سياسة
الكاتب والصحافي اللبناني خير الله خير الله لـSNRTnews : المساعدات المغربية خطوة عملية تخدم القضيّة الفلسطينية بعيدا عن المزايدات والشعارات
20/08/2025 - 16:55
يونس أباعلي
أكد الكاتب والصحافي اللبناني خير الله خير الله أن المغرب "لم يتخل يوما عن واجباته إن في خدمة الشعب الفلسطيني وإن في خدمة القضيّة الفلسطينية، بعيدا عن أي من المزايدات والشعارات التي أخذت هذا الشعب الصامد من كارثة إلى أخرى".
ولفت، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن التاريخ يشهد أنّ للمملكة المغربية في كلّ وقت كان لها هدف واضح يتمثل في المحافظة على القدس والدفاع عن حقوق الفلسطينيين، فضلا عن تمكينهم من الوصول إلى حقوقهم المشروعة كشعب موجود على الخريطة السياسية لمنطقة الشرق الأوسط.
وقال: "توجد حاليا مأساة اسمها غزّة، مأساة ناجمة عن عوامل عدّة بدأت بهجوم "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023".
واسترسل قائلا "كان على المغرب بقيادة جلالة الملك محمّد السادس، ممارسة دوره الرائد في دعم الشعب الفلسطيني"، مضيفا أن "المغرب لجأ إلى وسائل عملية مستخدما ما لديه من علاقات من أجل إيصال المساعدات إلى غزّة. وبحث المغرب عن وسائل ناجعة فعلا في وقت تنتظر خمسة آلاف شاحنة دخول غزّة عبر الأراضي المصريّة".
وأبرز أن "هذا ما تعترف به وزارة الخارجية المصرية. إضافة إلى ذلك، واجهت عملية إيصال مساعدات عبر الطريق البرية، انطلاقا من الأردن، صعوبات كبيرة. وتصدى مستوطنون إسرائيليون لهذه المساعدات لدى مرورها في الضفة الغربية. ووصل بهم الأمر إلى قتل شخصين كانا في قافلة لنقل المساعدات. أكثر من ذلك، تبين أنّ القاء المساعدات من الجو يعتبر وسيلة ذات فعالية محدودة، فضلا عن أنّه يحط من الكرامة الإنسانية للفلسطينيين".
وتابع "ليس سرّا أن المغرب بحث عن طريقة عملية لإيصال المساعدات. كيف ذلك؟ تنقل المساعدات الملكيّة مباشرة جوا، ثم بالشاحنات وصولا إلى المستفيدين من تلك المساعدات".
وبحسبه "النتيجة واضحة كلّ الوضوح، خصوصا أن هناك إشراكا مغربيا للهياكل الفلسطينية في العملية. على رأس الهياكل الفلسطينية الهلال الأحمر الفلسطيني الذي لا غبار على الدور الإنساني الذي يقوم به".
وبذلك يكون المغرب، يضيف خير الله، "نجح في تسخير شبكة علاقاته لخدمة الشعب الفلسطيني، عبر هذه العملية الجريئة ذات الطبيعة النوعية والمباشرة. وتمكن المغرب من إيصال مساعدات عينية إلى الفلسطينيين وهذا هو المهمّ"، مشددا على أنه "التزام أخلاقي وإنساني، تحت التوجيهات السامية للملك محمّد السادس. يحصل ذلك بعيدا عن الشعارات أو المزايدات في ما يخص القضية الفلسطينية، التي شبعت متاجرة بها".
وفي نهاية المطاف، اعتبر أن "المغرب يبحث عن نتائج أكيدة وليس عن شعارات وهتافات فارغة، تشير إلى رغبة بالمتاجرة بالقضية الفلسطينية وبأهل غزّة. المهم هو ما يحصل على أرض الواقع. وما يحصل على أرض الواقع أنّ مساعدات مغربيّة وصلت إلى الفلسطينيين في غزّة. المغرب بقيادة الملك محمّد السادس بلد أفعال وليس مجرد كلام وشعارات".
وختم تصريحه لـSNRTnews مؤكدا على أن "المساعدات وصلت عن طريق البحث عمّا يخدم الفلسطينيين فعلا ويزيل الكابوس الذي وجدوا نفسهم فيه منذ بداية حرب غزّة قبل أقل بقليل من عامين".
جدير بالذكر، أنه تجسيدا للدعم الدائم والتضامن الملموس لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، رئيس لجنة القدس، مع الشعب الفلسطيني الشقيق، أصدر جلالته، حفظه الله، تعليماته السامية بإرسال مساعدات إنسانية إضافية لفائدة ساكنة غزة.
وشملت المساعدات حوالي 100 طن من المواد الغذائية والأدوية الموجهة بصفة خاصة للفئات الهشة، لا سيما منهم الأطفال والرضع.
وقد حرص جلالة الملك، نصره الله، رئيس لجنة القدس، على أن ترسل هذه المساعدات الإنسانية، كسابقاتها، جوا عبر الطائرات، وأن تصل بشكل عاجل ومباشر للمستفيدين منها من بين أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق.
وتعكس هذه الالتفاتة الملكية الكريمة انشغال جلالة الملك بالوضع الإنساني الدقيق الذي تعيشه ساكنة غزة وانخراط جلالته الراسخ في التخفيف من معاناتها.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة