رياضة
الارتقاء بالكرة المغربية.. اتجاه في الطريق الصحيح
27/03/2025 - 10:17
صلاح الكومري
بتحقيقه 5 انتصارات متتالية في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، واقترابه، على بعد خطوة واحدة، من التأهل إلى "مونديال 2026"، يؤكد المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم سيره في الطريق الصحيح للارتقاء إلى مصاف أكبر المنتخبات العالمية، في إطار مشروع كروي متكامل، بدعم وتوجيه من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
صار المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، الوحيد في القارة الإفريقية، الذي يحقق 6 انتصارات متتالية في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس إفريقيا (18 نقطة)، محققا ما يصطلح عليه بـ"العلامة الكامة 6/6"، والوحيد الذي يحقق 5 انتصارات متتالية في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم (15نقطة)، إلى حدود الجولة الخامسة، وبالتالي، حقق رقما تاريخيا بتوقيعه على 11 فوزا متتاليا في كلا المنافستين، منها 10 انتصارات متتالية ما بين سنتي 2024 و2025.
وبهذا التألق، قطع المنتخب الوطني العهد مع الماضي غير البعيد، حين كان يجد صعوبات حد الفشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم، وأيضا نهائيات كأس إفريقيا؛ إذ صارت النخبة الوطنية، حاليا، على بعد خطوة واحدة من بلوغ مونديال 2026، للمرة الثالثة على التوالي، والسابعة في تاريخ مشاركات الأسود في هذه التظاهرة العالمية.
وفي هذا السياق، يؤكد وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، بعد الفوزين الأخيرتين على النيجر (2-1) وتنزانيا (2-0)، أن النخبة الوطنية ارتقت إلى مصاف الكبار، مبرزا: "أتذكر سابقا أننا كنا نجد صعوبات في التأهل إلى المونديال وننتظر إلى غاية المباريات الحاسمة، وكان الجمهور المغربي يخرج محتفلا في الشوارع. الآن، صار الأمر عاديا جدا، وهذا دليل على أننا أصبحنا من الكبار ورفعنا سقف التوقعات، والنتيجة أننا على مقربة من المونديال بنسبة 99 في المائة".
هذا التألق القاري للمنتخب الوطني ليس وليد الصدفة أو استثنائيا أو مناسباتيا، بل يأتي في سياق مشروع رياضي متكامل انطلق منذ سنوات، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وكانت أولى ثماره الإنجاز التاريخي في نهائيات كأس العالم 2022، حيث بلغ الأسود دور نصف النهائي تحت قيادة الناخب الوطني الحالي وليد الركراكي.
في هذا السياق، يؤكد مصدر مسؤول في تصريح لـSNRTnews: "لقد اعتاد الفريق الوطني على خوض تصفيات أكثر تعقيدا وصعوبة في التصفيات السابقة، مثلا في تصفيات كأس العالم 2018، كان على المغرب خوض مباراة مصيرية ضد كوت ديفوار في أبيدجان، وفي 2022، اضطر إلى خوض ملحق صعب ضد الكونغو الديمقراطية، لكن هذه المرة، الوضع مختلف تماما، حيث يبدو أن المنتخب الوطني يسير بثبات نحو التأهل بطريقة مريحة".
فوزي لقجع : الكرة المغربية تجني ثمار النظرة الاستباقية لجلالة الملكhttps://t.co/yhJeZnmQpb
— SNRTNews (@SNRTNews) May 20, 2023
وتابع المصدر ذاته: "هذا الإنجاز الكبير ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة مشروع كروي متكامل تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF) تحت رئاسة فوزي لقجع، وبدعم وتوجيه من صاحب الجلالة الملك محمد السادس. لقد استثمر المغرب بقوة في تطوير بنيته التحتية الرياضية، مثل مركب محمد السادس لكرة القدم، الذي يعد واحدا من أفضل مراكز التكوين في العالم. كما شهد الدوري المحلي تحسنا ملحوظا، مما أثر إيجابيا على مستوى اللاعبين المحليين والدوليين على حد سواء".
