فن وثقافة
معرض "بلجيكا بلادي" يروي في السعيدية ستين عاما من الهجرة المغربية إلى بلجيكا
10/09/2025 - 22:09
SNRTnews
احتضنت مدينة السعيدية معرض "بلجيكا بلادي: قصة مغربية بلجيكية"، الذي يُقام في Medina Mall من 1 إلى 15 شتنبر 2025، في إطار جولة وطنية تُخلّد ستة عقود من تاريخ الهجرة المغربية إلى بلجيكا.
ويُنظم هذا المعرض المتنقل، الذي انطلق لأول مرة في العاصمة البلجيكية بروكسيل في ماي 2024، من قبل مجلس الجالية المغربية بالخارج (CCME)، بدعم من شركاء مؤسساتيين محليين وبلجيكيين.
تميز حفل الافتتاح بحضور شخصيات بارزة من بينها رئيس مجلس الجالية، عامل إقليم بركان، السفير البلجيكي بالمغرب، ومدير شركة تنمية السعيدية، إلى جانب فاعلين من مجالات الثقافة، الاقتصاد، المجتمع المدني والجامعة، فضلا عن زوار مدينة السعيدية.
وقد شكل الحدث لحظة رمزية جمعت بين الماضي والحاضر، وكرست السعيدية كمنصة ثقافية مفتوحة على العالم، بما توفره من بنية تحتية عصرية تحتضن الأنشطة ذات البعد الدولي.
ويعرض المعرض، عبر 37 لوحة توثيقية، تاريخ الهجرة المغربية إلى بلجيكا منذ بداياتها بعد الحرب العالمية الأولى، مرورا باتفاقية اليد العاملة الموقعة سنة 1964، وصولاً إلى الجيل الثاني والثالث من المهاجرين، مع إبراز إسهاماتهم في مجالات متعددة كالأدب، الفن، الإعلام، السياسة، والمقاولة.
ويؤكد المعرض على دور الجالية المغربية في بناء مجتمع بلجيكي تعددي غني بتنوعه الثقافي.
وتخلل حفل الافتتاح أيضا لحظة تكريمية خاصة للفنان الراحل الشيخ أحمد ليو، أحد أعلام الغناء البدوي في المغرب، والذي شكل صوتا مميزا لرصد تجربة الغربة والمعاناة الإنسانية للمهاجرين من خلال أشعاره وأغانيه.
وُلد الشيخ ليو عام 1942 في بركان، وفقد بصره في سن مبكرة، لكنه واصل تعليمه وتفرغ للفن، متأثرا بالشيخ محمد الينسي، ومتعاونا مع كبار الفنانين من المغرب والجزائر.
وقد خلف رصيدا فنيا غنيا تناول فيه الهجرة من زوايا متعددة، أبرزها الانفصال عن الوطن، الغربة، والعنصرية، من خلال أغان مثل "أنا مشيت لباريس" و"خدام في أمستردام".
بعد محطتي الناظور والسعيدية، سيستمر المعرض في تنقله ليصل إلى الحسيمة في الفترة ما بين 22 و30 شتنبر 2025، مؤكدا على أهمية الذاكرة المشتركة بين المغرب وبلجيكا، وداعيا إلى مواصلة الحوار الثقافي والإنساني بين الشعوب.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
فن و ثقافة
تكنولوجيا
فن و ثقافة