اقتصاد
البنك الدولي: خلق فرص العمل يمثل تحديا جسيما بالمغرب
26/03/2025 - 13:32
مصطفى أزوكاح
يتوقع البنك الدولي نمو الاقتصاد المغربي بنسبة 3,6 في المائة في العام الحالي، مقابل 3,2 في المائة في العام الماضي، مؤكدا أن خلق فرص العمل لا يزال يمثل تحديا جسيما.
وأوضح مسؤولو البنك، اليوم الأربعاء 26 مارس، في لقاء مع الصحافة بالرباط، بمناسبة تقديم تقرير حول وضعية الاقتصاد المغربي وسبل تحسين مناخ الأعمال، أن النمو المتوقع يبقى ضمن المسار المسجل في الأعوام الأخيرة، لكنه بعيد عن إحداث تلك النقلة التي راهن عليها النمو التنموي على مستوى النمو الاقتصادي.
ويؤكدون على أن الصدمات الأخيرة منذ الأزمة الصحية، أثرت بشكل ملحوظ على المغرب، كما أن الإصلاحات الجارية لم تفض إلى تسريع النمو الاقتصادي. ويذهبون في ظل ارتفاع معدل البطالة الذي وصل إلى 13,3 في المائة في العام الماضي، إلى وجود فوارق ملحوظة في تطور التشغيل في العالمين القروي والحضري، مؤكدين على أن سوق العمل يؤشر على اتجاهات مثيرة للقلق على المدى الطويل.
يوضح البنك الدولي أنه "على الرغم من أن أسواق العمل في المناطق الحضرية أظهرت تحسنا، مع إضافة ما يقرب من 162 ألف فرصة عمل في عام 2024، فإن خلق فرص العمل لا يزال يمثل تحديا جسيما".
ويضيف أنه "على مدى العقد الماضي، زاد عدد السكان في سن العمل بأكثر من 10 في المائة، في حين لم تزد فرص العمل إلا بنسبة 1.5 في المائة". وأن "هذه الفجوة تتأثر بالآثار المستمرة لصدمات ما بعد الجائحة، والآثار المتأخرة للإصلاحات الأخيرة، وانخفاض مستوى مشاركة المرأة في سوق العمل".
ويشير إلى أنه" لا تزال هناك تحديات اجتماعية واقتصادية كبيرة. وقد أدت الصدمة التضخمية الأخيرة إلى تآكل القوة الشرائية للأسر، مما أدى إلى انخفاض مؤشرات الثقة".
ويشار إلى أن البنك الدولي كان توقع في تقرير صدر في يناير الماضي حول الآفاق الاقتصادية العالمية، نمو الناتج الداخلي الخام بنسبة 3,9 في المائة في العام الحالي، قبل أن يخفضه ذلك التوقع إلى 3,6 في المائة في التقرير المقدم اليوم الأربعاء بالرباط.
وبحسب البنك الدولي فإن النمو الاقتصادي المتوقع في العام الحالي، سينجم عن ارتفاع الناتج الداخلي الفلاحي بنسبة 4,5 في المائة، بعد تراجع بنسبة 4,6 في المائة في العام الماضي.
ويلاحظ أن نمو الناتج الداخلي غير الفلاحي سيتباطأ، كي يصل إلى 3,5 في المائة في العام الحالي، مقابل 3,9 في المائة في العام الماضي.
وتترقب المؤسسة المالية الدولية أن يبقى التضخم عند المستوى المستهدف، حيث سيصل إلى 2,4 في المائة، بعدما كان في حدود 0,9 في المائة في 2024.
وتؤكد على تحسن وضعية المالية العمومية، حيث تتوقع انخفاض عجز الميزانية من 3,9 في المائة في 2024 إلى 3,7 في المائة في 2025، وهو ما ينعكس على مديونية الخزينة التي يرتقب انخفاضها من 69,1 في المائة إلى 68,2 في المائة.
ويشدد البنك الدولي على أن" المركز الخارجي للمغرب لا يزال مستقرا، مع عجز متوسط في الحساب الجاري يتم تمويله من زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، بدعم من ثقة المستثمرين القوية".
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد