مجتمع
كيف سيدبر المغرب المخاطر النووية والإشعاعية؟
16/04/2025 - 12:34
وئام فراج
يرتقب أن تشرع اللجنة الوطنية لتدبير المخاطر النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية في ممارسة مهامها بعد دخول المرسوم المؤطر لها حيز التنفيذ.
ويعهد لهذه اللجنة، التي تحدث لدى السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية والمشار إليها بـ"اللجنة الوطنية"، على الخصوص تقييم المخاطر والتهديدات وعواقبها المحتملة ووضع خرائط ديناميكية للمناطق والمؤسسات الحساسة.
وضع نظام وطني للحماية
كما ستعمل هذه اللجنة، وفق ما جاء في المرسوم المنشور في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، على تحديد التهديدات المرجعية للمواد النووية والمواد المشعة الأخرى، والمنشآت والأنشطة المرتبطة بها، ووضع النظام الوطني للحماية المادية للمنشآت والمواد النووية والإشعاعية الأخرى، فضلا عن وضع وتتبع البرنامج الوطني للحماية من الأسلحة الكيميائية.
وتدخل من ضمن مهام اللجنة الوطنية، أيضا، المساهمة في بلورة السياسات العمومية الرامية إلى الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل وكذا المتعلقة بالجوانب الأمنية للسلع ذات الاستعمال المزدوج المدني والعسكري والخدمات المتصلة بها، بالإضافة إلى بلورة وتتبع المخططات والاستراتيجيات والخطط الوطنية في المجالات النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية.
من جهة أخرى، ينص المرسوم على أن اللجنة الوطنية ستعمل على تقييم التدابير المتعلقة بالاستعداد والمساهمة في تعزيز القدرات الوطنية للاستجابة، وتنسيق وتدبير حالات الطوارئ والأزمات في حالة وقوع حادث طارئ أو عمل تخريبي أو كيدي باستخدام أسلحة أو مواد نووية أو إشعاعية أو بيولوجية أو كيميائية خطرة.
وستعمل اللجنة الوطنية، في السياق ذاته، على تأطير وتنسيق الجوانب الأمنية لتدبير المخاطر والتهديدات المتعلقة بالمواد النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية الخطرة والمنشآت المرتبطة بها، فضلا عن اقتراح التدابير المتعلقة بتعزيز حماية المعلومات والمعطيات السرية ذات الصلة، وإبداع الرأي في مشاريع القوانين والمراسيم المتعلقة بالأمن والسلامة في المجالات النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية.
لجان فرعية
وتراعي اللجنة الوطنية عند ممارسة اختصاصاتها المنصوص عليها، الاختصاصات المسندة بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في مجال تدبير المخاطر النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية، إلى القطاعات الوزارية والمؤسسات والهيئات الأخرى المعنية.
وتتولى السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية أو من يمثلها رئاسة اللجنة الوطنية وتتألف من ممثلين معينين عن كل من السلطات الحكومية المكلفة بعدد من القطاعات.
وينص المرسوم على أنه يمكن للجنة الوطنية أن تحدث لجانا فرعية تقنية أو موضوعاتية دائمة أو مؤقتة ترى أنها ضرورية للقيام بالمهام المنوطة بها، وتحدد كيفية تأليفها وتسييرها وفقا لما ينص عليه النظام الداخلي.
كما تعقد اللجنة الوطنية اجتماعاتها بدعوة من رئيسها، مرتين على الأقل في السنة وكلما دعت الحاجة إلى ذلك، حسب جدول الأعمال الذي يحدده الرئيس.
وسبق أن صادق مجلس الحكومة، في 20 فبراير 2025 على "مشروع المرسوم رقم 2.24.920 بإحداث اللجنة الوطنية لتدبير المخاطر النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية"، الذي قدمه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، بهدف وضع إطار للتنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والهيئات المعنية، ووضع إطار أفقي يلتئم داخله جميع المتدخلين في الأمن والسلامة النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية.
مقالات ذات صلة
مجتمع
تكنولوجيا
سياسة
مجتمع