رياضة
شان 2024 .. الأسود أمام تنزانيا في أصعب اختبار
18/08/2025 - 15:27
صلاح الكومري
يخوض المنتخب الوطني المغربي المحلي لكرة القدم، أصعب اختبار له في نهائيات كأس أمم إفريقيا للاعبين المحليين "شان 2024"، حين يواجه نظيره التنزاني، برسم دور ربع النهائي، الجمعة 22 غشت 2025، في ملعب "بنجامين مكابا"، بمدينة دار السلام.
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، مساء الجمعة المقبل، نحو ملعب "بنجامين مكابا"، الذي يتسع لـ60 ألف متفرج، حيث يخوض المنتخب الوطني المغربي للمحليين مواجهة حاسمة أمام نظيره التنزاني، الذي سيكون مدعوما بجماهيره بقوة.
وتعد هذه المباراة، إحدى أبرز مواجهات دور ربع النهائي في النهائيات الحالية "شان 2024"، بالنظر إلى مكانة المنتخبين قاريا، وطموحاتهما المتزايدة في المنافسة على اللقب القاري.
وعلى غرار كرة القدم المغربية، فإن نظيرتها التنزانية، شهدت، في السنوات الأخيرة، تطورا محترما، سواء على مستوى الممارسة، أو على صعيد الفرق والمنتخبات، أو على مستوى التكوين والبنيات التحتية.
ويصطدم طموح المنتخب المغربي، في الذهاب بعيدا في هذه البطولة، بطموح نظيره التنزاني، الساعي، هو الآخر، إلى التتويج بالكأس القارية لأول مرة في تاريخه.
الأسود يتفوقون هجوميا
أنهى المنتخب المغربي دور المجموعات بأقوى خط هجوم بين جميع المنتخبات المشاركة، مع العلم أنه تأهل محتلا المركز الثاني في المجموعة الأولى برصيد 9 نقاط، بفارق نقطة واحدة عن منتخب كينيا، صاحب المركز الأول.
في المقابل فإن المنتخب التنزاني أحرز 5 أهداف فقط، مع العلم أنه أنهى دور المجموعات في المركز الأول برصيد 10 نقاط.
وحقق المنتخب التنزاني 3 انتصارات وتعادل في دور المجموعات، إذ فاز في الجولات الـ3 الأولى، على التوالي، على كل من بوركينافاصو (2-0)، وموريتانيا (1-0)، ومدغشقر (2-1)، وتعادل، في الجولة الرابعة، أمام جمهورية إفريقيا الوسطى (0-0).
التنزانيون أقوى دفاعيا
استقبل المنتخب التنزاني، في مبارياته الـ4 في دور المجموعات، هدفا واحدا فقط، خلال الفوز على مدغشقر بهدفين لواحد، فيما المنتخب المغربي استقبل 3 أهداف.
ويضم المنتخب التنزاني مجموعة من المدافعين المتميزين، على غرار العميد لوساجو موايكيندا، والظهير الأيسر باسكال مسيندو، ولاميك لاوي، وكلاهما يلعبان مع فريق عزام في الدوري الاحترافي التنزاني، الذي كان يشرف على تدريبه، في الموسم الرياضي الأخير، المدرب المغربي رشيد الطاوسي.
ومن أقوى لاعبي المنتخب التنزاني، أيضا، المدافع شوماري كابومبي، لاعب فريق سيمبا، والمهاجم عبدول الحميزي سليمان، لاعب فريق عزام، وكليمنت مزيزي، مهاجم فريق يونغ أفريكان، والذي أحرز هدفي الفوز أمام مدغشقر.
ويشرف على تدريب المنتخب التنزاني، المدرب حمد سليمان، الملقب بـ"موروكو"، والذي تجمعه علاقة ود كبيرة بالمغرب، بحكم أن والده أقام مدة طويلة في المملكة.
وحسب الاتحاد الإفريقي "كاف"، فإن حميد سليمان موروكو، يشتهر بـ"انضباطه التكتيكي ونهجه الهجومي"، مضيفا: "بفضل خبرته مع منتخبي الكبار وتحت العشرين عاما، يُضفي حمد موروكو الاستقرار والطموح على نجوم تنزانيا".
وأبانت تنزانيا عن وجه مشرف منذ بداية البطولة، إذ تصدرت مجموعتها (B) برصيد عشر نقاط، بعدما فازت في ثلاث مباريات وتعادلت في واحدة، دون أن تتعرض لأي هزيمة. وأكد المنتخب التنزاني قوته خاصة على أرضه وبين جماهيره، حيث أسقط منتخب مدغشقر في الجولة الأخيرة بنتيجة (2-1)، ليضمن صدارة المجموعة بجدارة. هذا الأداء المتميز جعل كثيرين يضعون "نجوم الطوارق" ضمن أبرز مفاجآت البطولة، كما منحهم ثقة مضاعفة قبل مواجهة المغرب.
رهانات كبيرة وانتظارات عالية
الرهان بالنسبة للمغرب يتجاوز مجرد التأهل إلى نصف النهائي، إذ يسعى للحفاظ على مكانته كقوة قارية في كرة القدم المحلية، والاستمرار في المنافسة على اللقب للمرة الثالثة.
أما بالنسبة لتنزانيا، فالمباراة تمثل فرصة ذهبية لكتابة التاريخ الكروي، خصوصا وأنها تملك فريقا منسجما، مدعوما بحماس جماهيري كبير، وهو ما يجعلها خصما صعب المراس للأسود.
وبخصوص هذه المباراة قال طارق السكتيوي، مدرب المنتخب المغربي: "سأعمل على متابعة بعض مبارياته لكي أركز على نقاط قوته وضعفه، الأكيد أننا في ربع النهائي سنقدم كل ما لدينا للتأهل إلى دور نصف النهائي".
ومن المرتقب أن تشهد المباراة حضورا جماهيريا غفيرا بمدرجات ملعب "بنيامين مكابا"، حيث ينتظر أن تمتلئ المدرجات عن آخرها بأنصار المنتخب التنزاني.
وسيكون هذا الدعم الجماهيري عاملا مؤثرا، إذ اعتادت الجماهير المحلية على خلق أجواء حماسية استثنائية، تُحوّل الملعب إلى حصن منيع أمام المنافسين.
وتراهن تنزانيا على هذا الزخم الجماهيري لإرباك المنتخب المغربي، ومنح لاعبيها دفعة معنوية قوية قد تساعدهم على كتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاتهم القارية.
في المقابل فإن خبرة لاعبي المنتخب المغربي، في مثل هذه المباريات الصعبة، تبقى عاملا حاسما قد يُحدث الفارق داخل المستطيل الأخضر، إذ أن الأسود اعتادوا خوض لقاءات قوية في أجواء مشحونة، سواء في الدوري الوطني الاحترافي الأول، أو في المنافسات الإفريقية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة