مجتمع
هدم أحياء في الرباط .. وزير الداخلية يوضح
26/05/2025 - 13:27
يونس أباعلي
كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن حصيلة عمليات الترحيل والهدم التي شهدتها أحياء عديدة في مدينة الرباط، خصوصا "حي المحيط" الذي أثارت عمليات الهدم التي شهدها جدلا، إذ أكد أنه "ليس استثناء".
وأوضح الوزير، جوابا على سؤال لفريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن عمالة الرباط تعرف ثلاث مشاكل تعميرية، حدّدها في وجود دور الصفيح والمباني الآيلة للسقوط والنسيج العمراني القديم، خصوصا بالمدينة العتيقة وحي المحيط والعكاري والأوداية ويعقوب المنصور.
وأكد أنه في إطار برنامج "مدن بدون صفيح"، شهدت العمالة نفسها جهودا كبيرة أدت إلى هدم أكثر من تسعة آلاف و400 براكة، وإعادة إسكان حوالي 13 ألف أسرة.
أما في إطار برنامج معالجة الدور الآيلة للسقوط، تواجد حوالي ألف و150 بناية آيلة للسقوط، خصوصا بالمدينة العتيقة والعكاري والمحيط والأوداية، تتم معالجتها في إطار المقاربة التي أعدتها المنظومة المحلية وأطرتها باتفاقية شراكة تم توقيعها مع الوكالة الوطنية للمباني الآيلة للسقوط والتجديد الحضري، كما أوضح الوزير في جوابه الذي بعثه إلى الفريق الشهر الجاري.
وأكد المسؤول الحكومي في جوابه أن عمليات الهدم وإعادة الإيواء بمدينة الرباط "ليست وليدة اليوم"، بل يتم تنفيذها منذ سنوات في إطار مجموعة من البرامج الوطنية والعمليات القطاعية ولاسيما منها برنامج "مدن بدون صفيح" وبرنامج "معالجة الدور الآيلة للسقوط" وعمليات التجديد الحضري.
حي المحيط.. ليس استثناء
لفت الوزير إلى أن العمليات التي يعرفها حاليا حي المحيط تأتي في نفس السياق، وتندرج في إطار الرؤية التي جاء بها تصميم التهيئة المدينة الرباط، مؤكدا أن التصميم "تمت فيه مراعاة كل التحولات التي تعرفها المدينة من حيث البنيات التحتية والفضاءات العمومية والمرافق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".
وجدد الوزير التأكيد على أن حي المحيط ليس استثناء، مضيفا أن "العمليات التي تعرفها عمالة الرباط همت جميع الشرائح الاجتماعية، ولم تقتصر على مقاطعة واحدة، وإنما شملت المقاطعات الخمس بالعمالة، في إطار الديمقراطية المحلية وإشراك جميع مكونات المنظومة المحلية والساكنة المعنية وفي إطار التحولات التي جاء بها تصميم التهيئة".
واسترسل موضحا أن العمليات التي يعرفها حاليا الحي المذكور "تتم وفق مقاربة رضائية وغير إلزامية ولا تحتكرها الدولة".
وشرح أن مديرية أملاك الدولة (الملك الخاص) تقتني العقارات المعنية في إطار مسطرة الاقتناء بالتراضي، وبعدها تواكب السلطات المختصة هذه العملية من أجل إيجاد الحلول المرضية للأسر المعوزة التي تستغل بعض هذه العقارات على وجه الكراء مع مراعاة التوفيق بين مستلزمات التنمية ومتطلبات الحفاظ على حقوق المواطنين المعنيين.
وأبرز عبد الوافي لفتيت أن "المقاربة المعتمدة ليست عامة ولا تشمل جميع أصحاب العقارات بالمنطقة"، بل إن هناك خواص يقتنون عقارات وينجزون مشاريعهم بعين المكان وفق تصميم التهيئة وبصفة عادية، وتدخلُ الدولة عبر مديرية أملاك الدولة لا يهم إلا بعض العقارات.
وأشار الوزير إلى أن الأسر المستفيدة من هذه العملية هي الأسر المعوزة التي تقطن في منازل وبيوت هشة ولا تتوفر فيها أدنى شروط الكرامة والسلامة، وتستفيد من بدائل سكنية لائقة وفق نفس الشروط وفي إطار مقاربة اجتماعية ومنظومة محلية تعمل على مواكبتها وتسريع الإجراءات الإدارية الرامية لإعادة إسكانها.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع