رياضة
أكاديمية محمد السادس .. مشتل النجوم وسر توهج كرة القدم المغربية
13/10/2025 - 18:10
مراد كراخي
بعد خمسة عشر عاما من التميز والعطاء، تواصل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم ريادتها كأحد أبرز مشاريع تطوير كرة القدم الوطنية، ومشتل حقيقي للمواهب التي تصنع مجد المنتخبات المغربية. وقد برزت ثمرة هذا العمل الممنهج مؤخرًا من خلال المساهمة البارزة لخريجي الأكاديمية في تألق منتخب الشبان بمونديال الشيلي لأقل من 20 سنة.
وتعد الأكاديمية، التي أشرف على تدشينها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2010، مبادرة ملكية رائدة تهدف إلى الارتقاء بكرة القدم المغربية على جميع المستويات، وتعزيز إشعاعها قاريا ودوليا.
ويواصل خريجو الأكاديمية بصم حضورهم المميز ضمن تشكيلة "الأشبال" التي بلغت نصف نهائي كأس العالم بالشيلي، في إنجاز تاريخي يرسخ مكانة المغرب في خريطة كرة القدم العالمية.
ففي مختلف الفئات السنية للمنتخبات الوطنية، أصبحت أكاديمية محمد السادس تشكل الحجر الأساس، إذ تمكنت منذ إنشائها من تكوين أجيال من اللاعبين من الطراز العالي. وكثير من خريجيها اليوم يشكلون ركائز أساسية في تشكيلات المنتخبات الوطنية، سواء منتخب الكبار أو منتخبات أقل من 23 و20 و17 سنة.
ومن ملحمة قطر 2022 إلى التأهل التاريخي لمربع مونديال الشيلي للشبان، تواصل كرة القدم المغربية بفضل هذه الأكاديمية ترسيخ سمعتها كقوة صاعدة في الساحة العالمية.
وسيرا على نهج الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني في مونديال قطر، يواصل أشبال الأكاديمية تألقهم، في صورة أسماء وازنة مثل يوسف النصيري، وعز الدين أوناحي، ونايف أكرد، وعبد الكبير عبقار، وهي أسماء تشهد على جودة التكوين داخل هذه المؤسسة.
ومن بين أبرز نجوم منتخب الشبان خريجي الأكاديمية، يبرز ياسر الزابيري، هداف "الأشبال" في المونديال، الذي التحق بالأكاديمية منذ نعومة أظافره، حيث صُقلت موهبته وتطور حسه التهديفي، قبل أن ينتقل إلى اتحاد تواركة ثم إلى فاماليكاو البرتغالي.
كما برز فؤاد الزهواني، الظهير الأيسر خريج الأكاديمية، والذي انتقل إلى اتحاد تواركة ويؤدي مستويات مميزة جعلته محط أنظار أندية وطنية وأوروبية.
وفي صفوف المنتخب ذاته، يبرز أيضا حمزة كوتون، أحد خريجي الأكاديمية، الذي شق طريقه بثبات من فئات المنتخب العمرية إلى نادي نيس الفرنسي، إلى جانب المهاجم حسام الصادق، الذي تلقى تكوينه بالأكاديمية قبل أن ينتقل إلى اتحاد تواركة، حيث جذب اهتمام أندية عدة، من بينها لاس بالماس الإسباني.
ويظل الهدف الأسمى الذي تضعه الأكاديمية نصب أعينها هو رفع راية المملكة المغربية في المحافل القارية والدولية، من خلال إعداد لاعبين متمرسين قادرين على تمثيل الوطن بأفضل صورة، سواء داخل الأندية الوطنية أو في مسارهم الاحترافي بالخارج.
ويقوم نموذج التكوين داخل الأكاديمية على منهج متكامل يجمع بين التفوق الرياضي والتميز الأكاديمي، مع اعتماد أحدث تقنيات الإعداد البدني والمتابعة النفسية. كما تُعد الأكاديمية أول مركز من نوعه في إفريقيا يعتمد منهاجا مزدوجا يجمع بين الرياضة والدراسة.
ولم يقتصر إشعاع الأكاديمية على المنتخبات، بل امتد إلى البطولة الوطنية، إذ إن15 في المائة من لاعبي القسم الأول تلقوا تكوينهم داخلها، في تأكيد على نجاح الرؤية الملكية التي أرست أسس مشروع وطني مستدام لتأهيل المواهب الكروية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة