مجتمع
رئاسة النيابة العامة تشدد على حماية الحريات الفردية عبر ترشيد برقيات البحث
16/09/2025 - 16:48
SNRTnews
وجّه هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، دورية جديدة إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك، دعاهم فيها إلى ترشيد إصدار برقيات البحث، وعدم اللجوء إليها إلا في حالات الضرورة، مع الحرص على تحيينها وإلغاء المتقادمة منها.
وذكّرت الدورية بأن برقية البحث، باعتبارها أداة قانونية لضبط الأشخاص المبحوث عنهم، تظل إجراء ماسا بحرية الفرد، إذ تجعل المعني بها مهددا بالإيقاف في أي لحظة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حياته الشخصية والمهنية والعائلية.
وشدد رئيس النيابة العامة على أن تفعيلها يجب أن يظل استثناء لا قاعدة، يقتصر على الحالات التي يفرضها القانون، ووفق تعليمات كتابية واضحة، باستثناء حالات الاستعجال أو التلبس.
وأكدت الدورية على ضرورة قيام النيابات العامة بمراجعة مستمرة للبرقيات الصادرة، من أجل التأكد من استمرار أسبابها القانونية، مع المبادرة إلى إلغاء كل برقية فقدت مبررها، سواء بسبب حفظ المسطرة، أو إحالة الملف على التحقيق أو الحكم، أو مرور مدة التقادم.
كما شددت على التجاوب الفوري مع طلبات إلغاء البرقيات، وتنسيق الجهود مع الشرطة القضائية من أجل تحيين اللوائح الوطنية للمبحوث عنهم.
ولإضفاء مزيد من الدقة والصرامة على هذه الآلية، ذكّرت رئاسة النيابة العامة بالدليل العملي الخاص بتجويد الأبحاث الجنائية، الذي أُعد بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني، والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وقيادة الدرك الملكي، والذي يحدد ضوابط واضحة لإصدار وإلغاء برقيات البحث.
وجعلت هذه الدورية من صون حرية الأفراد أولوية قصوى، وتؤكد أن الفعالية الأمنية لا ينبغي أن تكون على حساب الحقوق الأساسية.
كما أنها تأتي استجابة لدعوات سابقة من رئاسة النيابة العامة بضرورة التأكد من جدية أسباب نشر البرقيات، وهو ما أدى بالفعل إلى إلغاء عدد مهم منها في السنوات الأخيرة.
ولم تتوقف التعليمات عند التوجيه النظري، بل طالبت رئاسة النيابة العامة الوكلاء العامين ووكلاء الملك بموافاة الرئاسة بنتائج عملية تحيين البرقيات قبل متم أكتوبر 2025.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع