ذكاء اصطناعي
الأكاديمي طه بلافريج عن الشباب المغربي والذكاء الاصطناعي
15/10/2025 - 14:53
عبد الرحيم السموكني | محمد شافعييشدد الأكاديمي والكاتب المغربي طه بلافريج على أن هناك فرقا بين التربية والتعليم، ملاحظا أن التكنولوجيات الحديثة بما تتيحه من سلاسة في الوصول إلى المعلومة والسرعة في معالجتها، نمت لدى الشباب اليوم سلوكا يميل إلى الاستسهال في التعاطي مع القضايا التي تختبر فيها مبادراته.
ويرى مؤسس شبكة "كونكت" الموجودة في ست مدن مغربية، والتي تعنى بتقديم تعليم بديل للشباب، عبر القراءة والمطالعة، أن شباب اليوم يحتاج إلى المهارات كما هي الحاجة إلى التعلمات الأساسية، معتبرا أن ما يميز شابا خريجا عن آخر، هو مدى تمكنه من مهارات التفكير النقدي والبلاغة والبحث وحل المشاكل.
لا يصدر بلافريج في تعاطيه مع التكنولوجيا الحديثة من موقف رافض لها، فهو يرى فيها وسيلة فعالة لتعميق البحث وربح الوقت، لكنه في الآن نفسه، يرى أن شباب الجيل الجديد يحتاج إلى العودة إلى فضاءات مشتركة، تجمعه، سواء بأقرانه أو بأفراد من جيل أكبر منه.
ويؤمن بلافريج بأن الشباب اليوم في حاجة إلى التواصل الحي، سواء عن طريق المطالعة أو المحاورة، ويرى أنه رغم ما يتوفر عليه جيل اليوم من امتيازات تقنية وتكنولوجية، لم ينعم بها الجيل الذي سبقه، إلا أنه يفتقر للدور الذي كانت تقدمه قنوات ثقافية مثل دور الشباب والأندية السينمائية في فترة السبعينات.
يقول صاحب كتاب "إرث وآثار"، و"13 كيلومتر" إن هناك نقاشا اليوم بين الأساتذة في الجامعات العالمية حول انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي في البحوث والعروض بين الطلبة، فبينما يرفض فريق من الأساتذة هذا الحل ويرى فيها تقاعسا و سرقة علمية، يرى فريق آخر، أنه لا يمكن أبدا الوقوف أمام زحف الذكاء الاصطناعي، غير أنهم يقترحون إجراء مقابلة شفهية مع التلميذ أو الطالب، بناء على البحث الذي قام به والمستند على الذكاء الاصطناعي.
ويضيف "إن اختراع السيارة لم يعف الإنسان أبدا من المشي، هذا هو المبدأ الذي يجب أن يدركه الجيل الجديد، فالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لن يزيح أو يلغي التفكير واستعمال العقل".
ملحوظة : هذا الحوار صور قبل انطلاق التعبيرات الشبابية.
مقالات ذات صلة
ذكاء اصطناعي
مجتمع
مجتمع
تكنولوجيا