مجتمع
الوداع الأخير للفنانة الكبيرة نعيمة سميح
08/03/2025 - 17:28
حمزة باموودّعت الساحة الفنية المغربية، اليوم السبت 8 مارس 2025، إحدى أيقوناتها البارزة، الفنانة الكبيرة نعيمة سميح، التي رحلت عن عالمنا صباح اليوم بعد صراع طويل مع المرض. وقد ووري جثمانها الثرى في مقبرة سيدي امحمد ببنسليمان، في جنازة حضرها عدد من أفراد عائلتها وأصدقائها، إلى جانب نخبة من الفنانين الذين جاؤوا لتوديع "سيدة الأغنية المغربية العصرية".
وسادت أجواء من الحزن والتأثر العميق بين الحاضرين الذين استحضروا بصماتها الخالدة في المشهد الفني المغربي، مؤكدين أن إرثها الغنائي سيظل خالدًا في الذاكرة الجماعية.
تميّزت مسيرة الراحلة نعيمة سميح بالتزامها بالهوية المغربية الأصيلة، حيث قدمت أعمالًا فنية تجاوزت حدود الوطن، مكّنتها من نيل احترام الجمهور المغربي والعربي على حدّ سواء.
وقد عُرفت باختيارها الدقيق للكلمات والألحان، حيث تعاونت مع كبار الملحنين مثل عبد القادر الراشدي، وعبد القادر وهبي، وأحمد العلوي، ومع شعراء مرموقين أمثال أحمد الطيب العلج، وعلي الحداني، ما ساهم في تقديمها لأغانٍ خالدة شكّلت جزءًا من الذاكرة الفنية المغربية.
ومن أبرز أعمالها التي لا تزال تُردد عبر الأجيال: "ياك آجرحي"، "شفت الخاتم وعجبني"، "جاري يا جاري"، "أمري لله"، "أحلى صورة"، "البحارة"، "راح"، "نحمدو ربي ونشكروه"، "على غفلة"، "غاب علي الهلال"، بالإضافة إلى أغنيتها الشهيرة "جيتك لبابك حبيبي" التي قدمتها لجمهورها في الخليج العربي.
ورغم غيابها عن الساحة الفنية لسنوات، ظلّت نعيمة سميح حاضرة في وجدان المغاربة، بفضل صوتها الدافئ وإحساسها العالي، الذي نقل بصدق مشاعر وأحاسيس أجيال مختلفة. وُصفت بأنها "صوت المغرب الأصيل"، حيث كانت دائمًا حريصة على تقديم أعمال تحمل في طياتها ملامح الثقافة المغربية العريقة.
برحيل نعيمة سميح، تفقد الأغنية المغربية إحدى أبرز رموزها، لكن إرثها الفني سيظل خالدًا في قلوب عشاقها، شاهداً على مرحلة ذهبية من الموسيقى المغربية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع