مجتمع
بوحمرون .. كيف ساهم التلقيح في تراجع نسبة الإصابات؟
05/03/2025 - 15:37
حليمة عامر
أفادت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بأن النظام الوطني لليقظة الوبائية التابع للوزارة سجل انخفاضا في عدد الإصابات الجديدة بفيروس الحصبة "بوحمرون"، بعد أشهر من ارتفاع عدد الحالات التي كانت قد تجاوزت 30 ألف حالة إصابة وأكثر من 120 وفاة. فما هي أبرز العوامل الرئيسية التي ساهمت في هذا التراجع؟
يجيب الدكتور محمد العلوي الإسماعيلي، الطبيب المختص في علم الأمراض المعدية بمديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أنه على مدار الأسابيع الخمسة الماضية، تم تسجيل تراجع في عدد الحالات في الجهات التي كانت تشهد تفشيا للمرض، وفي المناطق التي شهدت انتقال العدوى، وذلك بفضل جهود تعميم التلقيح.
وأوضح، في تصريح لـSNRTnews، أن الجهات الثلاثة التي كانت قد شهدت انتشارا كبيرا للمرض سجلت تراجعا في مؤشر الإصابة مقارنة بالأسبوع السابق، وذلك بفضل التغطية التلقيحية، والتحقق من عملية التلقيح لدى الأشخاص غير الملقحين، بالإضافة إلى الحملة الاستدراكية التي استهدفت الأطفال دون سن 18 سنة، وكذلك التنسيق المشترك بين وزارتي الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التربية الوطنية لتشديد المراقبة على المرض داخل المؤسسات التعليمية ومنع انتقال العدوى بين التلاميذ.
وتحققت الوزارة من الوضع اللقاحي لأكثر من 9 ملايين طفل دون سن 18 سنة ضد داء الحصبة، وفقا لآخر الإحصائيات التي كشفت عنها الوزارة قبل شهر.
وفيما يخص نسبة الوفيات، ذكر المتحدث أن هذه الأخيرة شهدت تحسنا ملحوظا، رغم أنها كانت دائما في مستويات معقولة مقارنة بالمعدلات العالمية، مما يعني أن نسبة الوفيات في المغرب لم تعد تتجاوز ست حالات في الأسبوع، علما أنها سبق وأن سجلت في صفوف الأشخاص غير الملقحين.
وشكل داء الحصبة تحديا صحيا كبيرا في المغرب خلال الأشهر الماضية، حيث شهدت البلاد زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بالمرض، مما دفع السلطات الصحية إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لمكافحة انتشاره.
وفي إطار مواجهة هذا التحدي، تم تشديد المراقبة في المدارس، إذ سارعت المؤسسات التعليمية إلى التأكد من تلقي جميع التلاميذ للقاح الحصبة. كما تم اتخاذ تدابير احترازية صارمة تشمل استبعاد التلاميذ الذين لم يتلقوا التلقيح، وتوجيههم إلى الاعتماد على التعليم عن بعد كإجراء وقائي لمنع انتشار العدوى داخل الفصول الدراسية.
وأكد الدكتور العلوي الإسماعيلي أن هذا التحسن في الإصابات ساهم في رفع مستوى اليقظة للأمراض المعدية الأخرى، من خلال التركيز على التغطية التلقيحية للأطفال والرضع، وذلك لتجنب تكرار سيناريو الحصبة في المستقبل.
من جهته، أشار حساني أمين، عضو اللجنة العلمية لمتابعة الحصبة، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن زيادة التلقيح وتعزيز اليقظة الوبائية كان لهما دور كبير في تقليص حالات الإصابة بالحصبة ومنع انتشارها في مناطق جديدة."
وأوضح بلاغ للوزارة أن الفترة من 24 فبراير إلى 2 مارس 2025 شهدت تراجعا بنسبة 13 في المائة في عدد الحالات المسجلة (2481 حالة)، لتنضاف إلى نسبة التراجع التي تم تحقيقها الأسبوع ما قبل الماضي حيث سجلت 2863 حالة بنسبة تراجع قدرت بـ 14,9 في المائة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
سياسة
مجتمع