مجتمع
ولوج الأطفال المغاربة لمنصات التواصل الاجتماعي.. هذه مخاوف الآباء
30/01/2025 - 14:02
يونس أباعليكشفت نتائج استطلاع أجراه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي كيف أصبحت منصات التواصل الاجتماعي تأخذ حيزا زمنيا طويلا في حياة الأطفال، وكيف أصبحت هذه الفئة غير قادرة على الاستغناء عن فايسبوك وتويتر وإنستغرام وواتساب وغيرها وما يعنيه ذلك من مخاطر محدقة بهم في هذا العالم الافتراضي.
وتشير خلاصات استطلاع آراء ألف شخص عبر منصة "أشارك" التي أطلقها المجلس، على مدى حوالي سنة، إلى أن معظم الأطفال يقضون في منصات التواصل الاجتماعي ما بين ساعة إلى ثلاث ساعات يوميا، ويخصص حوالي 44 في المائة من الأطفال أقل من ثلاث ساعات في وقتهم في هذه المنصات. بينما 14 في المائة من الذي شاركوا في هذه البحث لا يعرفون ما هو عدد الساعات التي يقضيها أطفالهم.
واتفق غالبية المشاركين والمشاركات على كون شبكات التواصل الاجتماعي تشكل خطرا كبيرا على الأطفال الذين يقل عمرهم عن 12 سنة. بينما يعتقد 58.38 في المائة منهم أن هذا الخطر يتواصل بشكل أقل حدة بعد هذا العمر.
وحملت الإجابات تمثلا سلبيا بخصوص شبكات التواصل الاجتماعي، كما لاحظ المجلس، إذ أشار إلى أن حوالي 58 في المائة من المشاركات والمشاركين رأوا أن هذه الشبكات ليست مفيدة للأطفال، ولا يأخذون في الاعتبار آثارها الإيجابية المحتملة إلا ابتداء من 15 سنة (41,35 في المائة).
بينما عبر 69 في المائة من المشاركين عن قلقهم بخصوص استخدام الأطفال لشبكات التواصل الاجتماعي، أما 21 في المائة من المشاركين فأكدوا أنهم حائرون إزاء هذا الاستخدام.
ومن بين حوالي 1000 شخص الذين شاركوا بآرائهم، قال نصفهم تقريبا إن أطفالهم يتوفرون على هواتف ذكية حصلوا عليها قبل بلوغهم عمرهم 12 سنة، وأن 40 في المائة أكدوا أن أطفالهم نشيطون على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأمام هذا النشاط الكبير للأطفال في فايسبوك وواتساب وأنستغرام وغيرها من المنصات، يختلف أولياء الأمور في طريقة مراقبة أطفالهم. إذ تشير خلاصات الاستطلاع إلى أن الغالبية الساحقة (87 في المائة) يراقبون استخدام أطفالهم، بينما يلجأ آخرون لطرق أخرى، مثلا عن طريق تحديد أوقات الربط بالأنترنت، أو عن طريق المراقبة المباشرة لشاشة الطفل.
والشعور بعدم الثقة لدى الوالدين إزاء مواقع التواصل الاجتماعي نابع من تجارب الآباء، كما أشار إلى ذلك المجلس، إذ أكد أزيد من 60 في المائة من المشاركات والمشاركين أنهم سمعوا عن حالة واحدة على الأقل من حالات الانتهاك الجسدي أو النفسي للطفل المرتبط بهذه المنصات.
وتعود أسباب هذه المخاوف بشكل أساسي إلى طبيعة الرسائل والمحتويات التي يتعرض لها الأطفال، لا سيما تلك التي تكتسي طابعا جنسيا أو إباحيا كما قال ذلك حوالي 67 في المائة، بينما ربط نصف المشاركين مخاوفهم بالمحتويات المحرضة على الكراهية والعنف.
أما نصف الإجابات فقالت إن هذه المخاطر تتمثل في حالات التحرش الإلكتروني، بينما عبرت ثلث الإجابات عن تخوفاتها من اختراق الحسابات.
وفي مقابل كل هذا، خلص الاستطلاع إلى أن المنصات المتخصصة في تحسيس الجمهور بمخاطر شبكات التواصل الاجتماعي، غير معروفة لدى الغالبية، بينما 14 في المائة فقط يعرفون منصة e-himaya.gov.ma و9 في المائة فقط يعرفون منصة Cyberconfiance.ma و7 في المائة يعرفون منصة Koun3labal.ma.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
تكنولوجيا