مجتمع
كيف يتعامل الآباء المغاربة مع استعمال أطفالهم لشبكات التواصل الاجتماعي؟
20/11/2024 - 13:45
مراد كراخي
كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عن نتائج استشارة أطلقها عبر منصة "أشارك" بخصوص استعمال شبكات التواصل الاجتماعي من طرف الأطفال.
وتُظهر نتائج هذه الاستشارة، التي شارك فيها 934 شخصا لديهم طفل واحد على الأقل، تمثلات المشاركين حول هذا الموضوع، إذ توزعت الإجابات بين الرجال بنسبة 54 بالمائة، والنساء بنسبة 46 بالمائة، كما تشكلت غالبية المشاركين من ذوي المستويات الجامعية.
"خطر كبير"
عبّر المشاركون عن تمثل سلبي نوعا ما بخصوص شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يرى ما يقرب من 58 في المائة أن شبكات التواصل الاجتماعي ليست مفيدة للأطفال، ولا يأخذون في الاعتبار آثارها الإيجابية المحتملة إلا ابتداء من سن 15 سنة.
وأكد المجلس أن نسبة عالية من المشاركين عبروا عن قلقهم بخصوص استخدام الأطفال لشبكات التواصل الاجتماعي (69 في المائة)، في حين عبر 21 في المائة عن حيرتهم إزاء هذا الاستخدام.
واتفق غالبية المشاركين على كون شبكات التواصل الاجتماعي تشكل خطرا كبيرا على الأطفال الذين يقل عمرهم عن 12 سنة، ويعتقد 58,38 في المائة منهم أن هذا الخطر يتواصل بشكل أقل حدة بعد هذا العمر.
ويقضي الأطفال على شبكات التواصل الاجتماعي يوميا ما بين ساعة إلى أكثر من ثلاث ساعات، كما يخصص حوالي 44 في المائة من الأطفال ما لا يقل عن ثلاث ساعات يوميا على هذه المنصات.
ومن جهة أخرى، صرح أكثر من 14 بالمائة من المشاركين في هذه الاستشارة أنهم لا يعرفون الوقت الذي يقضيه أطفالهم على هذه المنصات.
المراقبة
أشار المجلس إلى أنه ونظرا للمخاوف التي يتقاسمها العديد من أولياء الأمور حول المخاطر المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي، فإن الغالبية الساحقة (87 في المئة تقريبا) يراقبون استخدام أطفالهم لها، حيث تعتبر المراقبة ضرورية بالنسبة لـ40 في المائة منهم، بينما يلجأ 47 في المائة منهم لطرق أخرى وإن كانت بشكل غير مباشر.
وتتم هذه المراقبة بشكل أساسي، وفق المجلس، عن طريق تحديد أوقات الربط بالإنترنت التي يلجأ إليها 64,46 في المائة من أولياء الأمور، أو عن طريق المراقبة المباشرة لشاشة الطفل، التي يعتمدها 42,15 في المائة منهم.
مخاوف
ينبع الشعور بعدم الثقة لدى الوالدين إزاء مواقع التواصل الاجتماعي أساسا من تجربتهم الخاصة، حيث أكد أكثر من 60 بالمائة من المشاركين أنهم سمعوا عن حالة واحدة على الأقل من حالات الانتهاك الجسدي أو النفسي للطفل المرتبطة بهذه المنصات.
وتعود أسباب هذه المخاوف بشكل أساسي، وفق المصدر ذاته، إلى نوعية الرسائل والمحتويات التي يتعرض لها الأطفال، لا سيما تلك التي تكتسي طابعا جنسيا أو إباحيا (66,97 في المائة)، وكذا المحتويات المحرضة على الكراهية والعنف (55,51 في المائة).
وقد أفادت ما يقرب من نصف الإجابات بأن هذه المخاطر تتمثل في حالات التحرش الإلكتروني، بينما أشارت ثلث الإجابات إلى حالات لاختراق الحسابات، وعلاوة على ذلك، كانت أكثر من ثلاثة أرباع الحوادث المشار إليها تأثير سلبي على سلوك الطفل.
التحسيس وإدماج الرقمنة في التعليم
كشفت نتائج الاستشارة أن المنصات المخصصة لتحسيس الجمهور بمخاطر شبكات التواصل الاجتماعي على الأطفال والشباب لاتزال غير معروفة إلى حد كبير، حيث أن 14 في المائة فقط يعرفون منصة e-himaya.gov.ma، و9 في المائة يعرفون منصة Cyberconfiance.ma، و7 في المائة يعرفون منصة koun3labal.ma.
وأكد 88 بالمائة من المشاركين على أهمية إدماج التربية الرقمية في المناهج الدراسية، وهو ما يفيد بأهميتها بالنسبة لأولياء الأمور خاصة في الحد من المخاطر المرتبطة باستخدام الأطفال لشبكات التواصل الاجتماعي على المدى البعيد.
مقالات ذات صلة
مجتمع
تكنولوجيا
تكنولوجيا
فن و ثقافة