رياضة
12 انتصارا تواليا .. الركراكي بين ضرورة الفوز ومطالب الأداء و"الفراجة"
12/06/2025 - 00:00
صلاح الكومري
على بعد أقل من 6 أشهر على انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، المرتقبة في المغرب ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، أظهر المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، في تجمعه الإعدادي الأخير، مؤشرات إيجابية، تؤكد سيره في مسار مصاعدي، في سياق إعداد وتكوين تشكيلة قادرة على المنافسة على التتويج بكأس أمم إفريقيا.
يؤمن وليد الركراكي، مدرب المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، أن أهم نتيجة يمكن استخلاصها من أي مباراة هو الفوز، بغض النظر عن الأداء، لأن "الفراجة"، حسبه، تحتاج خططا أخرى ووقتا أطول، وهذا ما أكده أخيرا، خلال الفوز على البنين بهدف واحد لصفر، قائلا: "الأهم هو الفوز، والمواصلة في النسق الإيجابي لكي نصف جاهزين لنهائيات كأس إفريقيا".
12 فوزا متتاليا لأول مرة
بفوزه على المنتخب البنيني، بهدف واحد صفر، وقع المنتخب الوطني على انتصاره الـ12 على التوالي.
وخلال المباريات الـ12 الأخيرة (6 مباريات في تصفيات كأس إفريقيا، و4 مباريات في تصفيات كأس العالم، ومباراتين وديتين)، أحرز المنتخب الوطني المغربي 38 هدفا، بمعدل 3,16 هدفا في كل مباراة، ولم يستقبل إلا 4 أهداف.
وتكمن أهمية هذه المؤشرات في كونها تأتي في مرحلة حساسة، تتطلب بناء فريق متكامل بدنيا وذهنيا وتكتيكيا.
تطور هجومي
الملاحظ أن المنتخب الوطني تطور هجوميا في السنتين الأخيرتين، بالموازاة مع امتيازه الدفاعي، وهذا ما سبق وأكده وليد الركراكي في حوار مع صحيفة "ليكيب" الفرنسي، قائلا: "نحن اليوم فريق هجومي يعتمد على الاستحواذ".
وبحثا عن التطور الهجومي، يعمل الناخب الوطني على البحث عن حلول هجومية، إذ وجه الدعوة في المباريات الأخيرة، لكل من مروان سنادي، لاعب أتلتيك بيلباو، وحمزة إيكمان، لاعب سيلتيك الأسكتلندي.
وخلال التجمع التدريبي الأخير، الذي تخلله خوض مباراتين وديتين أمام تونس (0-2)، والبنين (0-1)، حرص الناخب الوطني على تنويع خططه التكتيكية، وتجريب بعض اللاعبين في سياق إعداده لتشكيلة متجانسة ومتكاملة لنهائيات كأس إفريقيا.
وفي هذا السياق منح وليد الركراكي الفرصة، لأول مرة، إلى كل من مروان سنادي، وأمين زحزوح، لاعب فريق الجيش الملكي، وزكرياء الواحدي، لاعب فريق جينك جينك البلجيكي، بينما لم يكشف أسباب عدم منحة الفرصة لكل من عمر الهلالي، لاعب فريق إشبيلية الإسباني، وعبد الحق عسال، لاعب فريق نهضة بركان، مع العلم أنه وجه لهما الدعوة للمشاركة في المباراتين أمام تونس والبنين.
من يكون مروان سنادي الوافد الجديد على تشكيلة الأسود؟https://t.co/rTDVJLgX5e
— SNRTNews (@SNRTNews) May 29, 2025
وحقق المنتخب الوطني الفوز في مباراتيه الأخيرتين في غياب مجموعة من لاعبيه الأساسيين، على غرار عبد الصمد الزلزولي، نايف أكرد، إبراهيم دياز، نصير مزراوي، شادي رياض، بسبب الإصابة.
الفوز بدون "فراجة"
يعاب على المنتخب الوطني تحقيق الفوز، لكن بأداء غير مقنع، على غرار المباراة الأخيرة أمام البنين، في ملعب فاس، حيث قدم الأسود مستوى متوسطا.
في هذا السياق يقول الناخب الوطني وليد الركراكي: "الأهم هو الفوز، بغض النظر عن الأداء، نفوز ونقدم أداء جيدا، لكن الآن المطالب هي الفرجة (بغيتو الفراجة)، لكن الفرجة شيء آخر، لأنه لكي تفوز وتحقق الفرجة معا، تحتاج خططا أخرى ووقتا أطول".
الركراكي: ماتلقاوش مدرب أحسن مني باش يجيب ليكم كأس إفريقيا pic.twitter.com/0oEtF6byOT
— SNRTNews (@SNRTNews) May 27, 2025
كما علل الناخب الوطني، الذي يفضل اللعب بخطة 4-2-3-1، المستوى المتوسط الذي ظهر به المنتخب الوطني أمام تونس والبنين، إلى معاناة اللاعبين الإرهاق، بحكم أنهم في فترة نهاية الموسم، ويحتاجون إلى الراحة في الظرفية الحالية.
في هذا السياق يقول وليد الركراكي: "سعيد بالفوز، وسعيد بالاختيارات، لأنه أصبح لدي هامش اختيارات واسع، وبالتالي ستكون منافسة على المراكز، وهذا ما يهمنا، أن يجتهد اللاعبون من أجل فرصة اللعب للمنتخب الوطني".
الركراكي أمام تحدي كأس إفريقيا
ويبدو أن التحدي الأكبر الذي يواجه وليد الركراكي في المرحلة المقبلة، لا يقتصر فقط على اختيار الأسماء الأفضل وتوسيع قاعدة اختياراته، بل يمتد إلى كيفية صناعة توليفة قادرة على مجاراة ضغط اللعب داخل الديار، في بطولة يتوقع أن تكون استثنائية من حيث التنظيم والحضور الجماهيري.
ومعلوم أن نهائيات كأس إفريقيا "كان المغرب 2025"، ليست مجرد منافسة قارية، بل حدث وطني ينتظر منه الشارع الرياضي المغربي الكثير، خاصة بعد خيبة الخروج من ربع نهائي نسخة 2023 بالكوت ديفوار.
والجماهير المغربية، المعروفة بشغفها ودعمها اللامشروط، تتطلع إلى رؤية أداء يرقى إلى طموحاتها، سواء من حيث النتيجة أو الأسلوب.
وفي هذا السياق، بدأت أصوات المطالبة بـ"الفرجة" تزداد حدة، خصوصا بعد الأداء المتوسط أمام البنين وتونس، رغم الانتصار، لكن الركراكي، وهو العارف بعقلية الجمهور المغربي، يوازن بين الواقعية الكروية ومطالب الجماهير، في محاولة لصناعة فريق متوازن لا يعتمد فقط على الأسماء، بل على الانسجام والصلابة الذهنية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة