مجتمع
القنب الهندي.. هل استفاد الفلاحون ماديا بعد التقنين؟
10/11/2024 - 21:06
يونس أباعلي
يقترب معظم فلاحي مناطق زراعة القنب الهندي من الانتهاء من عملية تسليم المحصول للتعاونيات، بينما توصلت به شركات مُحولة وقريبا ستشرع في التحويل، في انتظار شهر مارس لبدء موسم جديد هو الثالث بعد تقنين استعمالات القنب الهندي.
في باب برد، انتهت تعاونية "البلدي بيو" من تسليم المحصول إلى الشركة المُحولة التي تعاقدت معها، كما قال "ميلود"، أحد أعضائها؛ إذ أوضح أن العملية جرت مؤخرا بحضور السلطات المحلية وممثلي المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي.
وخلال عملية التسليم، تمّ وزن المحصول، وتحرير محضر، قبل تسليمه للشركة المُحولة، كما أكد على ذلك "ميلود"، في تصريح لـSNRTnews، مشيرا إلى أن التعاونية كانت قد اتفقت مع الشركة المُحولة على الوزن الذي يتعين توفيره خلال السنة، حيث اتفق الطرفان على توفير 500 كلغ لذلك تم إحراق الكيلوغرامات الزائدة بحضور السلطات، وهذا من بين ما يفرضه التقنين.
وينص التقنين على أن يكون هناك اتفاق مسبق بين أي تعاونية وأعضائها الفلاحين (يتعين على كل فلاح التوفر على رخصة للزراعة)، كما أن أي تعاونية يجب أن يجمعها اتفاق مع شركة مُحولة، قبل البدء في أي نشاط.
ومن بين ما يشير إليه هذا الاتفاق سعر الكيلوغرام، حيث أشار "ميلود" إلى أن الفلاح يبيع للتعاونية المحصول بـ50 درهما للكيلوغرام (رْبْطة) بالنسبة لنوع "البلدية"، وما بين 100 درهم إلى 150 درهما بالنسبة للنوع المستورد.
وأكد أن سعر النبتة المستوردة مرتفع لأن تكاليف زراعتها مكلفة، لأنها تحتاج الماء بكثرة وزراعتها تكون بمعايير خاصة (التباعد بين الشتائل، الأدوية...).
غير أن الثمن يختلف من منطقة إلى أخرى، حسب جودة النبتة وهذه الجودة تختلف بحسب التربة والطقس، كما أكد "ميلود"، وهو ما يؤكده أيضا محمد الخمسي، رئيس تعاونية الأمل في منطقة "بني بوفراح" بإقليم الحسيمة؛ إذ قال إن ثمن كيلوغرام من نبتة "الرومية" (المستوردة) لا يقل عن 150 درهما في تلك المنطقة، لكن سعر الكيلوغرام الواحد من "البلدية" فما بين 50 درهما إلى 100 درهم.
وبدوره، أكد أن سعر نوع "الرومية" مرتفع لأنه يتطلب الماء في ظل ندرة تعاني منها المنطقة، على عكس "البلدية".
وشرح الخمسي، في تصريح لـSNRTnews، أن أغلب التعاونيات تتفق مسبقا مع الفلاحين على نسبة معينة من الربح ولتغطية مصاريف التجميع والحفظ والنقل، قبل أن تتسلم منهم المحصول، تتراوح بين 6 في المائة إلى 10 في المائة، وعندما تُسلم التعاونية المحصول للشركة وتتسلم المبلغ المتفق عليه تخصم تلك النسبة من المقابل المادي الذي تمنحه للفلاح.
بدوره، أكد محمد الخمليشي، عضو تعاونية في منطقة "إيساكن" بإقليم كتامة، أن السعر يختلف من منطقة إلى أخرى، لكن على العموم يتراوح ما بين 50 درهما و100 درهم للكيلوغرام بالنسبة لـ"البلدية"، ويبدأ من 70 درهما للكيلوغرام بالنسبة للنوع المستورد في هذه المنطقة التي تعرف انتشارا كبيرا لـ"البلدية"، مؤكدا أنه لا يوجد سعر محدد أو موحد بل إن تلك العقود بين التعاونية والشركات والفلاحين هي التي تحدده باتفاق ملزم.
ورغم الاختلاف في الأسعار، إلا أن الذين تحدثوا مع SNRTnews أكدوا على ارتياحهم الكبير بعد التقنين، رغم أن الأسعار لا تختلف كثيرا عما كانت عليه من قبل. فقد قال الخمليشي إن "المدخول لم يتغير تقريبا، لكن الجميع يشتغل بأريحية وأمان وترتفع مردوديتهم من عام لآخر"، أما "مليود"، فأكد أنه يأمل رفقة فلاحي التعاونية التي انخرطوا فيها في أن يرتفع هامش الربح مستقبلا، فيما شدد الخمسي على أن الجميع يعملون على الرفع من إنتاجيتهم طالما أصبحوا يشتغلون بشكل قانوني، خصوصا أن كثيرا منهم كانوا متابعين قبل العفو الملكي الذي حفّزهم على العمل أكثر لأن ما يقومون به هو مصدر عيشهم الوحيد.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
مجتمع
مجتمع
مجتمع