اقتصاد
تمديد منحة شراء القمح اللين إلى نهاية 2025 .. كيف استقبلها المستوردون؟
26/03/2025 - 22:38
يونس أباعلي
كشف المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، مطلع الأسبوع الجاري، عن قرار تمديد برنامج تعزيز واردات المغرب من القمح اللين (Blé tendre) بعد نهاية أبريل المقبل، سعيا إلى تلبية احتياجات المملكة من هذه المادة الأساسية، خصوصا في ظل التراجع الكبير في الإنتاج المحلي.
ويقضي القرار المشترك الذي تم اتخاذه بالتعاون بين وزارتي الاقتصاد والمالية والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بالمضي بالعمل بمنحة استيراد القمح اللين بين فاتح ماي و31 دجنبر 2025.
ويُتوقع أن يسهم تمديد هذا البرنامج الذي يسري الشق الحالي منه بين 1 يناير و30 أبريل 2025، في ضمان استقرار السوق وتوفير الإمدادات الضرورية لتلبية الطلب المحلي.
وينتظر أن يكشف المكتب الوطني المهني للحبوب في وقت لاحق على تفاصيل شروط استحقاق منحة استيراد القمح اللين بين فاتح ماي و31 دجنبر 2025.
ويستورد المغرب القمح اللين كجزء من الاستراتيجية الوطنية لضمان استقرار الأمن الغذائي، خاصة في ظل توقع تأثر محصول الحبوب في العام الحالي بضعف التساقطات المطرية، حيث لن تفيد الأمطار الأخيرة سوى بعض المناطق.
وينتظر أن ينعكس ذلك على إنتاج الحبوب في الموسم الحالي، حيث توقع بنك المغرب في 18 مارس الجاري، أن يصل إلى 35 مليون قنطار، مقابل 31,2 مليون قنطار في الموسم الماضي، وهو المحصول الذي شكل فيه القمح اللين 17 مليون قنطار.
والقمح اللين هو نوع من القمح يُستخدم بشكل أساسي في صناعة الخبز والمعجنات، ورغم أن المغرب يعتبر من أكبر منتجي الحبوب في منطقة شمال إفريقيا، إلا أن الإنتاج لا يلبي احتياجات السوق المحلي بالكامل، بسبب تقلبات المناخ، وخاصة الجفاف مما يؤدي إلى انخفاض المحاصيل.
وأكد رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، عبد القادر العلوي، أنه أول مرة يُتخذ قرار من هذا النوع، مشيرا إلى أنه كان من قبل يتم التمديد كل ستة أشهر، لكن هذه السنة هناك رؤية واضحة أمام الفاعلين في الاستيراد، خصوصا مع اقتراب الحصاد في أوروبا.
وقال، في تصريح لـSNRTnews، إنه إجراء يعزز المخزون الوطني ويشجع المتدخلين لخلق اطمئنان.
ويتوقع أن تكون هناك إجراءات تسير في نفس الاتجاه، لتشجيع التخزين، عبر تقديم منحة 5 دراهم شهريا عن كل قنطار، مشددا على أن المنحة تُبدد المخاوف من انخفاض ونزول الأسعار على المستوى الدولي، إذ ستُقلل من القروض البنكية، وما يترتب عن ذلك من تكاليف للتخزين.
وأكد العلوي على أنها إجراءات مشجعة للمستوردين، لتوفير مخزون جيد في ظل سنوات الجفاف، لأن الاستيراد كان هو الحل الوحيد لضمان الأمن الغذائي.
وشرح أن الدعم الذي تقدمه الحكومة في هذا الصدد يتغير على كل رأس شهر، بحسب معايير حددتها وزارتا المالية والفلاحة، عبر منحة تُغطي الفارق بين ثمن التكلفة وثمن تسليمه للمطاحن، والمحدد في 270 درهما، أي إذا كانت الأسواق العالمية تفوق هذا السعر فالدولة تتدخل لتقليص هذا الفارق من أجل ضمان استقرار أثمنة الدقيق ومشتقاته، وهي عملية تسري منذ 2021 منذ جائحة كورونا.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
مجتمع