العالم
الأمم المتحدة ترحب بالإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة
15/01/2025 - 22:02
أ.ف.ب
رحّبت الأمم المتحدة باتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحماس الذي تمّ التوصّل إليه بوساطة قطرية ومصرية وأميركية وأعلن عنه مساء الأربعاء.
وفي تصريحات صحافية بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالوسطاء، مصر وقطر والولايات المتحدة الأميركية، على جهودهم المتفانية للتوصل إلى هذا الاتفاق، معتبرا أن التزامهم الثابت تجاه إيجاد حل دبلوماسي كان مهما في تحقيق هذا الإنجاز.
وذكّر غوتيريش بأنه دعا، منذ اندلاع الحرب، إلى وقف فوري لإطلاق النار والإفراج فورا وبدون شروط عن جميع الرهائن.
وأكّد أنه "من الحتمي أن يزيل وقف إطلاق النار هذا، العقبات الأمنية والسياسية الكبيرة أمام توصيل المساعدات بأنحاء غزة كي نتمكن من دعم الزيادة الكبيرة للدعم الإنساني العاجل المنقذ للحياة"، مشددا على أن "أولويتنا يجب أن تكون تخفيف المعاناة الهائلة الناجمة عن هذا الصراع".
وذكّر بأن "الوضع الإنساني وصل إلى مستويات كارثية"، داعيا جميع الأطراف إلى تيسير الإغاثة الإنسانية العاجلة والآمنة بدون عوائق للمدنيين المحتاجين للمساعدة.
واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن "هذا الاتفاق يعد خطوة أولى مهمة"، مشددا "على ضرورة حشد كل الجهود لتعزيز تحقيق الأهداف الأوسع بما في ذلك الحفاظ على وحدة واتصال وسلامة الأرض الفلسطينية المحتلة".
وصرح أن "الوحدة الفلسطينية أساسية لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين، مشددا على أهمية "الحكم الفلسطيني الموحد".
وحثّ غوتيريش "الأطراف والشركاء المعنيين على استغلال هذه الفرصة لإقامة مسار سياسي ذي مصداقية نحو مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة بأكملها".
واعتبر أن "إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين المتفاوض عليه ليعيش الفلسطينيون والإسرائيليون جنبا إلى جنب في سلام وأمن ... يظلان أولوية ملحة".
"ارتياح بالغ"
أما مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الذي يجري زيارة في بيروت، فهو أعرب عن "الارتياح البالغ حيال الأنباء الواردة عن انطلاق المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة".
وحثّ تورك "جميع الأطراف في النزاع وجميع الدول ذات النفوذ على بذل كل ما في وسعها لضمان نجاح المراحل التالية من وقف إطلاق النار، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء الحرب كليّا".
وصرّح المفوّض السامي "قلبي اليوم مع أولئك الذين عانوا الكثير من الألم والبؤس الشديدَيْن على مدى الأشهر الخمسة عشر الماضية. وأتمنّى، لمصلحة الجميع، ألا يُضطر أحد على مواجهة مآسٍ مماثلة من جديد".
وشدّد على ضرورة المبادرة فورا إلى العمل لإنقاذ حياة من هم في أمس الحاجة إلى المساعدة في جميع أنحاء غزة التي دمّرها القصف الإسرائيلي المتواصل والقتال المستمرّ على مدى الأشهر الماضية، لا سيّما في الشمال، مؤكّدا "لا وقت لدينا لنضيّعه".
كذلك أكد تورك على ضرورة السعي إلى تحقيق المساءلة والعدالة عن الانتهاكات والتجاوزات الجسيمة التي تم ارتكابها، قائلا "تجب محاسبة المسؤولين عن الأفعال الشنيعة التي وقعت في 7 أكتوبر 2023، وعن عمليات القتل غير المشروع التي تلت ذلك في جميع أنحاء غزة، وعن جميع الجرائم الأخرى، حسب القانون الدولي".
وأضاف "يجب دعم حق الضحايا في الحصول على تعويضات كاملة. فلا سبيل حقيقيا للمضي قدما من دون قول الحقيقة بصدق وتحقيق المحاسبة بشكل كامل لجميع الأطراف".
ومع تحوّل مناطق واسعة من غزة اليوم إلى ركام ودمار، يجب ترسيخ حقوق الإنسان في صميم عملية إعادة إعمار القطاع وإعادة بناء حياة الناس عندما يصبح ذلك ممكنا، وفق ما قال المفوّض السامي الذي شدّد على دور المجتمع الدولي الحاسم في الجهود الملموسة الرامية إلى تحقيق سلام دائم للفلسطينيين والإسرائيليين على حدّ سواء.
وختم تورك قائلا "يجب أن ينتهي الوجود الإسرائيلي غير المشروع المستمر في الأرض الفلسطينية المحتلة، تماما كما أوضحته جليا محكمة العدل الدولية، وأن يصبح حل الدولتين المتفق عليه دوليا حقيقة واقعة".
"وقع مروّع على الأطفال"
وجاء في بيان صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن "الحرب كان لها وقع مروّع على أطفال غزة.
وهي تسبّبت بحسب تقارير في مقتل 14500 طفل وإصابة الآلاف وترك حوالى 17 ألف طفل من دون ذويهم أو فصلهم عنهم، مع إجبار حوالى مليون طفل على النزوح".
وأكّدت المنظمة جاهزيتها وشركائها توفير "الاستجابة على نطاق واسع للحاجات الإنسانية الهائلة".
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
عالم
عالم