مجتمع
مكملات غذائية .. هل هناك إقبال على منتوجات القنب الهندي في الصيدليات؟
16/06/2025 - 17:01
يونس أباعلي
تتلمس المكملات الغذائية ومستحضرات التجميل، المصنوعة من القنب الهندي المقنن، طريقها نحو التسويق والتصدير وجذب مزيد من الإقبال. إقبالٌ يؤكد الفاعلون في المجال على أنه ليس بذلك المستوى لكنه يرتفع شيئا فشيئا.
في هذا السياق، أفاد رئيس تعاونية تُعد من أبرز التعاونيات الوطنية التي تنشط في تسويق وتصدير منتجات القنب الهندي، بأنه تم إنتاج نحو 13 ألف وحدة من المكملات الغذائية ومستحضرات التجميل، لافتا إلى أن الطلبات من الصيدليات وشركات توزيع الأدوية لا تنقطع شهريا.
وأوضح المتحدث أن نحو 350 صيدلية باتت تتعامل بانتظام مع هذه التعاونية، التي ترتبط بشراكات مع عشرات المزارعين، مشيرا إلى تصدير كميات إلى عدد من الدول، بينما عادت صيدليات محلية لطلب دفعات إضافية خلال الشهرين الأخيرين.
كما أشار إلى أن شركات توزيع الأدوية أبدت بدورها اهتماما متزايدا، من خلال تقديم طلبات متجددة خلال الفترة نفسها.
ورغم هذه المؤشرات التي تعكس وجود إقبال، كما قال، شدد المتحدث على أن الحكم على حجم الإقبال لا يزال مبكرا، بالنظر إلى حداثة عهد السوق بهذا النوع من المنتجات.
نعم.. لكن
في المقابل، عبّر أمين بوزوبع، الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، عن رأي مغاير، مؤكدا أن الإقبال على هذه المكملات لا يزال "ضعيفا جدا"، مرجعا ذلك إلى ثلاثة أسباب رئيسية بحسب قراءته.
وأوضح بوزوبع، في حديثه لـSNRTnews، أن السبب الأول يعود إلى "البعد الثقافي"، موضحا أن القنب الهندي لطالما كان محظورا، ما يجعل تقبّل منتجاته أمرا غير يسير لدى البعض.
أما السبب الثاني، بحسبه، فهو ارتفاع أسعار هذه المنتجات، التي لا تتماشى، في رأيه، مع القدرة الشرائية للمواطن.
ويكمن السبب الثالث، وفق بوزوبع، في غياب الاقتناع العلمي لدى الأطباء والصيادلة بصيغة تصنيع هذه المنتجات، مشددا على ضرورة تصنيفها ضمن خانة الأدوية النفسية، وليس فقط كمكملات غذائية.
وأضاف أن بيع هذه المواد في الصيدليات لا يعني بالضرورة وجود طلب واسع، مذكرا بوجود حوالي 14 ألف صيدلية في المغرب، ما يجعل عدد الصيدليات المتعاملة مع هذه المنتجات نسبة ضئيلة نسبيا.
كما أشار إلى أن هذه المنتجات، في نظره، تدخل ضمن خانة المواد التي يجب صرفها بوصفة طبية، بما يفرض إجراءات احترازية كجمع بيانات الزبون وعنوانه، وبالتالي لا يمكن التعامل معها كمنتجات عادية.
وفي السياق نفسه، دعا وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى مراجعة تصنيف هذه المكملات، عبر إدماجها بشكل رسمي في قائمة الأدوية، حتى يمكن إخضاعها للوصفات الطبية وضبط مسار استخدامها.
لابد من التوعية
من جهتها، قدمت مونا شاباش، مديرة شركة لصناعة الأدوية بالدار البيضاء تعمل ضمن الورش الوطني لتقنين القنب الهندي، رؤية مختلفة، مؤكدة أن المنتجات التي تُصنعها الشركة آمنة وخالية تماما من أي مواد مخدرة، وأن البذور المستوردة مطابقة للمعايير الصحية.
وفي تصريحها لـSNRTnews، شددت شاباش على أن زبائن الشركة لديهم وعي تام بسلامة هذه المنتجات، مشيرة إلى أن عرضها داخل الصيدليات يعزز الثقة بها لدى المستهلك.
أما في ما يخص الأسعار، فرأت أنها "في المتناول"، مع التأكيد على أن تحقيق هوامش ربح من قبل مختلف المتدخلين في السلسلة الإنتاجية، من الفلاح إلى الصيدلي، أمر طبيعي.
واعتبرت أن للأطباء والصيادلة دور جوهري في هذه المرحلة لتوعية المواطنين بسلامة هذه المستخلصات، عبر تقديم شروحات علمية مبسطة للمواطن.
وفي هذا الإطار، ذكّرت شاباش بأن المكملات الغذائية، عموما، واجهت في بداياتها شكوكا مشابهة قبل أن يساهم الأطباء والصيادلة في ترسيخ الثقة بها لدى المواطنين. ومن ثمّ، فإنها ترى أن المسار نفسه ينتظر منتجات القنب الهندي المُقنن، مؤكدة أن الغاية النهائية من هذا المشروع الطموح هي تحقيق ربح يشمل الجميع.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع