اقتصاد
من الداخلة.. شركات فرنسية تستكشف فرص الاستثمار بالصحراء المغربية
09/10/2025 - 17:02
أيوب محي الدين | مصطفى أزوكاحأكد مشاركون في المنتدى الاقتصادي المغرب-فرنسا المنظم بالداخلة على البعد الرمزي لاحتضان تلك المدينة لأشغال الذي المنتدى، غير أن الجميع عبر عن التوجه نحو تكريس الشراكة المتقدمة عبر استثمارات يطلقها مستثمرون فرنسيون في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ذلك ما تجلى من أشغال المنتدى الاقتصادي المغرب-فرنسا المنظم بالداخلة، اليوم الخميس 9 أكتوبر، بمبادرة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب وحركة مقاولات فرنسا (MEDEF)، من خلال نادي أرباب المقاولات فرنسا-المغرب.
ويشهد المنتدى، الذي ينعقد تحت شعار "الأقاليم الجنوبية للمغرب: نحو آفاق جديدة لتنمية الشراكة الاقتصادية المغرب – فرنسا"، مشاركة 300 من رجال الأعمال من البلدين، من بينهم 40 من رجال الأعمال الذي حلوا مباشرة من باريس بالداخلة بهدف المشاركة في المنتدى.
ويذهب الاتحاد العام لمقاولات المغرب وحركة مقاولات فرنسا إلى أن اختيار مدينة الداخلة لاحتضان أشغال المنتدى، الذي يعمل على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية القوية القائمة بين المغرب وفرنسا، يكتسي بعدا استراتيجيا واقتصاديا في آن واحد؛ إذ تعد هذه الجهة واجهة للدينامية والإمكانات الاقتصادية للمملكة المغربية، وهو ما يتجلى من خلال استثماراتها المهيكلة وانفتاحها الإقليمي والقاري.
وتناول المشاركون في المنتدى الرؤية الاستراتيجية وفرص التنمية للمبادرة الملكية الأطلسية، وحصيلة وآفاق التكاملات المغربية والفرنسية في مجال الأمن الغذائي، وفرص وآفاق الطاقة والتنمية المستدامة ونزع الكربون وفرص التنمية السياحية والخدمات والمواهب.
وقد شدد المشاركون المغاربة والفرنسيون في المنتدى على أن تنظيمه بمدينة الداخلة يأتي ليؤكد الموقف الفرنسي الذي تجلى في الرسالة التي بعث بها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث شدد على أنه بالنسبة لفرنسا فإن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية.
وذهب فابريس لوساشي، نائب رئيس حركة مقاولات فرنسا، إلى أن الحضور إلى الداخلة يأتي في إطار إجراء لقاءات مع ممثلين عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومنتخبين محليين، بهدف التعرف على طموحات المشروع المغربي.
وشدد على أن ما يحدث في الأقاليم الجنوبية له بعد إدماجي، حيث يتجاوز المغرب إلى منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، مشددا على أن المقاولات الفرنسية تسعى إلى المشاركة في المشروع المغربي والانخراط في الدينامية التي يخلقها، عبر الاستثمارات والقيمة المضافة التي يمكن أن تأتي بها على غرار الاستثمارات الفرنسية في الصناعة.
وقد أكد المهدي التازي، نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، على الإمكانيات التي تتوفر عليها المنطقة، مشددا على أن المغرب أطلق مشاريع مهمة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث رصد لذلك 7 ملايير يورو قبل سنوات، بهدف مد الجسور مع الجهات الأخرى بالمملكة، مشيرا إلى الأهمية التي يكتسيها ميناء الداخلة الذي سيكون جسرا بين إفريقيا وأوروبا، بما سيفضي إليه ذلك من إحداث لمنظومات اقتصادية على غرار ميناء طنجة المتوسطي.
واعتبرت سميرة سيطايل، سفيرة المغرب بفرنسا، أن انعقاد المنتدى الاقتصادي بالداخلة يتجاوز البعد الرمزي، موضحة أن الأمر يتعلق بلحظة تاريخية، مشددة على أنه تم تجاوز التصريحات والتعبير عن النوايا، حيث تم الانتقال إلى مرحلة تجسيد الشراكة المتقدمة كما أرادها جلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وحرص سفير فرنسا بالمغرب، كرستوف لوكورتيي، على أهمية الدبلوماسية الاقتصادية، مؤكدا على أن بلاده تدعم استثمارات الشركات الخاصة الفرنسية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وشدد على أن حضور رجال الأعمال الفرنسيين مهم في المنتدى الاقتصادي المغرب-فرنسا بالداخلة، مؤكدا على أن جانبا من تصور تطوير التعاون المستقبلي سيتم في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وذهب الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، إلى أن المنطقة شهدت تحولات عميقة في ظرف عشرة أعوام، بفضل المشاريع المهيكلة التي تجعل منها أحد الأقطاب المهمة في المملكة، محيلا على الميناء الأطلسي بالداخلة الذي سيربط المغرب بغرب إفريقيا وسيمنح معبرا مباشرا للأسواق العالمية، بالإضافة إلى المناطق الصناعية التي توفر فرصا مهمة للشركات المصدرة.
وأشار إلى الاستثمارات المهمة في الطاقات المتجددة في الداخلة والمشاريع السياحية التي تستفيد من جاذبية المنطقة، مؤكدا على أن مسارات التكوين يراد منها توفير المهارات الضرورية للشباب للتكيف مع اقتصاد الغد، مشددا على أن المقاولين الشباب يفرضون أنفسهم اليوم كمساهمين في التغيير بفضل مشاريع مبتكرة وخالقة للقيمة.
وذكر بأن الداخلة توجد في ملتقى الطرق البحرية، وهي بوابة لولوج منطقة غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، حيث تتيح للمستثمرين المغاربة والفرنسيين فرصة للوصول إلى سوق تضم مليار مستهلك.
واعتبر كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن الشراكة بين المغرب وفرنسا ارتكزت دائما على تنويع القطاعات، مشددا على أن العديد من القطاعات الاستراتيجية في الأقاليم الجنوبية تستحق اهتماما خاصا.
وتحدث عن الإمكانيات التي توفرها الأقاليم الجنوبية للمملكة، والمتمثلة في الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، والسياحة المستدامة، والصناعة، والبنيات التحتية الطرقية البحرية والبرية، وخط أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
سياسة