلى تخفيف الضغط على القطيع الوطني، سيتم استيراد لحوم الأبقار والأغنام خلال فترة زمنية محددة.
وبخصوص المدخلات الفلاحية، سيستمر الدعم المخصص لاقتناء بذور البطاطس والبصل والطماطم والأسمدة الأزوتية، والبذور المعتمدة وتوسيع الدعم ليشمل بذور البقوليات والأعلاف.
الاجتماع نفسه خلص إلى ضرورة دعم تصدير زيتون المائدة، بتخصيص درهمين للكيلوغرام، وتسهيل تصدير ثفل الزيتون وزيت الزيتون للوقود، ودعم تصدير الحوامض إلى سوق الاتحاد الأوروبي بدرهم عن كل كيلوغرام.
وسترصد اعتمادات لشركة سوناكوس لضمان دفع مستحقات منتجي البذور في الآجال المتفق عليها.
وفي محاولة لتجاوز مشكل ندرة مياه السقي، أعطى رئيس الحكومة توجيهات للسماح بإطلاق المياه من السدود على مدار السنة الفلاحية بدوائر الري في الغرب وملوية واللوكوس وزيز، وتخصيص حصص مائية لبدء الموسم الحالي في تادلة.
خلال اللقاء، استعرض المهنيون أمام الوزير الوصي أكثر من مشكل يتوجب إيجاد حل له. وفي هذا الصدد، كشف عبد العزيز المعناوي، رئيس جمعية اشتوكة للمنتجين الفلاحيين، وعضو الفيدرالية البيمهنية لمنتجي ومصدري الحضر والفواكه بالمغرب، أن فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، وعد بعقد لقاءات لتدارس مسألة الضريبة على القيمة المضافة، التي اشتكى منها المهنيون، وذلك في إطار الإعداد لمشروع مالية 2025.
وأوضح المعناوي، في تصريح لـSNRTnews، أن رئيس الحكومة دعا إلى نقل المياه إلى مناطق إنتاج تعاني صعوبات، كالمناطق المعروفة بإنتاج الشمندر السكري، لتجاوز مشكل نقص الإنتاج الذي امتد في السنوات الأخيرة.
وأكد المهنيون، يقول المعناوي، على خطر يتهدد المحصول، خصوصا الطماطم، يتعلق بفيروس ToBRFV الذي بدأ ينتشر بقوة، إذ قال إن الجفاف ساهم في ظهور وانتشار فيروسات، في وقت لا تتوفر شتائل مقاومة لهذه الفيروسات.
وفي هذا الصدد، وعدت الوزارة الوصية بالتدخل، إلى جانب استمرارها في دعم ومنح الشتائل، ودعم سلاسل الإنتاج وليس سلسلة الطماطم فقط.
وشدد المهنيون على تضاعف أسعار المدخلات الفلاحية، والمواد الأولية.
ودعا أخنوش المهنيين الذين حضروا اللقاء إلى ضرورة ضمان توفير الخضر والفواكه بأسعار معقولة لفائدة المستهلك.
وقال الوزير محمد صديقي، في تصريح للصحافة عقب هذا الاجتماع، إن خفض كلفة الإنتاج وفتح الأسواق الاستيراد المنتوجات الفلاحية يأتي على رأس هذه الإجراءات.
وأشار إلى أنه سيجري تنفيذها بطريقة متحكم فيها للحفاظ على المنتوجات المحلية، سيما القطيع الوطني من المواشي، وإعادة تشكيل هذا القطيع بهدف خفض الأسعار بالنسبة للمستهلكين والفلاحين على حد سواء.
وبحسب ما كشف عنه الوزير، فالمساحات المسقية على الصعيد الوطني تراجعت من مليون و800 ألف هكتار إلى أقل من 400 ألف هكتار، أما كمية المياه التي تستعمل حاليا في السقي لا تتجاوز 700 مليون متر مكعب، مقابل 3,5 مليار إلى 4 ملايير متر مكعب في المواسم العادية من قبل.
واعتبر أن هناك بوادر إيجابية تلوح في الأفق للموسم الحالي بفضل الأمطار التي شهدتها الأقاليم الجنوبية مؤخرا، والتي من شأنها إنعاش الفرشة المائية ورفع مستوى حقينة السدود.
مقالات ذات صلة
مجتمع
اقتصاد
مجتمع
اقتصاد