رياضة
محمد وهبي.. ربان "الأشبال" الذي قاد الحلم المغربي إلى العالمية
16/10/2025 - 12:32
مراد كراخي
فرض المدرب المغربي محمد وهبي نفسه واحدا من أبرز الأسماء في الساحة الكروية العالمية، بعدما قاد منتخب المغرب لأقل من 20 سنة إلى نهائي كأس العالم للشباب المقامة في الشيلي، في إنجاز تاريخي جديد لكرة القدم الوطنية.
لم يأت هذا التألق صدفة، بل ثمرة رؤية واضحة وعمل علمي منضبط، جمع بين الخبرة الأوروبية والروح المغربية، ليصنع من "أشبال الأطلس" فريقا يحسب له ألف حساب.
منذ توليه قيادة المنتخب سنة 2022، نجح وهبي في إعادة تشكيل ملامح الكرة الشابة في المغرب. فبخطى ثابتة، قاد المنتخب إلى التتويج ببطولة شمال إفريقيا، ثم إلى وصافة كأس إفريقيا للأمم في مصر، قبل أن يواصل الصعود نحو القمة العالمية، متجاوزا منتخبات عملاقة من حجم إسبانيا والبرازيل وأمريكا وفرنسا، ليصل إلى النهائي العالمي أمام الأرجنتين.
ولد محمد وهبي سنة1976 في بلجيكا، وهناك تكون وصقل مهاراته التدريبية في واحدة من أكثر المدارس الأوروبية تطورا. على مدى أكثر من عقد من الزمن، عمل داخل أكاديمية نادي أندرلخت البلجيكي، حيث أشرف على تأطير أجيال من اللاعبين وصقل مواهبهم.
هذه التجربة الأوروبية الغنية مكنته من الحصول على أعلى شهادة تدريب في أوروبا (UEFA Pro)، ليعود بها إلى المغرب حاملا فلسفة حديثة قائمة على التكوين، والانضباط، والصلابة التكتيكية.
يُعرف وهبي بأسلوبه الهادئ وحكمته في إدارة المباريات. فهو مدرب يحترم عقلية اللاعب الشاب، يمنحه الثقة ويغرس فيه روح المسؤولية، مؤمنا بأن "الانضباط والعمل الجماعي يصنعان الفارق".
ويُشهد لوهبي بقدرته على خلق توازن نفسي وتكتيكي داخل المجموعة، وهو ما ظهر بوضوح خلال مشوار "الأشبال" في المونديال، وفي مونديال الشيلي، ظهر المنتخب المغربي تحت قيادته كفريق منظم وذكي، يجيد الدفاع والهجوم بنفس الكفاءة.
واعتبر العديد من المحللين الدوليين أن "أشبال الأطلس" يمثلون أحد أكثر المنتخبات نضجا تكتيكيا في البطولة، بفضل بصمة مدربهم الواضحة في طريقة اللعب. وقد استطاع وهبي أن يحول الحلم إلى حقيقة، وأن يجعل من "أشبال الأطلس" حديث العالم الكروي.
وبعد الفوز التاريخي على فرنسا في نصف النهائي، لم يُخف وهبي فخره بلاعبيه، مؤكدا أن "الالتزام والعزيمة هما سر النجاح"، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن المشوار لم ينته بعد: حيث قال "هذه المباراة ليست نهاية الطريق، بل بداية تحد جديد. هدفنا هو العودة بالكأس إلى المغرب".
اليوم، يقف محمد وهبي على بعد خطوة واحدة من تحقيق حلم جيل بأكمله، حين يواجه أشباله منتخب الأرجنتين، في نهائي سيكون بمثابة تتويج لمسار مدرب آمن بالمواهب المغربية، واشتغل بصمت وإصرار ليضع اسم بلده على قمة العالم.
وسيواجه منتخب الأشبال نظيره الأرجنتيني في نهائي كأس العالم، يوم الأحد المقبل على أرضية الملعب الوطني بالعاصمة سانتياغو، بداية من الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي (منتصف ليل الأحد–الاثنين بتوقيت المغرب).
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة