رياضة
لهذه الأسباب يختار اللاعبون المغاربة الانتقال إلى الدوري الليبي
18/02/2025 - 10:21
صلاح الكومري
اختار مجموعة من اللاعبين المغاربة لكرة القدم، هجرة الدوري المغربي والانتقال إلى اللعب في الدوري الليبي، بحثا عن آفاق أخرى للاستمرار في الميادين، وتفاديا لإعلان اعتزالهم، بحكم أن كثيرا منهم غادر الدوري المغربي بعدما تعذر عليهم إيجاد فريق للتعاقد معه.
وجهت الأندية الليبية لكرة القدم، في السنتين الأخيرتين، اهتمامها إلى التعاقد مع اللاعبين المغاربة، خاصة من الدوري الوطني الاحترافي، بعدما كانت تفضل التعاقد مع اللاعبين التونسيين.
ولا يقتصر تعاقد الأندية المغربية على اللاعبين المغاربة، بل أيضا اللاعبين الأجانب الممارسين في الدوري المغربي.
وفي الفترة الأخيرة، انتقل مجموعة من اللاعبين من الدوري المغربي إلى الدوري الليبي، وهم نوفل الزرهوني ومحمد زريدة (من الرجاء الرياضي إلى الاتحاد)، والموريتاني سيدي بونا عمار (من الوداد الرياضي إلى الاتحاد)، والبوتسواني توميسانغ أوريبوني (من الجيش الملكي إلى الاتحاد)، إضافة إلى انتقال أيمن الحسوني إلى السويحلي (انتقال حر).
الهرب من المنع
يقول احمد شليظة، رئيس الاتحاد الوطني لوكلاء اللاعبين، إن مرد اختيار مجموعة من اللاعبين المغاربة الانتقال إلى الدوري الليبي هو أن هؤلاء اللاعبين "كانوا بدون فرق"، موضحا: "نسبة كبيرة من اللاعبين الذين انتقلوا إلى الدوري الليبي لم يكونوا متعاقدين مع أي فريق، بل كانوا أحرارا".
وتابع المتحدث ذاته موضحا: "أغلبية اللاعبين الذين اختاروا اللعب في الدوري الليبي كان من الممكن أن يتعاقدوا مع أندية مغربية، لكنهم فوجؤوا أن الأندية التي تفاوضوا معها واتفقوا معها على التعاقد ممنوعة من التعاقدات، وبالتالي، اختاروا الانتقال إلى الدوري الليبي والدوري العراقي أيضا، لكي لا يبقوا عاطلين عن اللعب".
السوق المالية
نفى احمد شليظة أن تكون الأندية الليبية تغري اللاعبين المغاربة مقابل مبالغ مالية كبيرة، موضحا: "أغلبية الأندية الليبية ميزانياتنا المالية متواضعة، وهي الفرق التي اختار أغلبية اللاعبين المغاربة التعاقد معها. في المقابل، هناك أندية معروفة، ميزانياتها المالية جيدة، على غرار اتحاد طرابلس، وأهلي طرابلس، وأهلي بنغازي، والنصر، والسويحلي، وهي أندية تفضل التعاقد مع لاعبين معروفين".
واستنادا إلى "ترانسفير ماركت"، الموقع المتخصص في القيم المالية للأندية الاحترافية واللاعبين، فإن أندية الدوري الليبي متواضعة ماليا؛ إذ أن ميزانياتها متوسطة مقارنة بدوريات إفريقية متوسطة، وضعيفة مقارنة بالدوري المغربي.
وإذا كان فريق الوداد الرياضي يبرز كأغنى الأندية المغربية، بقيمة مالية تصل إلى 16,45 مليون أورو، حسب "ترانسفيرماركت"، فإن فريق أهلي طرابلس يعتبر أغنى فريق ليبي، مع أن قيمته المالية لا تتجاوز 4,45 مليون أورو، متبوعا، على التوالي، بكل من الاتحاد (3,20 مليون أورو)، أهلي بنغازي (1,95 مليون أورو) السويحلي (1,68 مليون أورو)، المدينة (1,25 مليون أورو)، الهلال (1,20 مليون أورو)، النصر (900 ألف أورو).
الدعم الحكومي
من جهة أخرى، صارت الأندية الليبية أكثر انفتاحا على التعاقد مع اللاعبين المغاربة، والأجانب عامة، بالنظر إلى استفادتها من دعم حكومي مالي استثنائي، إضافة إلى دعم الاتحاد المحلي، الذي يحظى، هو الآخر، بدعم من الاتحاد الدولي "فيفا".
في هذا السياق، يقول امحمد شليظة: "الاتحاد المحلي ارتأى تطوير كرة القدم الليبية، من أجل الارتقاء بها إلى مصاف المنافسة القارية بدعم حكومي مباشر، ناهيك على أن هناك شخصيات كبيرة في البلاد تدعم الأندية، ثم إن الأندية الكبيرة، مثل أهلي طرابلس والاتحاد لهم مستشهرون بمبالغ مالية كبيرة".
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث ذاته إلى أنه من ضمن ما يشجع الأندية الليبية على التعاقد مع لاعبين مغاربة، وأجانب بصفة عامة، القانون المؤطر للدوري الليبي، الذي يمنح امتيازات كثيرة للأندية، موضحا: "هناك قانون في كرة القدم الليبية، يتيح للأندية المحلية تسجيل لاعبيها، المنتمين لشمال إفريقيا، كلاعبين ليبيين وليسوا أجانب".
إشعاع كرة القدم المغربية
من أسباب لجوء الأندية الليبية إلى التعاقد مع اللاعبين المغاربة، على الخصوص، "الإشعاع" الذي حققته كرة القدم الوطنية المغربية في السنوات الأخيرة، حسب احمد شليطة، خاصة بعد الإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم بقطر، وبروز فرق كقوة كروية قارية.
في هذا السياق، يقول احمد شليظة: "سابقا كانت الأندية الليبية تفضل التعاقد، بشكل أكبر، مع اللاعبين التونسيين، لكن بعد بروز كرة القدم الوطنية متألقة في السنوات الأخيرة، سواء على صعيد الفرق أو المنتخبات، صارت تبحث وتفضل اللاعبين المغاربة".
ويمارس، حاليا، في الدوري الليبي 959 لاعبا، منهم 256 لاعبا أجنبيا، من بينهم أزيد من 40 لاعبا مغربيا.
وفي ما يلي بعض اللاعبين الذين انتقلوا، أخيرا، للعب في الدوري الليبي: أيمن الحسوني، ومحمد زريدة، ونوفل الزرهوني، وزكرياء حدراف، ومحمد أوناجم، وحمزة أسرير، وإبراهيم السبعوني، وأمين فرحان، وتوفيق الصفصافي، وياسين لكحل.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة