مجتمع
مركز لرعاية الطيور الجارحة بالمعمورة.. ملاذ للإنقاذ
11/05/2025 - 12:02
حليمة عامر | أيوب محي الدينينفرد مركز بيطري لرعاية الطيور الجارحة بمنطقة المعمورة، قرب مدينة الرباط، بمهمة إنقاذ حياة الطيور التي غالبا ما تتعرض لإصابات خطيرة خلال رحلات هجرتها الطويلة، أو تلك التي يربيها أشخاص وتتعرض لحوادث مختلفة.
يقع المركز، الذي يحب المشرفون عليه تسميته بـ"المستشفى" أو "حضانة الطيور"، في منطقة بير الأحمر، ويستقبل أنواعا مختلفة من الطيور مثل الكركي، واللقلق، والعقاب، والنسور، لعلاجها من إصابات تتراوح بين الكسور الناتجة عن الاصطدام بخطوط الكهرباء، أو حوادث الطرق، أو التسمم، أو كسور الأجنحة والأرجل.
ومنذ افتتاحه سنة 2021، ساهم العاملون بالمركز في إنقاذ عشرات الطيور عبر تركيب أطراف صناعية وترميم الأجنحة المكسورة. ويتمكن نحو 40 في المائة منها من العودة إلى البرية بعد استكمال العلاج.
وتتم هذه الجهود بفضل التعاون بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والجمعية المغربية لحماية الطيور والحياة البرية (AMPOVIS)، والجمعية المغربية لحماية الطيور الجارحة (AMPR)، في إطار العمل المشترك لحماية التنوع البيولوجي.
وفي هذا السياق، أوضح محمد بوعمامة، رئيس وحدة الحيوانات المتوحشة بالمديرية الجهوية للمياه والغابات بالرباط-سلا-القنيطرة، أن المركز يعد نموذجا ناجحا في مجال الحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض، إذ يعنى باستقبال الطيور الجريحة وتقديم العناية اللازمة لها قبل إعادة إطلاقها في بيئتها الطبيعية.
وأشار المتحدث، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن هذه العملية تتم بالتنسيق بين المركز والوحدات الميدانية التابعة للوكالة لضمان نجاح عمليات الإنقاذ والتأهيل، ومتابعة الطيور حتى بعد إطلاقها في البرية.
ويستقبل المركز سنويا أكثر من 100 طائر جريح، فيما يخضع حاليا حوالي 35 طائرا للعلاج، بانتظار اكتمال شفائها لإطلاقها مجددا في الطبيعة متى تحسنت حالتها الصحية، وفقا لبوعمامة.
وفي السياق ذاته، أفاد كريم غوسلو، رئيس الجمعية المغربية لحماية الطيور الجارحة، بأن المركز استقبل منذ 2021 أعدادا متزايدة من الطيور المصابة، موضحا أن الحالات التي تحتاج إلى عمليات جراحية تحال إلى عيادة بيطرية بمدينة سلا، بموجب اتفاقية شراكة مع الجمعية.
وأوضح أن نحو 30 في المائة من الطيور التي يستقبلها المركز لا تنجو نظرا لخطورة حالتها الصحية، فيما يتمكن الثلث من العودة إلى الطبيعة، بينما يظل الثلث الأخير بالمركز بسبب إصابات تسببت لها في عاهات دائمة تمنعها من الطيران والعيش بحرية في البرية.
ونصح غوسلو المواطنين الذين يعثرون على طيور مصابة بضرورة إبلاغ مصالح المياه والغابات أو التواصل مع الجمعية، من أجل نقلها إلى المركز لتلقي العناية اللازمة.
مقالات ذات صلة
مجتمع
عالم
مجتمع
مجتمع