مجتمع
في اليوم العالمي للتوحد .. مفاهيم شائعة تحتاج إلى تصحيح
02/04/2025 - 17:19
حليمة عامر
يحيي المغرب، على غرار باقي الدول، في الثاني من أبريل من كل عام، اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، بهدف صون حقوق الأشخاص ذوي التوحد، وضمان مشاركتهم المتكافئة في مختلف مناحي الحياة، وإيصال أصواتهم وتجاربهم.
وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم العالمي سنة 2007، للتوعية بهذا الاضطراب وتسليط الضوء على الحقائق العلمية المرتبطة به، بهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز الوعي المجتمعي.
وفي المغرب، تنتشر العديد من الأفكار حول التوحد، بعضها صحيح، فيما يحتاج بعضها الآخر إلى إعادة النظر، لتفادي تأثيرها السلبي على المصابين بهذا الاضطراب وأسرهم.
هل التوحد مرض وراثي أم مكتسب؟
تجيب عن هذا السؤال الدكتورة الدغمي سريا، طبيبة ومعالجة نفسية للأطفال والمراهقين، موضحة أن التوحد قد يكون ذا عوامل وراثية، غير أن الجينات المحددة المسؤولة عنه لم تحدد بدقة بعد، إذ يتسبب عدد من الجينات في ظهوره، دون أن يكون هناك جين واحد محدد.
كما أشارت الدغمي، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن هناك حالات يظهر فيها التوحد كحالة فردية داخل العائلة دون وجود سوابق وراثية.
وأضافت أن التوحد ليس مرضا مكتسبا في معظم الحالات، بل يولد الشخص به ويكبر معه، إذ يصنف ضمن الاضطرابات النمائية العصبية.
هل يمكن تشخيص التوحد في سن متأخرة؟
تؤكد الطبيبة أن الفكرة الشائعة حول إمكانية تشخيص التوحد في سن متأخرة غير صحيحة، إذ وضعت الهيئات العالمية الصحية معايير تحدد السن الأقصى للتشخيص.
وأوضحت أن السن المعتمد عالميا لتشخيص التوحد هو 3 سنوات، حيث تظهر العلامات الأولى قبل ذلك، مما يستدعي التدخل المبكر.
وأضافت أن بعض الحالات لا ينبغي الانتظار طويلا لتشخيصها، لأن التدخل المبكر يساعد الطفل بشكل كبير على تطوير مهاراته وتحسين قدرته على الاندماج.
هل يمكن علاج التوحد؟
ترى الطبيبة أن التوحد مرض لا يعالج بشكل نهائي، لكنه لا يمنع المصاب به من التفاعل مع المجتمع وممارسة حياته بشكل طبيعي حسب درجة الاضطراب. فقد يفضل بعض المصابين العزلة أو يتجنبون التواجد في أماكن مغلقة أو مزدحمة، لكن مع الدعم والتأهيل يمكنهم التعلم، والعمل، وتأسيس أسرة.
وتشير الدكتورة إلى أن التدخل المبكر في الجوانب الصحية والتعليمية يساهم في تحسين الحالة بشكل كبير، خاصة لدى الذين يعانون من طيف التوحد بدرجة طفيفة.
هل الجلوس المطول أمام الشاشات يسبب التوحد؟
يوضح الدكتور سعيد عفيف، طبيب الأطفال، أن التوحد لا ينتج عن الجلوس المطول أمام التلفاز أو استخدام الهواتف الذكية، لكن التعرض المفرط للشاشات في سن مبكرة قد يؤدي إلى مشكلات في النمو العصبي والإدراكي.
وأضاف أن مرحلة الطفولة المبكرة، خصوصا فترة التلقيح، تعد حاسمة في تتبع تطور الطفل، حيث يمكن ملاحظة العلامات المبكرة للتوحد خلال هذه الفترة.
كما شدد على ضرورة تجنب تعريض الأطفال للشاشات قبل سن 3 سنوات، لما لذلك من تأثيرات سلبية على الدماغ.
مقالات ذات صلة
عالم
مجتمع
عالم
مجتمع