فن وثقافة
إيقاعات الراب تجمع الفنانين والجمهور في الليلة الثانية من مهرجان YO FEST
31/08/2025 - 10:46
خولة ازنيزني | أيوب محي الدينتتواصل فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان YO FEST بالعاصمة الرباط، حيث خصصت ليلة السبت 30 غشت 2025 لفن الراب. وقد تحولت منصة منتزه الحسن الثاني إلى فضاء نابض بالإيقاعات، احتضن أصواتا شبابية قدمت تجارب موسيقية حملت بصمات شخصية، وعكست هموم جيلها وطموحاته ضمن مزيج موسيقي جمع بين الإبداع الفردي والتجربة الجماعية.
منذ الساعات الأولى للحفل، توافد جمهور واسع من محبي هذا اللون الفني، متفاعلين مع الإيقاعات والكلمات التي التقطت نبض الشارع، لتتحول الأجواء إلى لوحة موسيقية حية جمعت بين الفنانين والجمهور في لحظة احتفالية فريدة.
من بين الأسماء التي اعتلت المنصة، برز الفنان يابلي، الذي قدم عرضا يمزج بين الراب والتراب والأفرو، مع حضور آلات موسيقية تقليدية أضفت طابعا محليا على أدائه.
تناول الفنان مواضيع مرتبطة بالهوية والحب والوحدة، وهو ما جعل الجمهور يتفاعل معه بالتصفيق وترديد بعض مقاطع أغانيه بكل حيوية.
عبر يابلي، في تصريحه لـSNRTnews، عن سعادته بالمشاركة، معتبرا المهرجان فرصة للفنانين الشباب للتعريف بموسيقاهم أمام جمهور واسع، مضيفا أن الراب لم يعد مجرد إيقاع، بل تحول إلى لغة فنية تحكي تفاصيل الجيل وتجعل قضاياه مسموعة.
وأضاف:"أسعى من خلال أعمالي إلى إيصال رسائل موجهة للشباب، من خلال التركيز على الوعي والهوية والتحديات اليومية، فالموسيقى بالنسبة لي وسيلة للتغيير الإيجابي، لأن دور الفنان يتجاوز الغناء ليصل إلى بناء وعي جماعي".
كما كان للجمهور موعد مع الفنان يونغ لون، الذي قدم عرضا تميز بمزج الراب والتراب مع إيقاعات جريئة، مستعملا كلمات مباشرة لامست قضايا مرتبطة بالواقع الاجتماعي، وجعلت الجمهور يتفاعل بالتصفيق وترديد المقاطع.
يونغ لون، الذي راكم تجربة فنية منذ 2012، اعتبر مشاركته الأولى في المهرجان محطة فارقة في مساره.
وقال في حديثه لـSNRTnews: "الراب بالنسبة لي أكثر من مجرد موسيقى، إذ هو مساحة للتفكير النقدي، لذا أتناول مواضيع مستوحاة من الواقع اليومي، وأركز دائما على الجانب الإيجابي، لأبعث الثقة والأمل لدى الشباب، لأن الموسيقى قادرة على أن تكون حافزا للتغيير ومصدر إلهام جماعي".
وأبرز لون أن فن الراب عرف تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الفنانين أو الجمهور الذي أصبح أكثر انفتاحا بين من يستمع إليه كوسيلة لفهم الواقع أو كإيقاع للترفيه، مؤكدا أن مكانته ستتعزز مستقبلا بفضل وعي الفنانين والجمهور معا.
ومن الأسماء التي اعتلت المنصة أيضا الفنان نوري، الذي قدم مزيجا من الراب والهيب هوب، ما عكس مساره الفني المنطلق من ورشات جمعية هيب هوب فاميلي، حيث صقل موهبته في الكتابة والإيقاع.
وقال نوري، في تصريحه لـSNRTnews: "الصعود إلى منصة YO FEST ليس مجرد مشاركة، بل هو تتويج لمسار طويل من التدريب والتجريب"، معتبرا المهرجان فضاء لاكتشاف الطاقات الجديدة، وتقريب الفنانين الشباب من جمهور واسع ومتنوع.
وختم بدعوة إلى دعم الفنانين الشباب أكثر، لأن المستقبل بيدهم، والراب جزء من الهوية الجديدة للشباب المغربي.
كانت ليلة الراب في مهرجان YO FEST لقاء شبابيا احتفى بالإيقاع والكلمة، حيث اندمجت أصوات الجمهور مع الفنانين، وتحول فضاء منتزه الحسن الثاني إلى منصة نابضة بالتنوع والابتكار.
وبهذا الزخم، يواصل المهرجان فعالياته إلى غاية 31 غشت، ليجعل من الرباط محطة للتنوع الفني ومختبرا للتجارب الموسيقية التي تزاوج بين التراث والحداثة، وتمنح الشباب فضاء رحبا للتعبير عن أصواتهم.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة