فن وثقافة
مهرجان YO FEST يناقش المهن الثقافية في ظل التحولات الاقتصادية
29/08/2025 - 22:24
خولة ازنيزني | أيوب محي الدينتتواصل فعاليات مهرجان YO FEST في يومه الثاني، إذ احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط–سلا–القنيطرة مائدة مستديرة خصصت لمناقشة وضعية المهن الفنية والثقافية في ظل التحولات الاقتصادية والرقمية، بمشاركة باحثين وفاعلين ثقافيين وفنانين.
تركز النقاش على أبرز التحديات التي تواجه المهن الثقافية في ظل التحولات العالمية الراهنة، حيث يفرض صعود التكنولوجيا والرقمنة أنماطا جديدة من الإنتاج والتوزيع.
كما أثار المشاركون تأثير الذكاء الاصطناعي على الصناعات الثقافية وما يرتبط بها من رهانات في مجال حقوق الملكية الفكرية والصناعية.
في المقابل، توقف النقاش عند الإمكانات التي تتيحها هذه التحولات لإعادة تموقع المهن الثقافية عبر مبادرات مؤسساتية وحلول عملية تمكن الشباب من الاندماج في الدورة الاقتصادية والإبداعية.
وفي هذا السياق، اعتبر محمد الكجوني، الإعلامي والفاعل الثقافي ومدير المركز الثقافي سعيد حجي، في تصريحه لـSNRTnews، أن الحقل الثقافي في المغرب عرف خلال السنوات الأخيرة نهضة مهمة باعتباره رافعة للاقتصاد، إذ يساهم بقيمة مضافة في الناتج الوطني من خلال توفير فرص شغل ودعم الدينامية الاقتصادية.
وأوضح أن هذا التطور يواكبه أيضا انفتاح أكاديمي يحفز الطلبة على خوض غمار مهن جديدة، وتحويل الشغف إلى مسارات مهنية.
وأضاف أن الابتكار الفني والصناعات الثقافية اليوم يأخذان أبعادا جديدة بعد التخوف سابقا من العولمة، لاسيما مع بروز صناعة المحتوى، وغيرها من أشكال تحقيق الربح بالاعتماد على الهاتف فقط، بالموازاة مع التسارع التكنولوجي، مشيرا إلى أن الثقافة ليست ترفا، بل قطاع استراتيجي يمكن أن يتحول إلى رافعة حقيقية للتنمية الاجتماعية.
في المقابل يؤكد الكجوني أن مستقبل المهن الثقافية في المغرب يرتبط بالقدرة على مواكبة التحولات الرقمية والاقتصادية، وتطوير آليات جديدة لتمويل المشاريع الإبداعية، مع ضمان حماية حقوق المبدعين، من خلال الرهان على المجتمع بكل مكوناته، من مؤسسات تعليمية ومجتمع مدني، لمواكبة هذه التحولات.
من جانبها، أكدت الفنانة والفاعلة الجمعوية ياسمين مسعودي، في تصريحها لـSNRTnews، أن الرهان اليوم ينصب على جيل الشباب الذي يبتكر في مجالات الموسيقى والفنون البصرية والرقمية، مشيرة إلى أن هؤلاء بحاجة إلى فضاءات إبداعية وحاضنات مشاريع تربط بين إنتاجاتهم وسوق الشغل، ومشددة على أن الشباب المغربي متعطش للابتكار في مجال الصناعات الثقافية.
وأضافت أن التحديات الاقتصادية والتحولات التكنولوجية يمكن أن تتحول إلى فرص للتنمية والإبداع، موضحة أن التسارع التكنولوجي، لاسيما مع بروز الذكاء الاصطناعي، الذي قد يشكل فرصة لابتكار تجارب فنية جديدة تعكس تنوع الهوية الثقافية المغربية.
وشددت باقي المداخلات على أن التكامل بين الإبداع الشبابي والاقتصاد الثقافي أصبح اليوم أداة فعالة لتعزيز الهوية الوطنية، سواء من خلال إحياء التراث بأساليب معاصرة أو عبر إطلاق مشاريع مبتكرة تجمع بين التقاليد والحداثة.
كما أكد المشاركون على أهمية توفير الدعم المالي والتقني، وإطلاق برامج تدريبية تعزز قدرات الشباب، إلى جانب تنظيم مهرجانات ومنتديات ثقافية تتيح فرصا أوسع للتفاعل والإنتاج.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة