مجتمع
تحذيرات من أضرار منتجات النظافة الشخصية .. كيف أحمي نفسي؟
17/10/2024 - 22:12
وئام فراج
توصل باحثون من قسم الكيمياء الجوية بمعهد ماكس بلانك للكيمياء في ألمانيا، إلى أن منتجات النظافة الشخصية التي تستعمل يوميا قد تؤدي إلى تغيير جودة الهواء في المنزل وتؤثر بذلك على الرئتين. فما مدى خطورة هذه المواد وما هي بدائلها الصحة؟
أكد الطبيب والباحث في النظم والسياسات الصحية، الطيب حمضي، أن معطيات الدراسة تفيد باحتواء عدد من منتجات النظافة الشخصية على غرار مزيل العرق والعطور والشامبو ومعجون الأسنان، على مركبات عضوية متطايرة تتفاعل مع الأوزون الموجود في الهواء وتكون جزئيات جديدة تدخل إلى الرئتين وتترسب فيهما.
وفيات بسبب تلوث الهواء
وأوضح حمضي، في تصريح لـSNRTnews، أن هذه الجزئيات يمكن أن تشكل خطورة على الرئتين وتؤثر على الصحة التنفسية لعدد من الأشخاص، مشيرا، في المقابل، إلى أن هذه المعطيات تتطلب إجراء دراسات معمقة حول مدى خطورة هذه المواد المتطايرة، بحيث مازالت الأبحاث المتعلقة بالموضوع في مرحلتها الأولى.
وبصفة عامة، أبرز الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية أن 9 أشخاص من أصل 10 يستنشقون هواء ملوثا، فيما حوالي نصف وفيات العالم يتسبب فيها تلوث الهواء داخل المنازل، مؤكدا أن هذا التلوث أكبر خطر مطروح بحيث تفوق خطورته ألف مرة تلوث الهواء الخارجي.
وأكد، بناء على معطيات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن 28 شخصا يموتون يوميا بالمغرب بسبب تلوث الهواء، حوالي النصف منهم يتأثرون بتلوث الهواء الداخلي، نظرا لتجدد الهواء الخارجي.
وتابع أن المنازل تتوفر على عدد من المواد الملوثة والخطيرة على غرار مواد البناء والديكور، ومواد النظافة أو الغاز، فضلا عن الانبعاثات الناتجة عن التدخين.
ما الحل؟
ولتجنب التعرض لهذه الملوثات، أوصى حمضي بتهوية المنازل يوميا وفتح النوافذ لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة في الصباح والمساء، بهدف تجديد الهواء والتقليل من انتشار هذه الملوثات.
كما شدد على ضرورة إعادة النظر في تركيبة مواد البناء والصباغة بشكل يحد من المواد الملوثة الداخلية، وتفادي نشر الملابس وسط المنزل، واكتظاظه بالأغراض، وتفادي الرطوبة.
وفي ما يتعلق بمواد النظافة، موضوع الدراسة، أكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية أنها مازالت تحتاج لأدلة علمية تؤكد أن انبعاثاتها تؤدي إلى مشاكل صحية، لكن، يقول مستدركا، من باب الاحتياط يجب الحرص على استعمال مواد النظافة الشخصية في فضاء مفتوح خصوصا مزيل العرق الذي يُرش، وتهوية المنزل، واستبدال المواد غير الضرورية التي تحتوي على تركيبات كيميائية بأخرى طبيعية، من أجل تفادي أي خطورة على صحة الإنسان.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
عالم
مجتمع