مجتمع
ضعف الجاذبية وقلة التعويضات تحاصر الطب الشرعي بالمغرب
22/02/2025 - 10:07
يونس أباعلي
وصف البروفسور أحمد بالحوس، مؤسس الجمعية المغربية للطب الشرعي، وضعية هذا التخصص بأنها غير مطمئنة رغم المجهودات المبذولة، مشيرا إلى أن هناك خصاصا كبيرا في عدد الأطباء الشرعيين يتعين تجاوزه.
وقال بالحوس، في تصريح لـSNRTnews، إن بعض الجهات في المغرب مازالت بدون أطباء شرعيين ولا بالمستوى الكافي الذي سيلبي جميع طلبات المحاكم، مؤكدا أن هذا التخصص "عنوان للعدالة ولحقوق الإنسان في كل بلد، لأنه ذلك العلم الذي تحتاج إليه العدالة لتنويرها في كل مرة تحتاج إلى البينة الطبية".
وكان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اعترف في البرلمان بأن الطب الشرعي في المغرب يواجه تحديات كبيرة، أولها قلة الأطر المتخصصة وضعف التعويضات المالية.
وكشف، الأسبوع الجاري، أن التعويض الذي يتلقاه الطبيب الشرعي عن تشريح جثة لا يتجاوز 100 درهم، فيما يصل التعويض عن تشريح جثة متحللة إلى 130 درهما فقط، وهو ما يفسر استمرار الخصاص في هذا التخصص الطبي الحيوي.
ما العمل؟
في وقت أكد وهبي أن وزارة العدل تحركت لمعالجة الأمر عبر التنسيق مع وزارة التعليم العالي وتكوين 158 طالبا لتعزيز عدد الأطباء الشرعيين مستقبلا، يرى أحمد بالحوس أنه يتعين، لتجاوز هذه الوضعية التي قال إنها غير مريحة، إحداث إطار مؤسساتي لتنظيم مهام الطب الشرعي عبر التنسيق والتعاون بين مختلف المتدخلين، "لأن كل متدخل له وجهة نظر تجاه الطب الشرعي، خصوصا أن هذا الإطار المؤسساتي لا يتطلب سوى التحفيز المادي والمعنوي لجعل الاختصاص أكثر جاذبية"، يقول في تصريحه.
وأكد مؤسس الجمعية المغربية للطب الشرعي أن التعويضات التي يتلقاها الطبيب الشرعي جد هزيلة، رغم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه، لأن المحكمة يمكن أن تصدر حكما بناء على التقرير الذي ينجزه، لذلك لابد من تحفيزه.
ولفت إلى أن التعويض عن عملية تشريح جثة، مع ما يتطلبه الأمر من وقت ومن جهد، لا يتجاوز 100 درهم، وإذا كانت الجثة متعفنة فقد تصل التعويضات إلى 150 درهما.
كما يواجه هذا التخصص إكراها آخر، كما أشار إلى ذلك البروفيسور نفسه، إذ قال إن المسطرة الإدارية المتعلقة باستخلاص هذه الأتعاب ثقيلة على حد وصفه، وبالتالي لابد من مراجعة هذه التعويضات وجعلها في مستوى محفز للأطباء الذين ينوون التخصص.
ورغم فتح مناصب للأطباء المقيمين إلا أنها غير كافية في نظره، إذ أكد أن الإقبال ضعيف بسبب العوامل السابقة الذكر، مشددا على أنها وضعية غير مطمئنة لأن التخصص غير جذاب مقارنة مع تخصصات أخرى.
وتابع أنه لابد من إحداث مصالح مختصة في الطب الشرعي على مستوى الجهات، لأنها غائبة في أكثر من جهة، وأيضا حل مشاكل تمويل الخدمات الطبية الشرعية ووضع استراتيجية وطنية للنهوض بالقطاع.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
رياضة
مجتمع