عالم
الأمم المتحدة : نظام غزة الصحي "على شفير الانهيار التام" بسبب الهجمات الإسرائيلية
31/12/2024 - 16:36
أ.ف.ب
خلص تقرير للأمم المتحدة نُشر الثلاثاء إلى أن الضربات الإسرائيلية المتواصلة منذأكتوبر 2023 على المستشفيات أو محيطها في قطاع غزة جعلت النظام الصحي في القطاع الفلسطيني على "شفير الانهيار التام".
ولفت تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى أن هذا النوع من الضربات يفاقم القلق حيال امتثال إسرائيل للقانون الدولي.
وقالت المفوضية في إن "نمط الاعتداءات الإسرائيلية المميتة على مستشفيات غزة ومحيطها، والعمليات القتالية المرتبطة بها، دفع بنظام الرعاية الصحية إلى شفير الانهيار التام، ما أثر بشكل كارثي على قدرة الفلسطينيين على الوصول إلى الرعاية الصحية والطبية".
ويركّز التقرير الواقع في 23 صفحة والصادر تحت عنوان "الهجمات على المستشفيات خلال تصعيد الأعمال العدائية في غزة" على الفترة من السابع من أكتوبر 2023 حتى 30 حزيران/يونيو 2024.
وأشار إلى أنه خلال هذه الفترة، تم تنفيذ 136 ضربة على 27 مستشفى و12 منشأة صحية أخرى، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا في أوساط الأطباء والممرضين والطواقم الطبية اضافة الى مدنيين آخرين وألحق أضرارا بالبنى التحتية المدنية، إن لم يدمرها بالكامل.
- "مصيدة للموت" -
ولفت التقرير إلى أن الكوادر الطبية والمستشفيات خصوصا محمية بموجب القانون الإنساني الدولي، طالما أنها لا ترتكب ولا تستخدم لارتكاب أي أعمال تلحق الضرر بالعدو خارج مهامها الإنسانية.
وخلص إلى أن المزاعم الإسرائيلية بشأن وجود جماعات مسلحة في المستشفيات في غزة "غامضة وفضفاضة".
وجاء فيه أن "إسرائيل تزعم، في معظم الحالات، أن الجماعات الفلسطينية المسلحة كانت تستخدم المستشفيات. إلاّ أنّها لم توفّر حتى اليوم سوى قليل من المعلومات لإثبات هذه الادعاءات، التي ظلت غامضة وفضفاضة، وفي بعض الحالات تبدو متناقضة مع المعلومات المتاحة علنا".
من جانبه، اعتبر مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن مستشفيات غزة تحوّلت إلى "مصيدة للموت".
وقال "وكأنّ القصف المتواصل والوضع الإنساني المتردي في غزة لم يكونا كافيَيْن، فأمسى الملاذ الوحيد الذي يجدر أن يشعر فيه الفلسطينيون بالأمان، مصيدة للموت"، مشدّدا على "أن حماية المستشفيات أثناء الحرب أمر بالغ الأهمية، وعلى جميع الأطراف أن تحترم هذا المبدأ في جميع الأوقات".
- دعوة للتحقيق -
اندلعت حرب غزة بعد هجوم حماس غير المسبوق على الدولة العبرية في السابع من أكتوبر 2023 الذي أسفر عن مقتل 1208 أشخاص، معظمهم مدنيون، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
وأدت العملية العسكرية الإسرائيلية التي بدأت ردا على الهجوم إلى مقتل أكثر من 45 ألف شخص في غزة، معظمهم مدنيون أيضا، بحسب بيانات وزارة الصحة التابعة لحماس في القطاع والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
واختتم التقرير بدعوة لإجراء تحقيقات مستقلة في الحوادث التي تم تفصيلها.
وقال تورك "من الضروري إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة وشفافة في جميع هذه الحوادث، ومحاسبة المسؤولين عن جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان".
وأضاف "يحب إطلاق سراح جميع أفراد الطواقم الطبية المعتقلين تعسفياً على الفور".
وتابع "يجب أن تمنح إسرائيل الأولوية، بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، لضمان وتيسير حصول السكان الفلسطينيين على الرعاية الصحية الملائمة، ولجهود التعافي وإعادة الإعمار في المستقبل، بهدف استعادة القدرات الطبية التي دُمرت مدى الأشهر الـ14 الماضية من الصراع العنيف".
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
عالم
عالم