سياسة
سفير ترامب الجديد بالمغرب .. دبلوماسي مجرّب بخلفية اقتصادية
11/03/2025 - 11:17
مراد كراخي
تستمر العلاقات المغربية الأمريكية في تحقيق تقدم ملحوظ، حيث تشهد تعاونا واسعا على مختلف الأصعدة، سواء في المجال الدبلوماسي أو الاقتصادي أو العسكري. ومن المتوقع أن يسهم تعيين ديوك بوكان الثالث كسفير للولايات المتحدة بالمملكة في تعزيز هذه الروابط وتوطيد أوجه التعاون بين البلدين.
مباشرة بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تعيين ديوك بوكان الثالث في منصب سفير للولايات المتحدة لدى المملكة المغربية، تساءل كثيرون عن خلفية السفير الجديد والدور الذي سيلعبه في تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وكتب ترامب في منشور على شبكته الاجتماعية "تروث سوشال" عند إعلان تعيين السفير الجديد: "ديوك بوكان الثالث سيضطلع بدور هام في وقت نوطد فيه السلام والحرية والازدهار لبلدينا".
دراية دبلوماسية وخبرة دولية
ولد ديوك بوكان الثالث في ولاية كارولاينا الشمالية سنة 1963، وهو حاصل على شهادة الإجازة في الاقتصاد واللغة الإسبانية من جامعة كارولاينا الشمالية في "تشابل هيل"، بالإضافة إلى شهادة الماستر من كلية هارفارد للأعمال، كما درس في جامعة فالنسيا وجامعة إشبيلية في إسبانيا.
يتمتع بوكان الثالث بخبرة دبلوماسية واسعة، حيث شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى إسبانيا وأندورا بين عامي 2017 و2021، مما أضاف إلى خبرته معرفة معمقة بالشؤون الأوروبية والعلاقات الدولية.
في هذا السياق، قال محمد شقير، الأستاذ المتخصص في الشؤون الإفريقية والعلاقات الدولية، إن تعيين بوكان الثالث كسفير للولايات المتحدة في المغرب يعد خطوة إيجابية للمملكة نظرا لخبرته الواسعة وحنكته الدبلوماسية، مشيرا إلى معرفته العميقة بقضايا المنطقة نظرا لتوليه منصب سفير في إسبانيا.
وأضاف شقير في تصريح لـSNRTnews أن السفير الجديد يتمتع بمكانة كبيرة لدى الرئيس الأمريكي الحالي والحزب الجمهوري، وقد اشتهر بدفاعه عن توجهاته السياسية ودعمه المالي لمرشحي الحزب خلال الحملات الانتخابية.
وتوقع شقير أن يسهم السفير الجديد في تسريع تنفيذ سياسات الرئيس ترامب في المنطقة، من خلال تعزيز العلاقات المغربية الأمريكية وتقديم الدعم لقضية الصحراء المغربية. كما من المتوقع أن يواصل تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، خصوصا من خلال "مناورات الأسد الإفريقي".
تعزيز التعاون الاقتصادي
إلى جانب خبرته الدبلوماسية، يبرز ديوك بوكان الثالث في المجال الاقتصادي، حيث يمتلك مسيرة مهنية متميزة في القطاع الخاص كرجل أعمال ومصرفي بارز. فهو مؤسس شركة Hunter Global Investors المتخصصة في الاستثمارات العالمية والعقارات، مما يجعله شخصية ذات خبرة واسعة في المجال الاقتصادي.
وأكد محمد شقير أن خلفية بوكان الاقتصادية ستلعب دورا مهما في تعزيز التعاون بين البلدين في هذا المجال، حيث سيشجع رجال الأعمال الأمريكيين على الاستثمار بالمغرب، خصوصا في الأقاليم الجنوبية.
وأشار شقير إلى أن عددا من رجال الأعمال الأمريكيين قد زاروا الأقاليم الجنوبية المغربية في الأشهر الماضية للوقوف على الفرص الاقتصادية في المنطقة، لافتا إلى أن السفير الجديد، بفضل رؤيته الاقتصادية، قد يسهم في تحفيز هؤلاء المستثمرين على البدء في مشروعاتهم بالمغرب.
وأبرز أن المغرب أصبح وجهة مميزة للاستثمار العالمي، خصوصا في ظل الاستحقاقات الكبرى مثل استضافة نهائيات كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، فضلا عن كون المملكة بوابة مهمة نحو القارة الإفريقية.
وخلص المتحدث ذاته إلى أن المتتبعين ينتظرون إعلان إدارة الولايات المتحدة عن تاريخ فتح قنصلية أمريكية في مدينة الداخلة، وهو ما من شأنه تعزيز الاستثمارات في المنطقة وتشجيع دول أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة في أفق وصع حل نهائي لقضية الصحراء المغربية.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
سياسة
سياسة