فن وثقافة
فاس تحتفي بـ"الانبعاثات" في الدورة 28 من مهرجان الموسيقى العالمية العريقة
16/04/2025 - 20:06
SNRTnews
تستعد مدينة فاس لاحتضان الدورة الـ28 من مهرجان الموسيقى العالمية العريقة خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 24 ماي 2025، تحت شعار "الانبعاثات"، في دعوة متجددة للتجديد الثقافي، والروحي، في مدينة وُضعت منذ قرون على خريطة الحضارة، ولا تزال تضطلع بدورها كمنارة للتعايش والتنوع.
وتأتي هذه الدورة، حسب بيان صادر عن مؤسسة روح فاس، المنظمة للمهرجان، في سنة مميزة تحتفي خلالها المدينة بمرور 44 سنة على إدراج مدينتها العتيقة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، ما يعزز مكانة المهرجان كواحد من أبرز المواعيد الفنية والموسيقية ذات البعد الروحي على الصعيد العالمي.
تعود مدينة مولاي إدريس الأول هذه السنة لتعلن انبعاثها مجددا، من خلال شعار يعكس نبض الحياة، والقدرة على التجدد في وجه الأزمات العالمية، إذ يعكس شعار "الانبعاثات" روح المغرب الذي لطالما اعتبر نموذجا للتجديد والانفتاح، وذلك بعد دورة 2024 التي احتفت بـ"شوقا لروح الأندلس".
وتحتفي دورة هذه السنة بإيطاليا كضيف شرف، باعتبارها بلد النهضة، وموطن شخصيات خالدة في تاريخ الفن والفكر، أمثال دانتي وميكاييل أنجلو. وسيتم الاحتفال بهذا البلد عبر توأمة ثقافية بين مدينة فاس وفلورنسا، عاصمة الفن الإيطالي.
ومن جهة أخرى، ستحتفي هذه الدورة أيضا بإفريقيا، هذه القارة المتجذرة بثقافات عريقة، والحريصة أيضا على الاعتناء بشباب ومستقبل أبنائها، والتي ما فتئ فنانوها يبذلون الجهود لنقل إرثها الهائل والعمل بإرادة وعزم على الإبداع والتجديد، وذلك من خلال عروض موسيقية تقدمها فرق فنية تمثل التنوع الثقافي للقارة، في إطار دعم التعاون الثقافي جنوب-جنوب، وفق الرؤية المغربية.
انطلاقة مبهرة وبرمجة متنوعة
ستنطلق فعاليات المهرجان يوم الجمعة 16 ماي 2025، بحفل افتتاحي بعنوان "انبعاثات، من الطبيعة نحو المقدس"، على خشبة باب الماكينة، بمشاركة فنانين عالميين في عرض يجمع صفوة من الفنانين في عرض يمزج بين الموسيقى، والرقص، والإضاءة، والخرائط البصرية، ليحكي قصة الإنسان وانبعاثاته الروحية من إفريقيا، والجزيرة العربية، إلى المحيط الهندي وأوروبا.
وتمتد البرمجة على مدى تسعة أيام، بين باب الماكينة والمسرح الأخضر لجنان السبيل، مع ثلاث لحظات أساسية كل يوم: عروض ما بعد الزوال، عرض رئيسي مساء، وسهرة روحية ليلية.
وسيحضر جمهور المهرجان عروضا من تركيا، وسلطنة عمان، والسنغال، وأرمينيا، وإيران، إضافة إلى عروض متميزة من إيطاليا بدعم من سفارتها والمعهد الثقافي الإيطالي، أبرزها عمل باروكي للملحن مونتيفيردي، وكما سيستمتع عشاق الموسيقى بلحظات رائعة عندما يلتقون بالأستاذين أنطونيو جريكو من فلورنسا ومحمد بريول من فاس، وذلك في ”صلاة الغروب للسيدة العذراء“.
كما ستشهد الدورة عرضا احتفاليا للموسيقى الأندلسية بمشاركة 44 موسيقيا احتفاء بمرور 44 سنة على إدراج المدينة ضمن التراث العالمي، بقيادة محمد بريول والشيخ علي الرباحي.
ويواصل المهرجان التزامه الثقافي والفكري من خلال منتداه السنوي، الذي يجمع مفكرين من مختلف المجالات للتفكير في قضايا العصر، من بينها في دورة هذه السنة:
"الثقافات والتراث، أي تعبيرات للانبعاث؟"، و"الذكاء الجماعي، الذكاء الاصطناعي: وعود ومخاطر"، و"تساؤلات استراتيجية وتعابير لانبعاثات معلنة؟".
وبموازاة البرمجة الرسمية، سيتم تنظيم عروض مجانية وتنشيطية بباب بوجلود، تقدمها فرق مثل "روح إفريقيا" و"زاولي دي مانافلا" من الكوت ديفوار، إضافة إلى استعراضات الشارع من مجموعة "ليزيكاسيي"، ليعيش سكان المدينة وزوارها أجواء ثقافية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
الأنشطة الأميرية