وأضاف المتحدث ذاته: "تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة، تحول المغرب إلى نموذج رياضي يحتذى به في إفريقيا والعالم العربي. من خلال الاهتمام الكبير بتطوير المواهب، والاستثمار في التكوين، وتحقيق إنجازات تاريخية مثل نصف نهائي كأس العالم 2022. لقد صار أسود الأطلس فريقا يُحسب لهم ألف حساب على الساحة العالمية. التأهل المبكر إلى كأس العالم سيكون دليلا إضافيا على نجاح هذه الرؤية الطموحة، ويؤكد مكانة المغرب كواحد من القوى الكروية الصاعدة عالميا".
موتسيبي : سأكون سعيدا جدا إذا بلغ المغرب نهائي كان 2025https://t.co/7Hn6D2hqCf
— SNRTNews (@SNRTNews) November 23, 2024
في هذا السياق، يؤكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية، أن طريق التطور الذي يسير فيه المنتخب الوطني الأول، وكذلك باقي المنتخبات، يأتي في إطار رعاية مولوية من جلالة الملك محمد السادس.
وقال فوزي لقجع، خلال الجمع العام للجامعة الملكية المغربية بتاريخ 13 مارس 2025: "لقد نجحت بلادنا على مر السنين الأخيرة في إحراز موقع مشرف في عالم كرة القدم، لا على المستوى الجهوي أو القاري فحسب، بل على المستوى العالمي كذلك، يشهد على ذلك تألق نخبنا الوطنية في مختلف المنتديات الدولية، والتطور الذي عرفته بنية كرة اقدم الوطنية بشكل عام، والمكانة المرموقة التي أصبحت الجامعة الملكية المغربية تتبوؤها داخل منظومة كرة القدم الإفريقية ومنظومة الفيفا".
وتابع رئيس الجامعة: "إن هذا التطور الذي يرعاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، جاء ثمرة مجهودات كافة مكونات الأسرة الكروية المغربية، وإسهاماتها المشهودة في عملية إعادة الهيكلة، ووضع أسس تنظيمية جديدة لمختلف مكونات المنظومة الكروية الوطنية".
يحتل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم المركز الثاني في قائمة أكثر المنتخبات تحقيقا للانتصارات في النصف الأول من عشرينيات القرن الـ21 (ما بين 2020 و2025)، برصيد 51 فوزا من أصل 70 مباراة.
ويحتل المنتخب الأرجنتيني، بطل العالم، المركز الأول في قائمة أكثر المنتخبات فوزا ما بين 2020 و2025، برصيد 52 فوزا من أصل 64 مباراة، أي بفارق فوز وحيد عن المنتخب المغربي.
ولطالما حظي المغرب، في السنوات الأخيرة، وخاصة منذ بلوغ "الأسود" نصف نهائي كأس العالم 2022، بإشادة متوالية من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، والاتحاد الدولي "فيفا"، بخصوص استثمار المملكة المغربية في المجال الرياضي، من خلال تطوير الممارسة على صعيد الفرق والمنتخبات، ناهيك على تطوير البنية التحتية الرياضية لتنظيم أكبر التظاهرات العالمية، على غرار نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، وأيضا نهائيات كأس إفريقيا 2025، ثم نهائيات كأس كأس إفريقيا لكرة القدم النسوية 2025، ونهائيات كأس العالم لأقل من 17 سنة للفتيات سنوات 2025، و2026، و2027، و2028، و2029.
#موتسيبي : على بعض الدول #الإفريقية أن تتعلم من #المغرب
— SNRTNews (@SNRTNews) December 23, 2022
التفاصيل ⬅️ https://t.co/peaiiqdz6i pic.twitter.com/vjFDDdIeNi
يذكر أن المنتخب الوطني يحتل المركز الأول في المجموعة الخامسة للتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم برصيد 15 نقطة، ويحتاج إلى نقطة واحدة من مباراتيه المقبلتين أمام النيجر وزامبيا من أجل حسم تأهله رسميا إلى مونديال 2026.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة