سياسة
وزير العدل : مشروع قانون المسطرة المدنية شهد تعديلات جوهرية
27/05/2025 - 22:34
حليمة عامر
أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال عرضه في مناقشة والتصويت على مشروع قانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، أن هذا النص التشريعي يشكل "حجر الزاوية لباقي القوانين الإجرائية" ومفتاحا لضمان حماية الحقوق وتحقيق المحاكمة العادلة ضمن آجال معقولة، في سياق الانتقال نحو عدالة رقمية أكثر نجاعة وشفافية.
في استعراضه لمسار مناقشة المشروع، خلال جلسة عامة احتضنها مجلس المستشارين يوم الثلاثاء 27 ماي 2025، توقف وزير العدل عند الدينامية التشريعية التي رافقته، مشيرا إلى أن الفرق والمجموعات بمجلس المستشارين قدمت ما مجموعه 549 تعديلا، منها 170 تعديلا تقدمت به فرق الأغلبية، و245 تعديلا من الفريق الحركي، و34 تعديلا من الفريق الاشتراكي، و59 تعديلا عن الاتحاد المغربي للشغل، و20 تعديلا عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، و21 تعديلا عن الاتحاد الوطني للشغل.
وأكد وهبي أنه تم قبول 181 تعديلا في إطار التوافق وتجويد الصياغة التشريعية.
وفقا لتصريحات وزير العدل، شهد مشروع القانون تعديلات جوهرية أسهمت في تعزيز حق الولوج إلى العدالة وحماية حقوق المتقاضين.
فقد أشار إلى حذف المقتضيات المتعلقة بالتغريم في المواد 10 و62 و340، لضمان حرية رفع الدعاوى وتقديم الدفوع دون عوائق مالية، تماشيا مع إرادة المشرع الدستوري.
كما تم إعادة النظر في قواعد عدم الاختصاص النوعي، حيث نص المشروع على وجوب بت المحكمة أو القسم المتخصص بحكم مستقل في الدفع بعدم الاختصاص، مع إمكانية استئناف هذا القرار خلال عشرة أيام، وعدم جواز إثارة الدفع أمام محكمة النقض (المادة 27).
وأوضح الوزير أن مراجعة معيار الاختصاص القيمي أتاحت البت ابتدائيا ونهائيا في طلبات تصل قيمتها إلى 10 آلاف درهم، مع تمكين الاستئناف في الطلبات الأعلى من ذلك، لضمان حق المتقاضين في الطعن (المادة 30).
كما أكد أن الأقسام المتخصصة بمحاكم الاستئناف التي لا توجد بها محاكم استئناف تجارية أو إدارية ستتولى النظر في استئناف الأحكام التجارية والإدارية (المادة 62).
وأشار وزير العدل إلى الدور الإيجابي المعزز للقاضي في إدارة الدعوى المدنية، من خلال آليات إجرائية جديدة تسمح بإظهار الحقيقة وتيسير الفصل في القضايا، مثل إنذار الأطراف لتصحيح المسطرة، واستدعاء المستندات، وإجراء التحقيقات، وحضور الأطراف شخصيا.
كما أكد على توفير إمكانية تقديم الطعون بأي صندوق من صناديق المحاكم مع الإحالة الفورية إلى المحكمة المختصة (المادتان 214 و351).
وشدد الوزير على تخفيض قيمة النزاعات غير القابلة للطعن بالنقض إلى 30 ألف درهم، لتكريس حق المراقبة القضائية، وذكر أن الإنابات القضائية الدولية ستنفذ وفق مبدأ المعاملة بالمثل، مع إحالتها من وزير العدل إلى السلطات المختصة (المادة 618).
وأبرز أيضا إعادة توزيع الاختصاص القضائي بين رئيس المحكمة وقاضي التنفيذ فيما يتعلق بالتنفيذ الجبري للأحكام، مع تعزيز دور المحامي في تمثيل الأطراف، حتى في المساطر الشفوية، وضمان حضور المحامي في إجراءات التحقيق، مع احترام حقه في تبليغ الإجراءات القضائية (مع استثناءات متعلقة بالتحملات المالية).
واختتم عبد اللطيف وهبي كلمته بالتأكيد على أن هذا المشروع يعزز مكانة المحامي وحق الدفاع، ويندرج ضمن مسار الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
مجتمع