سياسة
وزير التعليم يعد بالحسم في قرار تسقيف سن التدريس قبل مباريات التوظيف
13/10/2025 - 17:52
يونس أباعلي
في خضم الجدل الذي أثاره قرار تسقيف سن اجتياز مباريات التعليم، كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، أن وزارته بصدد دراسة مراجعة القرار، مؤكدا أن الحسم فيه سيتم في أقرب وقت، قبل الشروع في مباريات توظيف 20 ألف إطار تربوي المرتقب تنظيمها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وأوضح برادة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين 13 أكتوبر 2025، أن الوزارة شرعت منذ نحو شهرين في تقييم قرار تسقيف السن، استجابة لطلبات من البرلمان والنقابات التعليمية، مبرزا أن الغاية من القرار حين اعتماده قبل ثلاث سنوات كانت "الارتقاء بالمنظومة التعليمية وتحقيق جاذبية في مهن التدريس، وتمكين الأطر من مسار مهني محفز، والاستثمار في التكوين المستمر".
لكن الوزير أقرّ بوجود إشكالات ينبغي معالجتها، قائلا: "أتفهم أن هناك مشكلا يجب حله، ونحن نتدارس كيف يمكن التعامل معه قبل تنظيم المباريات، مع الحرص على ألا تكون للقرارات المتخذة آثار سلبية على القطاع أو المترشحين".
وخلال النقاش في الجلسة، أجمع نواب على ضرورة إلغاء قرار تسقيف السن، معتبرين أنه "غير دستوري" و"غير عادل"، لأنه أقصى عددا كبيرا من حاملي الشهادات، خاصة من فئة العاطلين الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر.
وتساءل النواب عن جدوى القرار، وعن مدى مساهمته في تحسين جودة التعليم، بعد مرور ثلاث سنوات على اعتماده دون أن تظهر نتائجه الإيجابية الملموسة، في نظرهم.
وقدم الوزير معطيات لافتة بخصوص مباريات التوظيف الأخيرة، حيث بلغ عدد المترشحين العام الماضي 120 ألف شاب وشابة، في حين تم قبول 14 ألف ناجح فقط، 80 في المائة منهم تقل أعمارهم عن 25 سنة، بينما لم تتجاوز نسبة الذين يبلغون 29 سنة 4 في المائة.
كما أبرزت الأرقام أن 75 في المائة من المقبولين حصلوا على "ميزات جيدة" في شهادة البكالوريا أو الإجازة، ما اعتبره الوزير مؤشرا على تفوق الكفاءات الشابة من حيث المستوى الأكاديمي والجاهزية المهنية.
وشدد برادة على أن القرار لم يكن إقصائيا، وختم مداخلته بالتأكيد على أن الهدف الجوهري يظل هو رفع جودة التعليم وتفعيل النهضة التربوية المنشودة، تماشيا مع خارطة الطريق 2022-2026، التي تراهن على مدرسة عمومية ذات كفاءة وجودة وإنصاف.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع