مجتمع
كيف يؤثر داء السكري على الصحة النفسية للمصابين به؟
14/11/2024 - 12:27
حليمة عامر
يعاني 36 في المائة من الأشخاص المصابين بداء السكري حول العالم من ضغوط نفسية مرتبطة بمتطلبات المرض، إذ يتوجب عليهم التحلي بالمرونة والتنظيم والمسؤولية لتدبير حالتهم الصحية، الأمر الذي يؤثر على صحتهم النفسية والجسدية.
ذلك ما أفادته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في بلاغ لها صدر بمناسبة اليوم العالمي لداء السكري، بناء على إحصائيات الفيدرالية الدولية لداء السكري.
وأفادت الوزارة أن 63 في المائة من المصابين بالمرض عبروا عن خشيتهم من المضاعفات الصحية الناجمة عنه، بينما يجد 28 في المائة من مرضى السكري صعوبة في الحفاظ على موقف إيجابي تجاه مرضهم.
ولهذا الغرض، اختار المغرب خلال هذا العام، تخليد اليوم العالمي لداء السكري تحت شعرا "التعايش الآمن مع داء السكري" للفترة الممتدة ما بين 2024 و2026.
وبحسب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية فإن الوضع الوبائي لهذا المرض في المغرب يثير قلقا كبيرا مع تسجيل زيادة مستمرة في الحالات الجديدة وانتشار داء السكري، حيث تشير الإحصائيات إلى أن هذا الداء يصيب أزيد من 25.000 طفل، ويفوق عدد البالغين المصابين به 2,7 مليون، مع العلم أن نصف هؤلاء كانوا يجهلون إصابتهم بداء السكري أثناء الكشف خلال القيام بالمسح الوطني، بينما يوجد أكثر من 2.2 مليون شخص في مرحلة ما قبل الإصابة السكري.
وتتكفل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأكثر من (مليون ونصف) 1.500.000 مريض بداء السكري على مستوى مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، حيث يتلقون تكفلا صحيا يتماشى مع مسار علاج موحد ومحدد.
في هذا السياق، أوضح الدكتور جمال بلخدير، اختصاصي أمراض السكري ورئيس الرابطة المغربية لمحاربة داء السكري، أن شعار هذا العام هو "السكري والتعايش معه"، بهدف التوعية بأهمية البيئة الاجتماعية للمصابين وتقديم الدعم اللازم لهم لتحسين جودة حياتهم.
وأكد بلخدير، في تصريح لـSNRTnews، أن السكري مرض مزمن يستدعي اهتماما خاصا يتجاوز العلاج، ليشمل فهم طبيعة المرض وتقديم الدعم للمصاب، مشيرا إلى أن سكري الأطفال يختلف عن سكري كبار السن أو الحوامل، وأن كل حالة تتطلب إلمامًا من المحيطين بها للمساعدة على التكيف.
وأضاف أن التعايش مع السكري يتطلب الوقاية من مضاعفاته عبر التشخيص المبكر والدقيق، كما ينبغي للأشخاص المعرّضين للإصابة اتخاذ تدابير احترازية للوقاية.
ولفت إلى أن 2.8 في المائة من المغاربة لا يدركون أنهم مصابون بالسكري، مما يستدعي تكثيف التوعية بخطورة المرض وأهمية الوقاية، لتخفيف آثاره وتسهيل التعايش مع المصابين.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
مجتمع
مجتمع