مجتمع
وسيط المملكة يؤكد: إذا أردتَ بياناتي الشخصية قل لي لماذا
27/01/2025 - 13:09
يونس أباعلي
أكد محمد بنعليلو، وسيط المملكة، أن القانون يفرض على الإدارات اتباع قواعد وضوابط خلال أخذها ومعالجتها المعطيات الشخصية للمواطنين، مشددا على أنه لا يمكن معالجتها بدون غرض معلن.
وأبرز عليلو أن أخذ بيانات المواطنين هي "ممارسة يومية يلاحظها الجميع في الإدارات"، وهو ما يفرض على الإدارات والمؤسسات الالتزام بالقانون رقم 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، مبرزا أن تجميع بيانات المرتفقين، سواء بشكل نظامي أو عرضي أو إلكتروني أو ورقي أو مُسجلا أو بأي وسيلة أخرى، يجب أن يتحول إلى سلوك إداري يعكس دائما الانضباط للقانون.
وقال، في ندوة وطنية جمعت مدراء ومسؤولي مؤسسات دستورية نظمتها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخص، الاثنين 27 يناير 2025، "إذا استثنينا بعض الجهات الأمنية، بحكم القانون، تبقى الإدارة، بما فيها الإدارة القضائية، مسؤولة عن المعطيات ذات الطابع الشخصي، بما فيها المعطيات ذات الصلة بعلاقة المواطن بالإدارة والتي قد تكون حساسة وعابرة للحدود من حيث لا تدري الإدارة، مما يجعلها مسؤولة عن معالجة المعطيات وخاضعة لمقتضيات القانون المذكور".
شروط المعالجة
غير أن معالجة معطيات المواطنين لا يجب أن تتم بدون شروط، إذ أشار بنعليلو في كلمته في الندوة التي نظمت بمناسبة إنطلاق أسبوع حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي واحترام الحياة الخاصة، إلى أنه لا معالجة للمعطيات بدون غرض مُعلن ومحدد، قائلا "مانبقاوش نجمعو وصاف، إذا أردتَ بياناتي الشخصية قل لي لماذا".
وأبرز بنعليلو أن القانون رقم 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي لا يخاطب الخواص فقط، بل حتى الإدارات التي يجب أن تعي ذلك، قائلا "معالجة المعطيات الشخصية للمرتفقين من قبل الإدارات العمومية يجب أن تنطلق من مستلزمات المشروعية والشرعية القانونية والنزاهة في الغرض".
وأكد أنه "لا يمكن معالجة هذه المعطيات دون شفافية تراعي إعلام الأفراد بكيفية معالجة بياناتهم وحقوقهم المرتبطة بذلك".
وأضاف أنه لا يمكن، أيضا، معالجة المعطيات دون تناسُبٍ يحد من معالجة أكثر مما هو ضروري لتحقيق الغرض المعلن، مضيفا "اسمحوا لي أن أستعمل مصطلحات ربما لا يمكن قولها لكن سنقولها، مَكَانْكيْلُوش المعلومات، نسجل ونعالج المعلومة الضرورية للغرض المعلن، هكذا هي الضوابط".
واسترسل مؤكدا أنه يتوجب، أيضا، استحضار ضرورة توفير الأمان خلال معالجة بيانات المواطنين، قائلا "من مسؤولية الإدارة توفير ظروف الأمن لمعالجة معطيات المواطنين".
وشدد على ضرورة مساءلة الإدارة في حال معالجتها هذه البيانات دون الامتثال للقانون المؤطر، قائلا "إن التزام الإدارة بمجموعة من المبادئ المعيارية المتعلقة بحماية معطيات المرتفقين الذين يقدمون بياناتهم في إطار تعاملاتهم الإدارية، يُوجب مراعاة مبدأ الموازنة بين حماية حقوق الأفراد وضرورات التدبير الإداري".
وقال في هذا الصدد "غير أن الضرورة تُقدر بقدرها، والتي من واجبها تمكين الإدارة من جمع البيانات الضرورية لتنفيذ وظائفها الإدارية فقط. ويدخل في ذلك عدم جواز مشاركة بيانات المرتفقين التي عالجتها الإدارة مع أطراف ثالثة، سواء كانت جهة عامة أو خاصة، إلا إذا أجاز القانون ذلك أو وافق المعني بالأمر عليها أو اتصل بمسألة عامة أو أمن وطني أو في إطار الأبحاث والتحقيقات الإدارية أو القضائية وكانت المشاركة ضرورية ومتناسبة مع الغرض المعني به".
وأشار إلى أن المرتفقين لهم الحق في الوصول إلى البيانات الشخصية المحتفظ بها من طرف الإدارة، إذ يمكن تصحيحها أو تحيينها أو حذفها أو الاعتراض على طريقة معالجتها.
ولفت إلى أنه حان الوقت لبلورة "المسؤولية الأخلاقية للإدارة، لأنها سبيل لتجاوز مجموعة من الممارسات، وهي مسؤولية ناجمة عن عدم احترام حقوق الأفراد".
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
مجتمع
مجتمع
مجتمع